هو الذي أيّدك بنصره وبالمؤمنين
ربح البيع أيّها المجاهدون المقاومون، أيها الغزاويون المحتسبون، أيّها المؤمنون المؤيَّدون، في الجزائر وفي كل أنحاء العالم…
وخسئتم أيّها الخونة والمخذّلون والمتصهينون، وخبتم يا من لم يكن لكم سهمٌ في التأييد والنصر المبين.
نصر عِزة وصمود وجلَد ورباطة جأش منقطع النظير في زمان عزّ فيه الصمود وساد الخنوع، رغم التدمير والتهجير والتجويع والتقتيل والحصار الإجرامي المَقيت الذي بلغ دركة من الوحشية فمنع حتى أحذية الأطفال الذين صاروا يمشون حفاة في هذا الشتاء الشديد مع استمرار القصف الانتقامي على مدار الساعة طيلة 465 يوما.
نصرٌ عظيم في مفاوضات عجيبة دقيقة مع أشدّ الناس عداوة من سلالة من فاوضوا الله في مجرّد تقديم بقرة وما كادوا يفعلون، مع أشد الخليقة وأخبثها خيانة وكيدا ومكرا ونقضا للعهود والمواثيق، قوم أُشرِبوا في قلوبهم الشرور والآثام حتى صارت كالحجارة أو أشد قسوة، مفاوضات عبر جولات مكوكية تقف عند كل كلمة تسطر عن مضمون الاتفاق الذي لم يغفل كبيرة ولا صغيرة إلا أحصاها.
تبادل الأسرى في المرحلة الأولى يخصّ 33 أسيرا من كبار السن والمرضى فقط، مقابل 250 من المحكوم عليهم بالمؤبد، وحين أضاف العدو تسعة آخرين يزعم أنهم من المرضى، ما كانت حماس لتنخدع بذلك لعلمها أنهم من المجندين الاحتياطيين فكان ثمنهم وحدهم 1000 أسير ممن أُسِروا في قطاع غزة بعد 7 أكتوبر، وأنعم بها من مبادلة وعزة.
نصرٌ عظيم في مفاوضات عجيبة دقيقة مع أشدّ الناس عداوة من سلالة من فاوضوا الله في مجرّد تقديم بقرة وما كادوا يفعلون، مع أشد الخليقة وأخبثها خيانة وكيدا ومكرا ونقضا للعهود والمواثيق، قوم أُشرِبوا في قلوبهم الشرور والآثام حتى صارت كالحجارة أو أشد قسوة، مفاوضات عبر جولات مكوكية تقف عند كل كلمة تسطر عن مضمون الاتفاق الذي لم يغفل كبيرة ولا صغيرة إلا أحصاها.
وأما ثمن بقية الأسرى فسيكون باهظا جدا في المرحلة الثانية.
وأما عودة النازحين فقد اشترط العدو عددا محددا، ثم طمع في رفع العدد بشرط عدم عودة المسلحين منهم، لكنه رضخ ورضي مرغما بعودتهم جميعا من دون قيد أو شرط ولو مجرد تفتيشهم، وأنعم بها من عودة عزيزة.
وأما انسحاب العدو من قطاع غزة فقد اشترط العدو أن يبقى في المرحلة الأولى داخل القطاع إلى مسافة 1،5 كلم، ليتراجع أمام صخرة المفاوضات إلى 1 كلم، بل إلى 700 م فقط، ليجري التوافق على ذلك. في المرحلة الأولى (محور فيلادلفيا) ثم يكون الانسحاب بشكل كامل إلى خارج قطاع غزة مع منطقة عازلة، وبالخرائط المدرجة قبل 7 أكتوبر، بعد 42 يوما من المرحلة الأولى، وأعظم به من انسحاب ذلٍّ وهوان على الصهاينة.
وأما فتح معبر رفح فسيحدث بعد 7 أيام من دخول الاتفاق حيّز التنفيذ لإدخال كل ما يحتاجه القطاع والنازحون، من خلال بروتوكول إغاثي إنساني يشمل 600 شاحنة إغاثية، وبيوت جاهزة وغيرها، إضافة إلى إخراج الجرحى للعلاج خارج غزة، كل ذلك رغما عن أنوف المحاصِرين؛ صهاينة ومتصهينين.
إن كل ذلك لَيبيّن بكل وضوح انكسار العدو الذي توّعد بالقضاء على المقاومة وتحرير الأسرى بالقوة، وتهجير شمال غزة كليا، ومع امتلاكه للقوة العسكرية والتكنولوجية هاهو يخفق في تحقيق أي شيء من أهدافه المعلنة أمام إيمان وصلابة المقاومة التي وقفت في المعركة بكل ندية أمام التحالف العالمي الصهيوصليبي وأذياله من المنافقين والمطبِّعين، وأدارت المفاوضات بكل احترافية وكأنها منظمة عالمية في التفكير والتفاوض الاستراتيجي، ولولا تخاذل الأمة التي قوامها الدولي 57 دولة، والشعبي قرابة مليارين من المسلمين، لتٓحقّٓق اليوم تحرير الأقصى وليس تحرير غزة فقط.
ولكن عسى أن تنهض أمتنا بعد شهود هذا النصر المبين والتعظيم لسنن الله في نصرة عباده المؤمنين، ولعلها تبدأ في التحضير لمعركة التحرير القادمة بإذن الله.
(وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) الروم.