-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

وإذا عدتم…!

جمال لعلامي
  • 1639
  • 3
وإذا عدتم…!
ح. م

صُداع ووجع دماغ و”تكسار الراس” يعذب الموظفين العائدين إلى مناصب عملهم، والتلاميذ الذين يستأنفون الدراسة ومعهم أساتذتهم، والمواطنون عبر الطرقات، من الزحمة القاتلة، التي لا يجد لها المعنيون حلا، وهذا هو الدخول الاجتماعي والمدرسي والجامعي والسياسي: زلط وتفرعين، والهيئات المعنية إمّا تتفرّج وإمّا خارج مجال التغطية وكفى المؤمنين شرّ القتال!

عدنا وعادوا وسيعود الباقي المتبقي من “العاطلين” والمنصرفين إلى عطلة مؤقتة، ومن الطبيعي أن يعود هؤلاء وأولئك، خائبون مكسورون مقنوطون، فالعطلة كانت كالعادة مرادفة لمشاهد “الهبلة”، فحيثما توجّهت أكلتك نيران البزنسة والسمسرة التي تحوّلت إلى مهنة!

ولأن الدخول المدرسي هذا العام جاء مقرونا بحلول عيد الأضحى، فمن البديهي أن يُصاب آلاف “المعدومين” بالسكّري والضغط الدموي، نتيجة القلق من النفقات الإلزامية والاضطرارية التي لم تكن في الحسبان، أو كانت، لكن العين بصيرة واليد قصيرة!

نعم، الدخول إلى الحمّام ليس كالخروج منه، وها هم الموظفين والعمال والمعلمين والتلاميذ، ومعهم السياسيين، يعودون وفي جعبتهم “شكاير” فارغة، وجيوب مثقوبة، وتصوّروا كيف أن السمسار الذي يشتغل بين الموّال والموّال، وسمسار الأدوات المدرسية، سيقضي على بقايا الدنانير الناجية من بطش “محتلّ” الشاطئ الذي ألزم المصطافين بمنطق “كحّ وفوت”!

لقد تحوّل الدخول إلى مصدر هلع ورعب وخوف لدى عامة العائلات الجزائرية، قلق على الأبناء وهم في مدارسهم، من “خدعة” معلم بلا ضمير، أو نزوة شاذ عبر الطريق، وارتباك من مدرسة لم تعد مدرسة الزمن الجميل، حالها حال الجامعة، وحال المجتمع برمّته، بعد ما أصبح أفراده يفتون بما لم يُنزل الله بكتاب!

من المدرسة إلى الشارع، إلى الأسواق، كلّ المؤشرات تنذر بالقلق، ولمن لم يصدّق عليه أن يقصد بعد الانتهاء من الدخول المدرسي، فضاءات بيع الأضاحي، ليكتشف كيف أن السماسرة سيطروا حتى على الكباش والماعز و”العتارس”، ولم يتركوا للزوالية ما يُفرحهم!

أصبحت الأغلبية المسحوقة من الجزائريين، تتخوّف من المناسبات، لأن “تجار المآسي” لا يفرقون بين أفراح وأتراح، لا يحللون ولا يحرمون، يأكلون السحت والميتة، ويسيرون بمنطق “لحم الحلوف حرام.. مصارنو حلال”، ولذلك أصبح الدخول محفوفا بكلّ المخاطر، ويفزع الجزائريون كلما انتهوا من الخروج وعادوا إلى الدخول.. ومع ذلك لسان حالهم يردّد بلا تردّد: عدنا والعود أحمد.. وإذا عدتم عدنا!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • شابع محاين

    تبكي و تشكي مثل العجائز عوض ان تقاوم تتفاءل تصارع تحل مثل الرجال و على ماذا ؟! ارزاق قسمها الله في البطون ... الله يصلح الاحوال .

  • djazairi

    علا سلامتك جمال لعلامي

  • Boualem

    dans le monde entier en as des fête pas que en Algérie ? toujours vous pleurez et vous critique? vous aviez l’argent,vous gagner plus que vous travailler,et les autres sont tous sortie à la retraite (la retraite + Tebaznisse) hallala Trabh'koum ya Oudjouh'acharr