وائل الدحدوح يرثي رفقاء المهنة.. وصحفية فرنسية تتحدث عن أمر صادم
علق الصحفي الفلسطيني وائل الدحدوح على استشهاد عدد من زملائه الصحفيين في قطاع غزة، معربًا عن حزنه العميق على فقدانهم، فيما تحدثت صحفية فرنسية عن أمر صادم.
وقال الدحدوح: “يا لصعوبة قدرنا كصحفيين وفلسطينيين في غزة… شهيد يعيش معه شهيد، ويودعه شهيد، ويدفنه شهيد”، مضيفا: “رحمك الله يا أنس، ويا محمد، ويا كل الزملاء الذين استشهدوا في طريقهم لتوثيق الحقيقة”.
وأضاف: “لم يكن اختيارهم هو الاستشهاد، بل هو قدرهم الذي واجهوه بحرفية وشجاعة، واستمروا في مهمتهم رغم المخاطر، ليصلوا إلى النهاية التي كانت دائمًا نصب أعينهم”.
وكان جيش الاحتلال قد شن حملة تحريض واسعة النطاق على الصحفيين في غزة، حيث أعلن المكتب الإعلامي الحكومي، فجر اليوم الاثنين، ارتفاع عدد الصحفيين الذين استشهدوا في القطاع منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر 2023، إلى 237 صحفيا.
في ذات السياق، قالت الصحفية الفرنسية “أود لانسلان” إن “عدد الصحفيين الذين قُتلوا على يد إسرائيل في غزة أصبح الآن يتجاوز عدد الصحفيين الذين قُتلوا خلال الحرب العالمية الأولى، الحرب العالمية الثانية، حرب كوريا، حرب فيتنام، حرب العراق، وحرب أفغانستان مجتمعين”.
وفي تصريحات سابقة بشأن استهداف الإعلاميين، قال الدحدوح: “فقدنا رفقاء المهنة الذين كانوا يعملون في أصعب الظروف، حاملين كاميراتهم وأقلامهم ليكشفوا حقيقة ما يحدث في غزة. استشهادهم هو تذكير لنا جميعًا بأن الصحافة ليست مجرد مهنة، بل رسالة يجب أن تُؤدى بكل شجاعة، مهما كانت التضحيات”.
وتابع: “الصحفيون الذين استشهدوا كانوا شهداء الحقيقة، وهم جزء من هذا النضال المستمر. دماؤهم ستظل حية في ذاكرة كل فلسطيني، ولن تُطفئها محاولات الاحتلال طمس الحقائق”.
يذكر أنه في السابع من جانفي 2024، فُجع الصحفي الفلسطيني وائل الدحدوح باستشهاد نجله الأكبر حمزة الدحدوح، الصحفي الذي كان يعمل أيضًا مع قناة الجزيرة في قطاع غزة.
واستُشهد حمزة، إلى جانب زميله مصطفى ثريا، عندما استهدفت الطائرات الحربية التابعة لجيش الاحتلال سيارتهما أثناء تنقلهما في غزة لتغطية الأحداث الميدانية.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد اعترف باستهدافه سيارة الصحفي حمزة الدحدوح، وزميله مصطفى الثريا في غزة، أثناء أدائهما مهمة صحفية في رفح جنوب القطاع، بزعم أنهما “عنصريين إرهابيين”.