-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تجمع بين الإبداع الفني والتنوع البيئي والإرث التاريخي العريق

وادي الماء بباتنة.. لؤلؤة الأوراس تشكو نقص الدعم والاهتمام

صالح سعودي
  • 3031
  • 0
وادي الماء بباتنة.. لؤلؤة الأوراس تشكو نقص الدعم والاهتمام
ح.م

تعد وادي الماء من أهم القلاع الجغرافية والتاريخية في عاصمة الأوراس باتنة، بالنظر إلى جمعها بين التنوع البيئي والإرث التاريخي عريق، ناهيك عن مكاسب تتميز بها من الناحية الفنية والإبداعية، وهي التي يصفها الكثير بمدينة الفن والفنانين، إضافة إلى ماضيها التاريخي الذي ارتبط بأشهر المقاومات، وكذلك مساهمتها الفعالة خلال الثورة التحريرية بالنفس والنفيس، ما يجعلها حاضرة في كتابات الباحثين والمؤرخين، مثلما هي حاضرة بقوة في الشق السياحي، من خلال جبال الشلعلع ومستاوة وأماكن أخرى ساحرة.
الزائر لمنطقة وادي الماء التي تبعد عن ولاية باتنة ب31 كيلومتر يقف على جمالها الطبيعي وماضيها التاريخي وبصمتها الإبداعية، فهي تابعة إداريا لدائرة مروانة التي تحدها غربا كما تحدها العديد من البلديات كبلدية الحاسي وقصر بلزمة وسريانة. وحسب الدكتور رمزي بوبشيش فإن وادي الماء تتربع على مساحة واسعة من سهل بلزمة الشهير، والذي يعد بيئة خصبة لزراعة القمح والشعير. غير أن زراعته عرفت تراجعا في جزائر الاستقلال، خصوصا مع إهمال أبناء المنطقة للزراعة نوعا ما، وكذلك نقص منسوب المياه وغياب السدود والحواجز المائية وتشديد الرقابة على حفر الآبار الارتوازية، ما قلل حسب محدثنا من مساحات الزراعة لمادة القمح والشعير وتراجعها مقارنة بزمن الاستعمار أو زمن الثورة الزراعية، ما جعل البعض يعتمد على زراعة الخضروات وتربية المواشي والأبقار التي عرفت رواجا في ظل توفر وادي الماء على مساحات غابية وعشبية، لكنها تأثرت أيضا بسبب الجفاف وغلاء الأعلاف وغياب الدعم.، ما جعل الكثير يدعو الجهات الوصي الى التحرك لتقديم يد العون للفلاحين ومربو المواشي والأبقار.

أحصنة برية ومناظر ساحرة.. الوجه الآخر للسياحة بوادي الماء


تجمع وادي الماء بين الأماكن الطبيعية الساحرة والمعالم الجبلية الخالدة. إذ تعد جبال الشلعلع تحفة جبلية لما تتوفر عليه من أشجار الأرز النادرة والجميلة، إضافة إلى مساحات خضراء واسعة تسمح بالراحة والاستجمام. وحسب الدكتور رمزي بوبشيش فقد سبق وان فازت المنطقة بأحسن منطقة سياحية في السبعينيات، كما أن افتتاح المنطقة عام 2011 أعاد لها الروح السياحية لما تم فتح الطريق الرابط لهذه الجبال بين بلدتي باتنة ووادي الماء، ما سمح للعديد من أبناء الوطن بزيارتها والتمتع بمناظرها، بدليل أن جبال مستاوة الصخرية تشكل مظهرا جماليا خلابا وتشكل وجهة سياحية خصوصا مع ما عرفته مؤخرا من مخيمات سياحية بعد فتح محافظة الغابات لعدة طرق فرعية سهّل الوصول لهذا الجبل واستكشاف معالمه الطبيعية، وكذلك تواجد مغارات شبيهة بتلك المتواجدة في المناطق الساحلية كجيجل وغيرها، إضافة إلى توفر منطقة مستاوة على أحصنة برية ووجودها يجذب السياح للاستمتاع برؤية الأحصنة البرية بالمنطقة وهي حرة.

براهيمي وماسنيسا وحرة وبن حريزة.. أبناء مدينة الفن والفنانين
من جانب آخر، يطلق على بلدية وادي الماء بباتنة تسمية “مدينة الفن والفنانين”، باعتبار أن المدينة تزخر بالعديد من الفنانين صنعوا التميز بحنجرات شاوية أصيلة وأنامل ذهبية مبدعة في الرسم، وحسب الدكتور رمزي بوبشيش فإن من أبرز الفنانين بوادي الماء نجد عيسى براهيمي الذي يعد من قدماء الفنانين الذين حملوا مشعل الأغنية الشاوية العصرية، مضيفا أن عيسى براهيمي ليس مجرد مغني وملحن بل هو كاتب ورسام مبدع، إضافة إلى أنه مصور فوطوغرافي مبدع، حيث يعود له الفضل في تصوير الكثير مما تزخر به بلدية وادي الماء من طيور وحيوانات وتنوع نباتي وتضاريسي. وإذا ذكرنا عيسى براهيمي فإننا نذكر إلى جانبه الفنان والمغني المتألق علي شيباني المعروف فنيا ب”ماسينيسا”، حيث شكلا نفس الفرقة الموسيقية (ماسينيسا) خلال الثمانينيات، كما جمع بين الأسلوب الشاوي والغربي الأمريكي وغيره في موسيقاه وأغنياته التي شكلت نجاحا له. ومن بين الفنانين أيضا الذين ولدوا بوادي الماء نجد المغني نصر الدين حرة الذي اتخذ طابعا خاصا له خاصا بالأعراس. وفي السياق ذاته، فقد أنجبت وادي الماء العديد من الأنامل المبدعة في الرسم من بينها الرسام الكاريكاتوري الموهوب عبد الغني بن حريزة الذي تعامل مع عدد من الجرائد الوطنية. فيما عرف عبد العزيز جزار برسمه العديد من اللوحات الفنية التي تمثل تاريخ وشخصيات المنطقة التاريخية، إضافة إلى رسومات تمثل المناظر الطبيعية التي تزخر بها بلدية وادي الماء. ومن الرسامين أيضا قستور وبالة فريد اللذان أبدعا في رسم لوحات جدارية على مختلف المؤسسات العمومية، كما تزخر وادي الماء ببروز العديد من شبابها في مجال الرسم والغناء والتمثيل والمسرح وغيرها.

لؤلؤة الأوراس من “برنال” إلى وادي الماء


الاسم الذي تحمله بلدية وادي الماء حملته رسميا بعد الاستقلال، وتسمت به كبلدية تابعة لدائرة مروانة، في حين أن اسم وادي الماء بحد ذاته قديم، إذ يرجح البعض امتداد التسمية للفترة الرومانية بالمنطقة، كما أن تسمية وادي الماء وجدت في زمن الاستعمار الفرنسي. ويؤكد الطبيب المثقف رمزي بوبشيش للشروق بان بلدية وادي الماء حملت أثناء فترة وجود المستدمر الفرنسي بالمنطقة تسمية “برنال”، وهو اسم أطلقته السلطات الفرنسية على مستعمرتها بالمنطقة تكريما للجنرال الفرنسي “جوزيف برنال” الذي توفي عام 1871. وقد كان مقر وادي الماء مركز استعماري كولونيالي، وهي النواة الأولى للتأسيس لهذه البلدية، باعتبار أن السكان الأصليين لها الجزائريون الشاوية كانوا من قاطني الجبال والشعاب. ويؤكد رمزي بوبشيش أن المركز الاستيطاني الأولي كان تابعا للبلدية المختلطة عين التوتة قبل أن يطالب المعمرون المتواجدون بالمنطقة بإنشاء بلدية مختلطة جديدة بسبب بعد المسافة، حيث تم بموجبها إنشاء البلدية المختلطة بلزمة وإدماج المركز الاستيطاني بمنطقة وادي الماء بها بتاريخ 27 سبتمبر 1904، لتعد بذلك وادي الماء من أقدم البلديات تأسيسا في المنطقة، بعدما حملت تسمية بلدية برنال بموجب المرسوم الصادر بـ 28 ديسمبر 1915. وحسب محدثنا فقد أطلق المعمرون المتواجدون بالمنطقة على “برنال” (وادي الماء حاليا) لقب لؤلؤة الأوراس Perle d’aures، لأن التجمع السكاني المتواجد أسفل سهول بلزمة والمحاط بالجبال من كل جهة يشبه اللؤلؤة في لب المحارة، وبإطلالة من الجبال حول وادي الماء يتبين كأنها لؤلؤة تتخلل سهل بلزمة. ولم يكن اختيار السلطات الفرنسية لوادي الماء كمركز استيطاني عشوائيا، بل اتبع الفرنسيون مسار أجدادهم الرومان الذين استوطنوا المنطقة قرون عديدة قبل مجيء الإسلام، حيث لا تزال الآثار التي تدل على تواجدهم واستيطانهم بالمنطقة، وخصوصا في الطريق الرابط بين وادي الماء وسريانة باتجاه باتنة بالقرب من حي بن علي.

كنوز هامة في عاصمة الحظيرة الوطنية لبلزمة
تتربع وادي الماء على جزء كبير من الحظيرة الوطنية لبلزمة، لاحتواء أراضيها على جبال الشلعلع ومستاوة إضافة إلى سهل بلزمة، حيث تشمل الحظيرة الوطنية بلزمة والتي بلدية وادي الماء ومناطق أخرى مجاورة تعد من أهم عشر حدائق وطنية في الجزائر، وتتربع على مساحة 26250 هكتار تم إنشاؤها في 13 نوفمبر عام 1984م، وتضم عديد الحيوانات المختلفة منها 18 نوعا من الثدييات و111 نوعا من الطيور و40 نوعا منها محميا و19 نوعا من الزواحف، إضافة إلى خمسة أنواع من البرمائيات و241 نوعا من اللافقريات. كما تعرف بغطائها النباتي المتنوع. وحسب رمزي بوبشيش فقد تم إحصاء 510 أنواع من النباتات منها 11 محمية خاصة بأشجار الأرز الأطلسي والصنوبر الحلبي

جبل مستاوة.. حصن جغرافي يحتفظ بأسرار تاريخية مثيرة
يعد جبل مستاوة بوادي الماء حصنا جغرافيا وقلعة تاريخية شامخة، حيث يصف الكثير جبل مستاوة بجبل الثورات، وهو الذي كان مقرا لثورة 1916 بقيادة عمرو أوموسى، حيث يقع جغرافيا شمال بلدية وادي الماء ويتوسط كل من بلديات وادي الماء وسريانة وعين جاسر ومروانة. وتمتد سفوحه إلى سهول بلزمة، ويؤكد رمزي بوبشيش أن الجبل ذو تسمية شاوية ويقصد بمستاوة “ثمستاوث” (مذكر امستاو)، أي المكان العاري الذي لا نبات فيه، مضيفا أن هذا الجبل شهد ثورات متعددة سنة 1771 ضد صالح باي، وسنة 1794 ضد مصطفى باي الوزناجي، وسنة 1811 ضد نعمان باي، وسنة 1818 ضد محمد شاكر باي، حيث كانت هذه الثورات ضد سياسة الضرائب المرهقة التي كانت تتبناها الدولة العثمانية التي أنهكت حسب محدثنا المواطنين، كما شهد ذات المكان معركة مستاوة يوم 17 ماي 1871 التي دامت أربعة أيام، حيث وصفها بعض الباحثين بأنها الحرب الأكثر دموية في إفريقيا للجيش الفرنسي الذي خسر فيها 30 ضابطا وأصيب سبعة آخرون بجروح، أما الجنود فقد قتل منهم 13 وأصيب 111 بجراح. وقد اشتهرت مرتفعات جبال الشلعلع ومستاوة بالثورات الشعبية والمحلية إبان حقبة الاستعمار الفرنسي للجزائر. شهد جبل الشلعلع جانبا من ثورة 1871 بالأوراس، وشهد ثورة بن رحمون وبن دروي اللذين قاما بمقاومة الاستعمار بمساعدة شعبية من أهل المنطقة، وأجبرا فرنسا على الاستعانة بالجنرال ماري الذي كان متواجدا بعين التوتة في باتنة، حيث دخل عن طريق الشلعلع باعتباره نقطة إستراتيجية عسكرية هامة، وهنا حاصر الثوار وقتل العشرات منهم، كما تم حرق مصنع خاص بالخشب ليقضي على هذه الثورة، وذلك بعد فشل أحد الجنرالات في تحقيق ذلك .أقام المستعمر الفرنسي لقتلاه في 21 ماي 1871 معلما لذكرى هؤلاء حيث كتب على صخرة Aux officiers .sous officiers et soldats tues en 21 mai 1871 ، وهذا المعلم يتواجد أسفل جبل مستاوة على امتداد سهل بلزمة . كما اعتبر الجبل خلال ثورة التحرير الكبرى مركزا ثوريا هاما خصوصا أن المجاهد البطل الحاج لخضر ابن هذا الجبل من جهة أولاد شليح والشهيد علي النمر ابن الجبل من جهة أم رخا، ما سمح بتجنيد العديد من أبناء المنطقة في هذا الجبل الثوري.

مريم وفضيلة سعدان والحاجة نونة.. بطلات من صلب وادي الماء
لم تكن انتفاضة 1871 أو ثورة الأوراس 1916 بقيادة عمر أوموسى الوحيدة بمنطقة وادي الماء، بل امتدت شجاعة وثورية سكان المنطقة إلى ثورة التحرير الكبرى منذ انطلاق شرارتها عام 1954، حيث قدمت بلدية وادي أكثر من 300 شهيد في سبيل نيل الجزائر استقلالها. الشهيدة الرمز مريم سعدان من مواليد وادي الماء في 14 جويلية 1932، وهي الأخت الكبرى للشهيدة فضيلة سعدان التي كانت ممرضة في جيش التحرير الوطني واستشهدت في 22 جوان 1958 بعد تعرضها للتعذيب من قبل جنود المستدمر الفرنسي. ومن أهم المعارك التي خلّدت في سجل تاريخ بلدية وادي الماء النضالي معركة جبل مسعودة في 26 جانفي 1961 بقيادة بوقريش علي الملقب بـ”علي قاسطو” الذي استشهد فيها إلى جانب العديد من أصحابه الشهداء. كما تشكل مظاهرات15 جويلية 1961 بوادي الماء مظاهرات نسوة وادي الماء التي سبقت غيرها من المظاهرات في أرجاء الوطن المظاهرات بقيادة البطلة المجاهدة الحاجة نونة والتي التي رفعت فيها نسوة وادي الماء العلم الوطني وجبن شوارع وادي الماء وتحدين المستدمر الفرنسي مطالبات بالاستقلال ورافعات العلم الوطني.

غار نوسالاس ومغارات عجيبة في حاجة إلى اكتشاف


تتميز مستاوة بوجود العديد من الصخور النارية والرسوبية التي تؤرخ لتاريخ هذه المنطقة، وكذلك غناها بالمغارات، ومنها مغارة غار نوسالاس التي تقع على ارتفاع حوالي 1579 عن سطح البحر، وهي من عجائب المنطقة التي تحتاج للاستكشاف ودراسة علمية خاصة من الجيولوجيين والمؤرخين. وحسب الدكتور رمزي بوبشيش فإن جبل الشلعلع يعد مركزا ثوريا وغابة خضراء، حيث يقع شرق مدينة وادي الماء ولاية باتنة، يصل علوه إلى حوالي 1848م، وهو مليء بأشجار الأرز النادرة والمسماة محليا بالشاوية “ايذقل”، وهي التي تميز هذا الجبل إضافة إلى جبال شيليا وثنية الخد، وحسب محدثنا فقد احتل جبل الشلعلع مكانة سياحية هامة خلال السبعينات، لما يزخر به من إمكانات جغرافية هامة، وفي مقدمة ذلك أشجار الأرز والنباتات المتنوعة ومساحات خضراء للراحة والتجوال ونسيم وهواء جبلي منعش، فيما تأثر خلال تسعينيات القرن الماضي بسبب الأوضاع الأمنية التي سادت المنطقة تم غلق الطريق بصفة رسمية لمدة فاقت العشرين سنة، وفي صيف 2011 طالب سكان وادي الماء بإعادة فتح هذه الطريق الحيوية أمام السواح والباحثين عن المتعة والاستجمام، فوافقت السلطات على فتحها، ما سمح بتوافد السياح وعشاق الطبيعة من كل جهة، ليعاد غلقه مرة أخرى بحجة ترميمه وسط مطالب المواطنين بالإسراع في ترميمه وإعادة فتحه.

شخصيات ثقافية بارزة رفعت رأس وادي الماء
يعد علامة وادي الماء امعمر بروال من الذين درسوا لدى الشيخ عبد الحميد بن باديس، وهو من أوائل المعلمين في المنطقة قبل وبعد الاستقلال، وحسب الدكتور رمزي بوبشيش فإن له ديوان شعري غير مطبوع، وهو شخصية معروفة بالمنطقة. وقد تحدث عن سيرته المرحوم بلقاسم وزاني في كتابه شهادات وانطباعات المنشور حديثا. من جانب آخر، يصنف البروفيسور الحاج دواق ضمن ابرز شخصيات المنطقة ثقافيا في الآونة الأخيرة، وهو الذي اشتهر وطنيا من خلال ظهوره التلفزي وآرائه الفكرية والفلسفية الحداثية وما أثارته من جدل، إضافة إلى مؤلفاته. كما أنجبت وادي الماء البروفيسور صالح بوبشيش الذي كان اصغر وأول بروفيسور في المنطقة، وهو عميد سابق لكلية العلوم الإسلامية ورئيس الجمعية الدينية لمسجد أول نوفمبر بباتنة، علما أن بلدية وادي الماء على غرار مناطق الوطن قدمت العديد من النخب الثقافية من دكاترة وأساتذة في مختلف التخصصات الجامعية. من جانب آخر، فإن الولي الصالح سي احمد بن بوزيد العلوي الذي من الأشراف البوازيد الأدارسة -مول القرقور- يقع ضريحه في منطقة الحجرين ببلدية وادي الماء، محسوب على الطريقة الرحمانية ومقرها في مدينة طولقة ببسكرة وامتدادها واسع في منطقة الأوراس، حيث خالفت اغلب الزوايا ووقفت إلى جانب الثوار خلال ثورتي 1871 وثورة 1916، وذلك من خلال تأثيرها الديني وتقديم الدعم والمساعدة للثوار. وقد ذكر ذلك كل من المؤرخين لويس رين والمؤرخ اجرون في كتابيهما حول ثورة الأوراس. وبيّنا فيه تقدير الطريقة الرحمانية ودورها الفعال في دعم الانتفاضات والثورات ضد المستعمر الفرنسي خصوصا ثورة 1916 بالمنطقة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!