-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حناشي لم يحفظ درس بروس وأغرق نفسه بتصريحات غريبة

وجود الشبيبة بـ 3 مدربين يعيد الانقسامات داخل الأندية إلى الواجهة

الشروق أونلاين
  • 7563
  • 0
وجود الشبيبة بـ 3 مدربين يعيد الانقسامات داخل الأندية إلى الواجهة
ح.م

فقد رئيس شبيبة القبائل، محند الشريف حناشي، السيطرة على زمام إدارة شؤون النادي، بسبب قراراته المزاجية وتصريحاته الغريبة، حين تعاقد بصفة مفاجئة مع المدرب الإيطالي فابرو، دون أن يقوم بتسوية وضعية المدربين رحموني وموسوني اللذين أشرفا على العارضة الفنية خلال النصف الثاني من الموسم المنقضي، وواصلا مهامها بصفة عادية منذ انطلاق التحضيرات للموسم الكروي الجديد.

وضع رئيس شبيبة القبائل، حناشي، نفسه في وضع لا يحسد عليه، بعدما تسبب في تنقل تعداد الشبيبة إلى تونس بطاقمين فنيين، الأول يقوده الثنائي رحموني وموسوني، والآخر يمثله المدرب الإيطالي فابرو الذي تم التعاقد معه مؤخرا كسيناريو لإزاحة رحموني وموسوني، وهو الأمر الذي زاد في دهشة واستغراب أنصار شبيبة القبائل الذين لم يفهموا طبيعة القرارات العشوائية الصادرة من حناشي.

يحدث هذا قبل أيام قليلة عن انطلاق الموسم الكروي الجديد، وقد عاب البعض على حناشي عدم اتخاذ قرارات فاصلة وحازمة، بالشكل الذي يخدم مصالح واستقرار النادي، ففي الوقت الذي جدّد الثقة في خدمات رحموني وموسوني لمواصلة مهامها، فقد تعاقد مع المدرب الإيطالي فابرو دون أن يتخذ الإجراءات اللازمة التي تسمح بتجنب حالة الانقسام في بيت النادي، وبذلك يبقي حناشي وفيا لقراراته المزاجية وتصريحاته الغريبة التي جعلته يصنع الحدث في البطولة الوطنية، حيث صرح مؤخرا بأنه هو الذي أسهم في بقاء شبيبة القبائل في حظيرة الكبار، وهو الكلام الذي يجعل جهود الطاقم الفني واللاعبين وحتى الأنصار تسقط في الماء، كما لم تنس الجماهير الكروية تصريحاته الغريبة منذ 3 سنوات حين قرر إقالة المدرب البلجيكي بروس مطلع موسم 2014-2015.

وموازاة مع الفوز المحقق خارج الديار على حساب النصرية، حين صرح أمام وسائل الإعلام قائلا: “أنا الذي حددت التشكيلة، وأنا الذي كنت وراء فوز الشبيبة”، وهي تصريحات تخفي الكثير من التساؤلات وعلامات الاستفهام، خاصة في ظل تكررها بأنماط وسياقات مختلفة وأحيانا مبتذلة.

وبصرف النظر عن مصير رحموني وموسوني أو المدرب الإيطالي فابرو، موازاة مع التربص القائم في تونس، إلا أن حناشي سيبقى وفيا لمنطق إقالة المدربين بمبرر ودون مبرر، بدليل أنه وظف منذ رئاسته للشبيبة مطلع التسعينيات أكثر من 50 مدربا، وتسبب في تنحية 14 مدربا خلال السنوات الست الأخيرة، وبذلك يسير على خطى بعض الرؤساء المزاجيين، على غرار مسؤول نادي باليرمو الإيطالي ماوريزو زامباريني الذي أقال نصف العدد تقريبا (50 مدربا) على مدار 30 سنة كاملة.

مهزلة “الصاص” والحمراوة بفريقين لا تزال في الأذهان

وبعيدا عن مسلسل الطرائف الذي ينسجه حناشي في كل مرة داخل بيت شبيبة القبائل، فإن سيناريو الانقسامات في الأندية الجزائرية كثيرا ما أخذ صورا وسيناريوهات مختلفة، ووصل الأمر إلى ظهور ناد واحد بتعدادين ورئيسين ومدربين، على غرار ما حدث لمولودية وهران عام 2003، حين تنقلت بفريقين إلى بلعباس لمواجهة الاتحاد المحلي في مباراة دون جمهور، حيث إن الفريق الأول ترأسه الراحل بلقاسم ليمام، والثاني قاده الرئيس جباري، ما جعل اللاعبين ينقسمون بين الرئيسين، باستثناء الحارس محمد رضا عاصمي الذي واجه الجميع في غرفة الحكام وقال لهم: “الفريق الذي سيلعب المباراة سألعب معه”، كما يتذكر الشارع السطايفي حجم الصراع الذي عرفه فريق ملعب سطيف (الصاص) مطلع التسعينيات، حين انقسم هو الآخر إلى فريقين، أحدهما يترأسه الزين مداني، والآخر تولى الإشراف عليه المكتب المسير السابق، ما تطلب اللجوء إلى رابطة باتنة الجهوية لحسم الأمر، لكن الإشكال الحاصل تمثل في قبول انخراط الفريق الذي لا يتوفر على أدنى الإمكانات، أما الفريق الذي رفض ملف مشاركته في البطولة، فقد كان الأفضل من حيث تم تسوية حقوق اللاعبين، فضلا عن توفره على الحافلة والألبسة والعتاد الرياضي، لتتأزم الأمور بعد 6 أشهر من الصراع، بشكل أثر سلبا على مستقبل النادي.

مدربون يُحدثون صخبا وآخرون محل تضامن اللاعبين

من جانب آخر، عرفت البطولة الجزائرية بعض أوجه التضامن مع المدربين المقالين أو المستقيلين، شبيهة نسبيا بوقفة لاعبي الشبيبة مع الثنائي رحموني وموسوني، على غرار ما حدث للمدرب جمال بن جاب الله الذي قرر الاستقالة من تدريب مولودية باتنة بعد عدة جولات عن انطلاق موسم 2010-2011، بحجة غياب وقفة فعلية من الهيئة المسيرة رغم النتائج الإيجابية التي حققها شبان النادي، ما جعل إدارة زيداني حينها تستنجد بالمدرب مليك مقرة الذي لم تنسجم معه العناصر الباتنية، وأصروا بعد مباراة أو اثنتين على ضرورة عودة المدرب جمال بن جاب الله، وهو الأمر الذي أرغم المسيرين على تجسيد هذا الخيار مطلب، في المقابل يتذكر أنصار الفريق الجار شباب باتنة كيف تابع المدرب البولوني ليبزيك آخر مباراة ضد اتحاد الجزائر، بجانب الباب الكبير المؤدي إلى ملعب سفوحي، وذلك بعد إقالته منتصف موسم 99-2000، وتم التعاقد مع المرحوم نسيم معمري، فيما صنع العديد من المدربين الحدث بعد كل استقالة أو إقالة، خاصة مع المدربين المغتربين أو الأجانب، بسبب قضية المستحقات، مثلما حدث مع بلحوت وسيموندي وزكري والقائمة طويلة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!