وزارة.. شادي بادي!
قيل إنّ الوزير الأول أحمد أويحيى، لام مؤخرا وزير الصحة في حكومته، جمال ولد عباس على فضيحة ندرة الأدوية، أو هكذا نقلت بعض التقارير الإعلامية، في تسريب جديد، قد يخرج علينا أويحيى أو ولد عباس في قادم الأيام، لنفيه، فالصمت من طرف الحكومة ليس علامة للرضا في كل الأحيان، بل قد يكون استقواء من طرف البعض على البعض الآخر، إعلاميا، ومن خلال تغذية النميمة في الكواليس أيضا، لحاجة في نفس ”السلطة”.
- ومهما كان الحال، سواء لام أويحيى وزيره أو لم يلمه، وبّخه أو حتى “ضرب النح” عنه، فإن تعامل الوزراء فيما بينهم داخل المجلس الموقر دوما، واحتجاج معالي الوزير الفلاني على زميله معالي الوزير العلاني، لم يخرج أبدا عن حدود اللباقة وفقا لقاعدة “الحجرة من عند الحبيب..تفاحة”؟!
- وربما قد نسمع وزير الصحة، في يوم ما، يخرج علينا في نشرة الثامنة الموقرة جدا، ليلوم الشعب على كثرة مرضه بالسرطان، وعجز الحكومة حتى الآن عن استيعاب العدد الكبير منهم، تماما مثلما لم تستوعب الحكومة نفسها أعداد المرضى المتزايدين بالسكري، فراحت تمارس لعبة “شادي بادي، ندي هاذي ولا هاذي” في منح الضمان والتأمين الاجتماعي لمن شاءت!
- لوم وزير الصحة للمرضى، ليس غريبا إن حصل، طالما أنه واجههم بالمنّ يوما، حين قال إن الجزائر هي الدولة الوحيدة التي توفر علاجا مجانيا لمرضاها المزمنين، على غرار زميله في الحكومة، وزير النقل، حين مارس المن والسلوى، هو أيضا، فقال للمواطنين، احمدوا الله على وجود هذه الحكومة التي أخرجت لكم الميترو من باطن الأرض، فكنتم ثاني دولة في إفريقيا والأولى مغاربيا..!!
- قصة الأولى إفريقيا، والثانية مغاربيا، والثالثة عربيا..ووو..ليست جديدة بالمناسبة، فكل الحكومات المتعاقبة منذ زمن الاستقلال تمارس المنّ على مواطنيها بالقول إنها توفر لهم التعليم مجانا، والعلاج بالتقسيط، وحتى المكالمات الهاتفية في زمن البورتابل باتت تستعمل شعار..”الهدرة باطل”!
- لكن لم يخبرنا هؤلاء الوزراء، لماذا لا يتحدثون عن بيع أملاك الدولة والشعب لهم بالدينار الرمزي، أو حتى باطل، فيما يعالجون في أرقى المستشفيات في الخارج بالأورو، ويبعثون أبناءهم للدراسة في مختلف عواصم الدنيا بالملايير، ويوفرون لعائلاتهم عُطلا في أجمل الأماكن السياحية في العالم، بتكلفة توازي إسكان الجزائريين جميعا..أم أن الشؤون الداخلية باطل، والخارجية بالدراهم؟!