وزارة التربية تفتح تحقيقا في تسريب مواضيع البكالوريا
فتحت وزارة التربية الوطنية، الأربعاء، تحقيقا حول ما تداولته بعض الأطراف بشأن تسريب مواضيع امتحان شهادة البكالوريا على شبكة التواصل الاجتماعي لكشف المتسببين في ذلك ومتابعتهم.
وجاء في بيان للوزارة أنه بالنظر “لما تداولته بعض الأطراف حول تسريب مواضيع امتحان شهادة البكالوريا على شبكة التواصل الإجتماعي، فإن وزارة التربية الوطنية تطمئن كافة المترشحين والرأي العام بأن هذه الإمتحانات تجري في ظروف عادية وأنه في حالة ظهور أي مؤشر يمس بمصداقية هذا الإمتحان فإن الوزارة وبالتنسيق مع الهيئات المختصة التابعة للدولة، ستقوم بالتحقيقات اللازمة لكشف المتسببين ومتابعتهم”.
وأكدت الوزارة أنها “تلتزم بضمان حق كل المترشحين في تكافؤ فرص النجاح لهم، متمنية التوفيق لهم في باقي المواد الجاري الإمتحان فيها”.
وأضاف البيان أنه “سيتم إخطار الرأي العام يوم الخميس 02 جوان 2016 غداة الانتهاء من الامتحان بتقييم أولي لبكالوريا هذه السنة من طرف الوزارة والشركاء الاجتماعيين”.
وذكرت تقارير إعلامية، عن تسريب لموضوع مادة التاريخ والجغرافيا، في اليوم الرابع من الامتحانات الخاصة بشهادة البكالوريا، حيث اطّلع التلاميذ على الأسئلة قبل ساعات من توزيعها عليهم بقاعات الامتحان.
وأفادت المصادر أن مجهولين قاموا بتوزيع صور طبق الأصل عن مواضيع البكالوريا، قبل أن يتأكدوا بعد دخول التلاميذ الامتحان بأن تلك النسخ كانت نفسها لمواضيع البكالوريا الرسمية.
وكشفت عن عمليات تسريب لمواضيع امتحان شهادة البكالوريا على نطاق واسع على موقع “فيسبوك” وبشكل رهيب ما بين التلاميذ قبل انطلاق الامتحان بساعات، وتبادلوا الحلول فيما بينهم في صفحات على موقع التواصل الاجتماعي.
ويأتي هذا التسريب وسط العديد من علامات الاستفهام، خاصة وأن الإجراءات المتخذة في بكالوريا دورة ماي 2016 تعتبر الأكثر صرامة خلال السنوات الماضية، فقد اتخذ الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات العديد من التدابير التنظيمية لضمان أمن إعداد ونقل وتوزيع المواضيع، إضافة إلى الإجراءات المشددة في الحراسة خلال الامتحان.
كما تأتي هذه التسريبات في الوقت الذي تعرّضت وزيرة التربية، نورية بن غبريط، للعديد من الانتقادات، خاصّة بعد إعلانها عن تطبيق مناهج الجيل الثاني بداية من السنة الدراسية المقبلة 2016-2017، التي أثارت حفيظة الكثير من الشخصيات السياسية والتربوية، ما يطرح تساؤلات فيما إذا تعلّق الأمر بتصفية حسابات ضدّ المسؤولة الأولى عن القطاع على حِساب التلاميذ.
وتساءلت نقابات بقطاع التربية، عن الجهة المسؤولة عن تداول أسئلة امتحان البكالوريا بعد نصف ساعة فقط من انطلاقه، وإذا كان الأمر يتعلق بتورط أساتذة أو موظفين بقطاع التربية في ظاهرة الغش أو شبكات منظمة تسعى للتشويش على التلاميذ؟ وطالبت النقابات بتحرك عملي من مصالح الدرك والأمن لكشف المتورطين في التسريب الإلكتروني.
ونشر النائب البرلماني يوسف خبابة منشورا على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، كشف فيها عن “تسريب لامتحان العلوم على صفحات الفايسبوك قبل انطلاق الامتحان”، مشيرا إلى أن “تسريب آخر بعد ذلك الذي مس الرياضيات والإنجليزية”، مضيفا أن “بعض المراكز تأكدت من تسريب أسئلة الامتحانات من خلال أوراق عدد معتبر من التلاميذ الذين تطابقت إجاباتهم وصحتها”.
بالمقابل، أعلن مجموعة من نواب المجلس الشعبي الوطني، عن تقديم لائحة للحكومة تتضمن المطالبة بإقالة وزيرة التربية، نورية بن غبريط، بسبب ما وصفوه بالفضائح التي تلاحق الوزيرة خاصة بعد تسريب اختبارات البكالوريا ما قد يعصف بمصداقيتها.
وفوض النواب المنتمون لتشكيلات سياسية مختلفة، النائب حسب عريبي، لتقديم هذه اللائحة للحكومة مع “ضرورة تشكيل لجنة تحقيق تكشف المتسببين والمتآمرين على مصالح الأمن القومي والوقوف على ما تبقى من مصداقية المنظومة التعليمية قبل خرابها” – حسبهم-.