وزارة التربية تمنح صفقة الكتاب المدرسي بالتراضي وتلغي المناقصة
أقدمت “دار الهدى” أمس على مراسلة “ديوان المطبوعات المدرسية” للاستفسار عن الأسباب القانونية وراء إلغاء صفقة الكتاب المدرسي، حيث أكد مديرها مصطفى قلاب أن الدار تطالب “بحقها القانوني في معرفة الأسباب المنطقية التي أدت إلى اتخاذ هكذا قرار ونؤكد على حقنا في التعويضات المعنوية والمادية اللازمة”، وتساءل قلاب عن الأسباب الخفية التي تقف وراء إلغاء الصفقة وخرق قانون الصفقات العمومية، وهذا بعد أن قطعت دور النشر شوطا كبيرا في تحضير مضامين الكتب، مؤكدا للشروق أن “الجهة الوصية حرة في اتخاذ أي قرار ولكن لابد من أخذ بعين الاعتبار الشوط الكبير الذي قطعناه في إنجاز الأعمال وهذا التزاما بالمدة التي تعهدنا بها”.
قلاب قال أن الجهات الوصية كان عليها أن تعيد النظر في الجانب التقني لدفتر الشروط، خاصة فيما تعلق بمضامين الكتب التي لا يمكن انجازها في ظرف شهر، لأن هذا يعتبر “جريمة في حق المنظومة التربوية، للأسف الشديد هكذا تتم الإصلاحات”.. يضيف المتحدث.
وأقدمت وزارة التربية على إلغاء مناقصة الكتاب المدرسي “الجيل الثاني” ومنحتها بالتراضي لمؤسسة الفنون المطبعية العمومية التي سبق وأن منحت كتابين فقط في إطار المناقصة فكيف يتم تكليفها بطبع 11 كتابا في ظرف قياسي، هذا ما اعتبر من طرف الناشرين خرقا لقانون الصفقات العمومية، وطرح عدة تساؤلات حول أسباب ودواعي إقدام الوزارة على قرار مثل هذا، خاصة وأن أي تأخر في عملية التسريع بطبع الكتب يهدد الموسم الدراسي القادم بمتاعب في توفير الكتب تضاف إلى جملة المتاعب التي تلاحق القطاع.
وقد ربط البعض بين عملية إلغاء الصفقة ومسلسل الإصلاحات التي أطلقتها بن غبريط بعد أن قررت الوزرة عدم تشكيل أحرف كتب الأطوار الأولى وهو ما فسر على أنه تمرير لمشروع تعميم التدريس بالعامية.