وزارة الداخلية تحقق في ملصق إشهاري حول التشريعيات
فتحت مصالح وزارة الداخلية والجماعات المحلية، تحقيقا في ملابسات ما وصف بفضيحة الملصق الإشهاري الترويجي لتشريعيات ماي المقبل، التي ثبت فيها أن وكالة تجارية أسندت إليها مهمة إخراج ملصق إشهاري لحث الجزائريين على التصويت في الانتخابات، لم تكلف نفسها عناء القيام بمهامها وقامت بـ”استخفاف” الجهة التي أبرمت معها الصفقة، عن طريق “سرقة” صورة لامرأة من موقع أجنبي مكتفية بتغيير لون خمارها من الأزرق إلى الأخضر فقط.
تحولت الومضات الإشهارية التي عولت عليها وزارة الداخلية للترويج للانتخابات القادمة، المقررة يوم 4 ماي القادم، لحث الجزائريين على التصويت تحت شعار “سمع صوتك” إلى مصدر صداع وإحراج، خاصة بعد أن تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي إحدى اللافتات الإشهارية الخاصة بالتشريعيات المقبلة لوزارة الداخلية المعروفة بـ”سمع صوتك”.
وأفادت مصادر مطلعة من الداخلية لـ”الشروق” أن هذه الأخيرة فتحت تحقيقا في القضية، التي أثارت جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث سيتم مساءلة الجهة التي قامت بالتفاوض مع الوكالة المعنية، التي لم تكلف نفسها عناء ابتكار ملصق إشهاري جديد للترويج للانتخابات التشريعية القادمة، لإقناع المواطن بالإدلاء بصوته.
ولم تذكر المصادر ما إذا كانت الداخلية ستعاقب الوكالة، بمطالبتها بتعويضات مالية عن الأضرار التي لحقت بها بسبب اللافتة الإشهارية، أو حتى محاسبة الجهة التي كلفتها مصالح الوزارة بمهام الملصقات والومضات الترويجية للانتخابات القادمة، وما إذا كان سيتم سحب الملصق الإشهاري بصفة نهائية من الساحات والمرافق العمومية التي علقت فيها.
ويأتي هذا الجدل حول الملصقات الإشهارية بعد ذلك الذي اندلع قبل أيام بين الفنان الفكاهي مروان قروابي، وكريم الغانغ حول أغنية “بلادنا بلا بينا ما يديها حتى واحد”، وهي أغنية تحسيسية تحث الشباب على التوجه إلى مكاتب الاقتراع يوم 4 ماي المقبل والإدلاء بصوتهم في الانتخابات التشريعية.
وتراهن وزارة الداخلية على مخطط ودعائم اتصالية واسعة لكسر هاجس العزوف الانتخابي الذي طبع مؤخرا الاستحقاقات الانتخابات عبر حملات تحسيسية في وسائل الإعلام بمختلف أنواعها، اختارت لها شعار “سمع صوتك” عبر تجنيد قادة الرأي العام، وفنانين في الساحة الوطنية في سابقة هي الأولى من نوعها.