وزارة الطاقة تنصح الجزائريين بالفحم بديلا للكهرباء!
أقرت الحكومة تنويع مصادر إنتاج الكهرباء بالاعتماد على الطاقات المتجددة والفحم، حيث أن إنتاج الكهرباء يشمل خمسة موارد أساسية، وتتمثل في المحروقات وأساسها الغاز، الطاقات المتجددة، الفحم، المياه والنووي.
وفي ذات السياق، أكد علي حشاد، مستشار وزير الطاقة والمناجم أمس، في منتدى المجاهد، أن الجزائر تفكر في استغلال جميع الموارد في إنتاج الكهرباء بما فيها الفحم والطاقات المتجددة، وأوضح المتحدث أن “الجزائر تتوفر على احتياطي مؤكد من الفحم بـ250 مليون طن”، مضيفا ” استغلال الفحم في الجزائر عامل مدمج ضمن مخطط السياسة الطاقوية”، مؤكدا وجود مشروع استثماري بلغ غلافه المالي 80 مليار دولار لإنتاج الكهرباء، والذي سيعمل بدوره على الرفع من حجم السوق الوطنية، بمضاعفة الإنتاج مع آفاق 2030، ليصبح الإنتاج 24 ألف ميغاواط، على أمل تلبية رغبات المستهلك وتغطية ضعف الإنتاج الحالي للكهرباء.
ودخلت الجزائر، حسب مستشار وزير الطاقة والمناجم، في مشروع مخطط الاستثمارات 2012 إلى غاية 2017 على مرحلتين، الأولى تتعلق بإنتاج 12 ألف ميغاواط، وبحلول 2013 سينتج ما قدرته 3300 ميغاواط من الكهرباء، وستصل إلى 9 ألف ميغاواط بين سنتي 2016 و2017، بالإضافة إلى 12 ألف ميغاواط في حقل الطاقة المتجددة على أن تصدر 10 ألف ميغاواط حتى سنة 2030
وعلى مستوى شبكة الخطوط الكهربائية، قال حشاد أن البرنامج المسطر سيسمح بتوسيع شبكة الكهرباء بـ15 ألف كيلومتر جديدة، ليصل إجمالي الشبكة إلى 35 ألف كيلومتر، مؤكدا مضاعفة عدد المحولات الكهربائية خلال خمس سنوات المقبلة، بانجاز 350 محول كهربائي ورفع قدرة إنتاج الكهرباء بـ12 ألف ميغاواط.
وقال مسؤول وزارة الطاقة والمناجم، أن “تنفيذ البرنامج الاستعجالي الضخم مرهون بمشاركة فعالة لجميع الأطراف دون استثناء”، في إشارة منه للسلطات المحلية ورؤساء البلديات لتذليل العقبات في الحصول على وعاءات عقارية لتنصيب المحولات الكهربائية.
وفي المجال النووي، أفاد حشاد أن الجزائر تمتلك احتياطيا كافيا لتطوير مفاعلين نووين، بطاقة 2000 ميغاواط ( ألف ميغاواط لكل منهما) على المدى الطويل، ما يسمح بحسبه بتغطية 10 إلى 15 بالمائة من الطلب الوطني على الكهرباء، انطلاقا من النووي إلى غاية 2030، وأضاف “برنامج إنشاء مفاعلات نووية هو برنامج مدني على غرار ما يجري في العديد من الدول الأوروبية والصين، وتطوير مفاعلات نووية مسألة سياسة طاقوية وقرار داخلي وليس محل نفوذ خارجي”، معتبرا أن الجزائر تفضل مزيج طاقوي في تلبية الطلب الوطني على الطاقة والتصدير.
وعن محطات الإنتاج التي ستنجز في الجنوب، قال مستشار الوزير يوسفي، أن سونلغاز ستستحدث فرعا خاصا لتسيير شبكة الكهرباء المستغلة في المناطق الجنوبية.