وزير الداخلية البلغاري “ينصح” السفير الجزائري بضبط تصريحاته
تطورت قضية الخلاف بين سفارة الجزائر بصوفيا ووزير داخلية بلغاريا، حيث هاجم الوزير البلغاري تسفيتلين يوفشاف السفير الجزائري أحمد بوتاش على خلفية أحداث مركز الحجز المؤقت للمهاجرين، المواجهات التي حدثت بين حراڤة جزائريين والشرطة البلغارية، مطالبا السفير الجزائري بتوخي الحذر مما يصرح به.
وأفاد الموقع الإخباري “بلغاريا اليوم” بأن وزير الداخلية البلغاري منزعج جدا من تصريحات السفير الجزائري بصوفيا بخصوص الحادثة، حيث طلب الوزير البلغاري من السفير توخي الحذر فيما يقوله ويصرح به بخصوص حادثة مركز الحراڤة وقال: “أعتقد أنه في حالات مشابهة، الدبلوماسيون الأجانب يجب أن يأخذوا بعين الاعتبار واجب الاحترام والامتثال“.
وأضاف “التصريح يجب أن يكون مبنيا في المقام الأول على الأفعال“، مشيرا إلى أن التحقيق الذي باشرته مصالحه لم تعرف نتائجه بعد، كما حاول الوزير البلغاري تبرئة ذمة أفراد الشرطة حين قال بأن وزارة الداخلية ستعتمد على تسجيلات الفيديو التي لم تظهر إلى حد الآن أي استفزاز من طرف أعوان الشرطة بحق المهاجرين الجزائريين.
وتابع الوزير البلغاري تصريحه قائلا: “لا يوجد هناك على الإطلاق أشخاص برؤوس وأذرع مكسورة بسبب الحادث“، وأردف “كاميرات المراقبة أظهرت بأن أسباب الحادث ليس هي تلك التي تناولتها وسائل الإعلام في البداية“، زاعما أنه لم يلحظ أي سلوك غير قانوني من طرف أعوان الشرطة البلغارية.
وحسب الوزير تسفيتلين يوفشاف، فإنه منذ أيام قليلة شن نحو 120 جزائري إضرابا عن الطعام بسبب الظروف الصعبة داخل مركز الاستقبال المخصص لهم، وعندها قام بعض من الجزائريين بمحاولة إجبار زملائهم على عدم تناول الطعام، حيث قام أفراد الشرطة بمحاولة عزلهم عن البقية، وهو ما أدى إلى حدوث مواجهات.
وردا على هذه التطورات، قال الناطق الرسمي باسم وزارة الشؤون الخارجية عمار بلاني في تصريح لـ”الشروق“، أن السفير الجزائري في بلغاريا قد قام بكل ما يلزم وباشر إجراءات رسمية لدى السلطات البلغارية، من اجل لفت انتباههم حول التجاوزات وأعمال العنف التي حدثت يوم 30 نوفمبر الماضي بحق رعايا جزائريين مفترضين، وهذا بمركز ليوبيمارتز المخصص للمهاجرين.
وحسب عمار بلاني فإن بعض التصريحات الإعلامية التي تداولتها وسائل إعلام محلية بلغارية كانت مضخمة وزائدة عن اللزوم، وتم تحريفها عن سياقها، ويحب عدم منحها أكثر مما تستحق، وشدد على أنه يجب “الانتظار بهدوء” نتائج التحقيق الذي تم مباشرته من اجل تسليط الضوء على تلك الحوادث.