وزير الفلاحة يدعو إلى تفعيل حلول ميدانية لتطوير الصيد البحري وتربية المائيات
دعا وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين وليد، إلى الانتقال من تشخيص الإشكالات إلى تفعيل الحلول الميدانية لتطوير قطاع الصيد البحري وتربية المائيات، مؤكدًا التزام السلطات العمومية بمرافقة الصيادين والمتعاملين الاقتصاديين وتعزيز مساهمة القطاع في الأمن الغذائي الوطني وتنويع مصادر الدخل.
وجاء ذلك خلال ترؤسه لقاءً تنسيقيًا وعمليًا خُصّص لتقييم واقع القطاع واستشراف آفاقه المستقبلية في ظل التحديات الاقتصادية والتحولات على المستويين الوطني والدولي، بحضور إطارات سامية ومسؤولي الهيئات المهنية وممثلي مختلف الفاعلين والشركاء.
وشكّل اللقاء محطة استراتيجية لترسيخ ثقافة الحوار والتشاور الدائم مع مهنيي القطاع، من خلال فتح نقاش مسؤول وشفاف حول الإشكالات الهيكلية التي تواجه الصيادين والمستثمرين، لاسيما ظروف العمل، وتكاليف الإنتاج، وآليات التمويل، وتحديث أساطيل الصيد، إلى جانب تحسين سلاسل التوزيع والتسويق بما يضمن عدالة الأسعار واستقرار السوق.
وفي هذا السياق، شدّد الوزير على اعتماد برامج عملية تقوم على تبسيط الإجراءات الإدارية، وتحفيز الاستثمار المنتج، وتعزيز التكوين والتأهيل المهني، إضافة إلى دعم البحث العلمي والابتكار في مجال تربية المائيات، بما يعزز تنافسية القطاع وقدرته على الاستجابة للمتغيرات الاقتصادية الراهنة والضغوط المتزايدة على الموارد التقليدية.
كما أبرزت تدخلات الوزير وتعقيبه على انشغالات المهنيين والشركاء أهمية بناء منظومة متكاملة تعيد الاعتبار لمهنة الصيد البحري وتربية المائيات، عبر تحسين صورة القطاع وتعزيز جاذبيته لدى الشباب وترسيخ الثقة بين المهنيين والمؤسسات العمومية.
ويهدف هذا التوجّه إلى إرساء ديناميكية جديدة قائمة على الشراكة الفعلية بين الدولة والفاعلين الميدانيين، بما يسمح بتحقيق تنمية مستدامة تعتمد على الاستغلال العقلاني للثروات البحرية، وحماية البيئة الساحلية، وضمان ديمومة الموارد، لجعل القطاع أحد الأعمدة الأساسية في الاستراتيجية الوطنية للتنمية الاقتصادية والأمن الغذائي، ورافعة لدعم الإنتاج الوطني وخلق مناصب الشغل.