“وسيم يوسف” لا أحد يعرفه في الأردن.. ولهذا تفوقت فضائيات الغناء على الدعاة!
فتح الدكتور الأردني حسن محمد عبد الله أبو شويمة، إمام مسجد “الزّميلي” بالعاصمة الأردنية عمّان، النار على ابن بلاده الداعية المثير للجدل وسيم يوسف، واصفا إياه بـ”بوق السلطات المعادية لقيم الأمة الإسلامية”، كاشفا في الوقت نفسه أن الأردنيين لا يعرفونه بتاتا ولا يتشرفون به كـ”داعية” أردني. وتحدث الشيخ أبو شويمة، في حواره مع “الشروق” من داخل مسجد عمّان، عن وضع الإعلام الديني في القنوات الأردنية والعربية الذي مازال “ضعيفا جدا” حسبه، كما عرج على موقف بعض الدعاة العرب من الأزمة الخليجية، معتبرا أنه “شيء مؤسف ومخز للغاية”.
في البداية، كيف ترى وضع الإعلام الديني والدعاة عبر الفضائيات التلفزيونية، سواء هنا في الأردن أم في العالم العربي؟
حقيقة، الإعلام الديني ضعيف جدا وليس بالحجم والمستوى المطلوب، فإذا نظرنا مثلا إلى الإعلام الآخر بمختلف مجالاته، سواء السياسي والرياضي والثقافي وبالذات الغنائي، فإننا للأسف نجد أن هناك مئات القنوات تعمل في هذا الوسط وتروج له، بينما مازلنا نرى أن الإعلام الديني محصور في بعض الفضائيات وحتى في طرحه إما يكون غير معتدلا، أو إنه مازال منحصرا في القضايا الفقهية البدائية البسيطة كأحكام الوضوء والطهارة وو.. إلخ.
في الأردن، القنوات الدينية ضعيفة جدا، عندنا في القناة الرسمية يظهر عدد من البرامج الدينية المحدودة مثل حصص الإفتاء والوعظ والإرشاد.. بصراحة، المطلوب من الإعلام الديني أن يرقى إلى مستوى الأمة ويلبي حاجاتها ويخوض في المواضيع التي تهم الشعب مثل وجوب وحدة الأمة والعودة إلى شريعة الله.

هناك بعض الأئمة والمشايخ من يخلطون بين الدين والسياسة ويستعملون المنابر الإعلامية الدينية للترويج لمصالح “شخصية – سياسية”.. ما رأيك؟
هذا الموضوع هو سلاح ذو حدين، ديننا الإسلام في الأساس علّمنا أنه لا فصل بين السياسة والحكم والاقتصاد والأخلاق والدين لأنه دين شامل، لكن لا شك أن هناك من يحاول استغلال الأمور الدينية لتحقيق مكاسب خاصة، ويحارب الدين بحجة أنه يتحدث في السياسة، وهذا شيء خاطئ، من قرأ القرآن الكريم والسنة النبوية يرى ذلك واضحا، فلابد أن يعالج الأمر بشيء من الحساسية والوضوح.
منذ بداية الأزمة الخليجية، تباينت ردود الفعل بين الدعاة واختلفت مواقفهم سواء في قطر أم دول الحصار، وهناك من دعا إلى الفتنة والقتل ومحاربة العرب لبعضهم البعض عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما تعليقك؟
هذا مؤسف في كثير من المواقف، وليس في قضية الحصار على قطر فقط، نحن سمعنا عن مشايخ يحرضون على قتل الفلسطينيين في غزة وبعضهم أيّد العدوان الصهيوني على فلسطين، بعض مواقف الدعاة شيء مخز للغاية، هناك من يستعمل حساباته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي لمساندة قرار حكومته على حساب مصلحة الأمة وثوابت الإسلام، يجب على الإمام أن يكون عمله خالصا لله وليس لحساب أي إنسان.
بما أنك إمام في الأردن، هناك داعية من أصول أردنية مقيم في الإمارات يدعى وسيم يوسف، زار الجزائر منذ أشهر، وكان قد نصب نفسه ناطقا باسم الجزائريين، وقال إنهم يكرهون قطر، حيث لقي حملة انتقادات شرسة ضده، ماذا تعرف عن هذا “الداعية”؟ وما موقفك منه؟
هذا الذي يزعم أنه داعية، أنا أقول بكل صدق وحق، لا يعرفه أحد في الأردن، وإن عرفه بعضهم فإنهم معدودون على الأصابع، وأظن أنه أردني مجنس إماراتيا، هو وأمثاله أبواق للسلطات المعادية لقيم هذه الأمة.
هل تتابع الإعلام الجزائري كقنوات تلفزيونية أو جرائد، ومن تعرف من الأئمة أو المشايخ الجزائريين؟
كإعلام بصراحة لا أتابعه، أما كدعاة كنا نتابع المشايخ المشهورين، على غرار الشيخ عباس مدني، ورئيس حركة مجتمع السلم الشيخ الراحل محفوظ نحناح، وعلي بن حاج، وهناك بعض الأسماء غابت عن ذهني.
في الأخير، كلمة للشعب الجزائري وقراء جريدة “الشروق اليومي”..
أشكر صحيفة “الشروق” الجزائرية على إتاحتها لي هذه الفرصة للتواصل مع الجزائريين، أدعو الله عز وجل أن يأخذ بيدهم إلى كل خير ويوفقهم جميعا، ونحن ما نسينا ولن ننسى أن الشعب الجزائري العظيم هو شعب المليون ونصف المليون شهيد.