السلام عليكم ورحمة الله
ملاحظة هذه الرسالة تذكير لأمة محمد ولا تمثل اتهاما لأي شخص....
قد قص الله عز وجل علينا في كتابه العزيز قصة قوم لوط في غير موضع من ذلك قول الله تعالى
(لما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل) أي من طين طبخ حتى صار كالآجر( منضود) أي يتلو بعضه بعضا( مسومة) أي معلمة بعلامة تعرف بها أنها ليست من حجارة أهل الدنيا (عند ربك ) أي في خزائنه التي لا يتصرف في شيء منها إلا بإذنه (وما هي من الظالمين ببعيد) ما هي من ظالمي هذه الأمة إذا فعلوا فعلهم أن يحل بهم ما حل بأولئك من العذاب
ولهذا قال النبي عليه السلام (أخوف ما أخاف عليكم عمل قوم لوط ولعن من فعل فعلهم ثلاثا) فقال (لعن الله من عمل عمل قوم لوط لعن الله من عمل عمل قوم لوط لعن الله من عمل عمل قوم لوط)
وقال عليه الصلاة والسلام (من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به)
قال ابن عباس رضي الله عنهما ( ينظر أعلى بناء في القرية فيلقى منه ثم يتبع بالحجارة كما فعل بقوم لوط ) وأجمع المسلمون على أن التلوط من الكبائر التي حرم الله تعالى ( أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون) أي مجاوزون من الحلال إلى الحرام
وقال الله تعالى في آية أخرى مخبرا عن نبيه لوط عليه السلام ( ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث إنهم كانوا قوم سوء فاسقين ) وكان اسم قريتهم سدوم وحتى الان يسمى اللواط بالفرنسية
sodomisme
بهذا الاسم وكان أهلها يعملون الخبائث التي ذكرها الله سبحانه في كتابه
كانوا يأتون الذكران من العالمين في أدبارهم
ويتضارطون في أنديتهم مع منكرات أخرى كانوا يعملونها
وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال عشر خصال من أعمال قوم لوط
تصفيف الشعر وحل الأزرار ورمي البندق والحذف بالحصى واللعب بالحمام الطيارة والصفير بالأصابع وفرقعة الأكعب وإسبال الإزار وحل أزر الأقبية وإدمان شرب الخمر وإتيان الذكور وستزيد عليها هذه الأمة مساحقة النساء النساء
وجاء عن النبي عليه السلام أنه قال ( سحاق النساء بينهن زنا)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله
(أربعة يصبحون في غضب الله ويمسون في سخط الله تعالى) قيل من هم يا رسول الله قال (المتشبهون من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال والذي يأتي البهيمة والذي يأتي الذكر ) يعني اللواط
وروي ( أنه إذا ركب الذكر الذكر اهتز عرش الرحمن خوفا من غضب الله تعالى وتكاد السماوات أن تقع على الأرض فتمسك الملائكة بأطرافها وتقرأ قل هو الله أحد إلى آخرها حتى يسكن غضب الله عز وجل)
وجاء عن النبي
أنه قال ( سبعة يلعنهم الله تعالى ولا ينظر إليهم يوم القيامة ويقول ادخلوا النار مع الداخلين
الفاعل والمفعول به يعني اللواط ....
وناكح البهيمة ..............................
وناكح الأم وابنتها ..........................
وناكح يده إلا أن يتوبوا) ..................
وروي أن قوما يحشرون يوم القيامة وأيديهم حبالى كانوا يعبثون في الدنيا بمذاكيرهم)
وروي أن من أعمال قوم لوط
اللعب بالنرد
والمسابقة بالحمام
والمهارشة بين الكلاب
والمناطحة بين الكباش
والمناقرة بالديوك
ودخول الحمام بلا مئزر
ونقص الكيل والميزان ويل لمن فعلها) وفي الأثر من لعب بالحمام القلابة لم يمت حتى يذوق ألم الفقر
وقال ابن عباس رضي الله عنهما (إن اللوطي إذا مات من غير توبة فإنه يمسخ في قبره خنزيرا)
وقال لا ينظر الله إلى رجل أتى ذكرا أو امرأة في دبرها
التائب إلى الله
--------------------------------------------
قال الله تعالى ( قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً )
ورد في القرآن الكريم العديد من القصص التي تروي حال بعض الأمم السابقة فكانت للعبرة لا للتسلية لقوله تعالى" إِنَّ هَـذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ اللّهُ وَإِنَّ اللّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [آل عمران : 62], وكانت للعظة والتفكر لقوله تعالى"فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ[الأعراف : 176] وكانت للتذكير والتنبيه لقوله تعالى"نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَـذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ"يوسف : 3, وكانت للعبرة والاستفادة بالتعلم من تجارب السابقين لقوله تعالى"لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ[يوسف : 111] فهي أيضا تفصيل وبيان لكل شيء وهدى ورحمة, كذلك كان القصص القرآني العظيم للتدبر بأمر الله تعالى لقوله: "أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً" [النساء : 82]
ومن هذا القصص ذكر الله تعالى قوم لوط في القرآن الكريم وهم قوم عرفوا بلغتنا العلمية بالشاذين جنسيا وقال عنهم إنهم قوم معتدون ومسرفون ومرتكبين للخبائث وناشرين للفحش الاجتماعي فأين يكمن الإعجاز القرآني العلمي في شأن الشذوذ الجنسي وما هو العلم الذي علمنا القرآن ؟ نقبنا في بعض الآيات القرآنية التي تعيننا على تدبر بحثنا المتواضع هذا فوجدنا ما يشفي الغليل وينزه العقل في روضة العلوم القرآنية.
في ظلال الآيات وما بها من إعجاز علمي في مجال العلم و الطب:
الإعجاز الأول: قال تعالى:" كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ"الشعراء 160 في ظاهر الآية ما يقرر أن الله تعالى قد اطلع على حال اللوطيين وكره سلوكهم فأرسل لهم من يحذرهم عديد الرسل لتحذيرهم وإنذارهم من أخطار هذا الوباء فأين يكمن الإعجاز القرآني في هذه الآية؟
يكمن في تكذيب الناس لتحذيرات الرسل وإنذارات الخطر مع بيان الأذى الفردي والمجتمعي والبشري لقوله تعالى:"كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ" [القمر : 33]
(بين القرآن خطر اللواط قبل أن يعرف الإنسان هذا الخطر وهذا هو الإعجاز في هذه الآية).ودليلنا القرآني على أن البيان والإنذار كان علميا وعن معرفة تامة ومفصلة جاء في قوله تعالى"وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً .." [الأنبياء : 74] فانظر إلى ظاهر الآية وجلاءها في الإشارة إلى علم وحكمة لوط عليه السلام لتقرر أنما كان النذير علميا وعن حكمه هي من علم وحكمة الله تعالى "آتيناه".
ومما يقرر علمية البيان القرآن بهذا الشأن قوله تعالى في ذات الآيات المتكاملة من سورة الشعراء"...إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ" فهذه العلوم التي ساقتها الآيات متكاملة ما هي إلا علوم لقوم يؤمنون بصدق ما في القرآن فان آمنوا اتقوا وان لم يؤمنوا فاتبعوا تخاريف العلم القائلين ما الشذوذ إلا مرض وبعضهم قال فطرة فقد استسلموا للباطل وما اتقوا فوقعوا في شر أعمالهم وهذا هو صراع القرآن مع العلم المعاصر حتى باتت بعض الدول تقنن للشذوذ وتبيحه قانونا وضعيا لأنها أنظمة غير مؤمنة بعلوم القرآن كونها لا تؤمن به فلينتظروا ما بعد الايدز لعلهم يعتبرون يوما.
الإعجاز الثاني: الآية التالية مباشرة " إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ "(161)تبين إعجازا علميا آخر يتعلق بنوع وأسباب التحذير الوارد في الآية السابقة حيث ذكرت الآية وجوب التقوى بمعنى تقوى الله الشرعية والاتقاء الوقائي لنتائج هذا السلوك الطبية الواقعة على جسم الفرد أولا ثم تأثيرها السلبي على المجتمع على اعتبار هذا السلوك فاحشة وأثم كما سنبين المعنى العلمي للفاحشة في الآيات الأخرى.فكان سبق القرآن في التنبيه والدعوة للوقاية إعجاز ظاهر في هذه الآية.وقد عادت الآية " فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُون"ِ (163) لتؤكد تكرارا للجزم والتأثير على نفس المعلومة بما فيها من رجاء لوط عليه السلام لان يطيعوه بالانتهاء والتوقف عن ممارسة هذا الفعل الضار.مع بيان صدق النصيحة النبوية المجانية لقول لوط عليه السلام للشاذين " وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ "(164), وفي ذلك بيان لشدة المخاطر ولحماية المجتمع بالكامل الذي ينتمي إليه لوط والذي يمكن أن يمسه خطر أمراضه بالانتشار.
الإعجاز الثالث: بيان ماهية اللواط (الشذوذ الجنسي) وتحديد وصفه : بين القرآن الكريم ماهية اللواط بأنها جماع الذكور للذكور وإتيان الدبر للنساء , وفي ذلك منه إتيان للجنس لذات الجنس فالنساء تأتي النساء أيضا وهذا هو ما توصل إليه العلم متأخرا بعد القرآن فكان للقرآن السبق في تعريف ماهية اللواط.
قال تعالى:"أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ" (165) بصيغة السؤال والاستهجان لما هو غير العادي وغير الفطري؟وهنا يكمن إعجاز القرآن في تعريف اللواط.
جاء البيان بذكر بنات لوط حين عرضهن على الرجال لإتيانهن بشكل طبيعي"...قَالَ يَا قَوْمِ هَـؤُلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ .." [هود : 78] وقال أيضا" قَالَ هَؤُلاء بَنَاتِي إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ [الحجر : 71] ولما كانت إشارة القرآن الكريم بوجوب إتيان الزوجات من حيث أمر الله أي ممارسة السلوك الفطري ما بين الرجل والمرأة كما في الآية"... فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ "...[البقرة : 222] فذلك بيان أن إتيان المرأة من دبرها من قبل الرجل هو نوع ثالث من الشذوذ وليس هو باللواط ولا بالسحاق وهذا يدل على أن الشذوذ كان يمارس بأنواعه كسلوك خارج عن الفطرة وعن الطبيعة وليس كمرض طبي كما يدعى علماء الطب والنفس في عصرنا ,وهنا نتبين الإعجاز ألقراني التالي في تعريف السحاق.
الإعجاز الرابع: في الآية الكريمة" وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ" بيان علمي قرآني للعلاقة الجنسية الصحيحة القائمة على وجود الذكر والأنثى والغاية الخلقية لهما المنتجة للنوع البشري بخلاف العلاقة الشاذة التي لا تحافظ على النوع البشري فإتيان كل جنس لمثله لا ينجب الأبناء واستمراره وانتشاره يؤدي بالضرورة إلى انقراض البشرية وهذه هي أخطر نتائج هذا الداء قبل خطره على الذات والفرد والمجتمع فذاك خطرة على الحياة ذاتها, ولذا كان الله تعالى قد أفنى هذا القوم وأخذهم أخذة واحدة"
الإعجاز الخامس: في قوله تعالى " وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ [الأعراف : 80] وهنا إقرار علمي قراني عظيم بالتأريخ لهذا الوباء فإقرار القرآن بان الشذوذ الجنسي لم يكن تاريخيا من قبل قوم لوط هو سبق وإعجاز للناس والمؤرخين وهو حديث العهد بإقرار القرآن في قوله تعالى " وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ" [هود : 89]
كذلك ففي ذات الآية إعجاز آخر أهم وأخطر للذين ادعوا أن الشذوذ مجرد مرض نفسي أو عضوي أو حتى مزاجي , فالقرآن يقر للعقل أنه لو كان الشذوذ مرضا لكان منذ بدء الخليقة حالة حال الأمراض جميعها ,ولكنه ليس كذلك وحيث أنه بفناء قوم اللوطيين لم تكن عبر التاريخ مجتمعات لوطية كاملة كمثله وان انتشرت اليوم بعض الجماعات فهي لا تكون مجتمعات كاملة مغلقة كما قوم لوط , إعجاز آخر يقره القرآن إذن حول ادعاء العلم الحديث بأن الشذوذ مرض ونفي قاطع لهذا الادعاء فلو كان مرضا لما نهي عنه لان المرض قدر يصيب الإنسان أي ابتلاء وبما انه "مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ " فهو فعل وسلوك افتعل ونهي عنه ,فهل من متفكرين مؤمنين ؟ سبحان الله.
الأعجاز السادس: أسرار ومعارف قرآنية للشذوذ الجنسي:
قال تعالى في وصف الشاذين جنسيا" ... الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَت تَّعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ [الأنبياء : 74] وقال أيضا: " وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ.."
فلماذا وصف الله تعالى الشذوذ بكل هذه الأوصاف (الخبث – الفسق- الفحش) تعريفات لو عرفها الإنسان لأقر للقرآن بأنه فصل وبين في علوم الشذوذ الجنسي ولم يوجز حقا صدق ربي القائل "فيه بيان لكل شيء" فذاك هو القرآن رغم انف الكارهين للإقرار بأنه كتاب تشريع وعلم وذاك هو السبق والإعجاز في شأن هذا العلم البشري المعاصر القاصر ؟
إذا علمنا ما هو الخبث وما هو الفسق وما الفحش وجدنا علوما شتى سبق فيها القرآن علوم البشر في بيان الشذوذ الجنسي ومتعلقاته ؟
•ماهية الخبث في اللغة :الخبث هو الخفي والسري, والخبث ما أتسع, والخبيث :المنكسر, والخبيث حقير, والخبائث المستكرهة, وكل فاسد ومجس خبيث,وهو من الغش في النفائس,والأخبثان هما البول والغائط, وقال العرب خبثت نفسه :ثقلت(المنجد166/3).وبما العربية لغة القرآن فقد جاء القرآن بمعاني كلام العرب الأصيلة وهو المعجز للقوم في لغتهم وعليه فان ما جاء في هذه التفاسير اللغوية هو مقصود ما جاء في الآيات , فيكون الخبث بالمعنى العلمي القرآني شاملا إذا ما اقترن واكتمل بمعانيه الواردة في القرآن نصا ونرى من معانية هنا:
اللواط سلوك سلبي تتطلب ممارسته السرية والخفاء.
اللواط سلوك معد يمكن انتشاره كسلوك يتطلب المشاركة.
اللواط فعل حقير تنكسر نفس فاعله.
اللواط فعل مكروه ومستكره حتى من آتيه.
اللوطي شخص فاسد وفعله مفسدة لذاته ولسواه.
اللواط ليس فعلا طبيعيا فهو غش للطبيعة البشرية ونقاءها.
وبما أن الاخبثان هما البول والغائط فاللواط منهما وفيهما.
والخبث اثقال للنفس أي مسبب للامراض النفسية.
بهذه العلوم من معاني اللغة لكلمة الخبث التي استدل القرآن بها على تعريف ماهية هذه الآفة نجد كيف أعجز القرآن في بيان ماهية هذه العلة بمعانيها العربية في لغته الأم, ولم يكتفي القرآن بكل هذه العلوم بل زاد في معانية العلمية لمعاني الفسق والفحش التي تضاف في التعريف الأوسع لهذا الداء وأعراضه.
•ماهية الخبث في القرآن:جاء ذكر الخبث والخبائث والخبثاء في القرآن في عدة آيات كريمة منها:
قال تعالى:" وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً كَذَلِكَ .." [الأعراف : 58]وقال تعالى: "الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ .." [النور : 26], وقال سبحانه"وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَار" [إبراهيم : 26]وقال جل وعلا:" ... وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ ..." [الأعراف : 157.
بتدبر معاني الخبث والخبائث والخبثاء والخبيثات نتبين المزيد من العلوم القرآنية حول هذا الداء فنجد :
1
.الخَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً والنكد هو المرض والهم والخسارة .
2.
اللوطيون والسحاقيات كل يمارس مع مثله في خروج تام عن الطبيعة البشرية. الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ
وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ
3
.الخبث قول وسلوك وخبثاء جرم وجب اجتثاثه. كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ
4
).اللواط كخبث محرم شرعا وما حرم الا الضرر والضرار . ...( وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ
ماهية الخبث علميا: تتكامل معاني الخبث والخبائث مابين نصوص الآيات ومترادفات اللغة فتبرز أهم معاني القرآن العلمية في تعريف الشذوذ الجنسي كونه خبث من الخبائث وعليه نجد من تعريفاته ما يلي:
هو داء سلوكي يمارس خفية وسرا, وكونه فعل يمارس بالمشاركة بين الناس فهو قابل للانتشار في المجتمع كداء اجتماعي مستكره ينبذ فاعليه من قبل الأناس الطبيعيين, كونه خارج عن العادة البشرية الطبيعية فيؤدي الى عديد المفاسد بانكسار النفس ومرضها وشعورها بالنقص والخطيئة فتنشر الغش في السلوك الطيب وهو فعل يأتي مواطئ الغائط أي الدبر...فيكون فعلا نكدا لا يخرج إلا نكدا أي فعل خطأ ينتج مختلف الأمراض..وما جاء العلم في تعريفة للشذوذ الجنسي بأكثر من هذا فسجل القرآن إعجازه للعلم وسبق للمعارف البشرية بهذا الشأن دون منازع.
ماهية الفسق لغويا:لم يقتصر بيان القرآن على ما سبق بل زاد علوما حين قال أن اللواط من الفسق وهو الخروج عن طريق الحق والصواب في اللغة.
ماهية الفسق في القرآن:
جاء في ذكر الفسق في القران الكريم : قوله تعالى:"..وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ .." [المائدة : 3]وقال تعالى"..قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً .. [الأنعام : 145] وقال سبحانه"..وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ .. [الإسراء : 16] وقال :"..إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ..[الكهف : 50]
بهذه المعاني الجلية جاءت كلمة الفسق لتضيف تعريفا آخر للشذوذ الجنسي كونه من الفسق فكانت الإضافات :
1
.الفسق هو المحرمات التي ثبت ضررها للإنسان كأكل الميتة والدم ولحم الخنزير وكذا الاستقسام بالأزلام وسواها واللواط من الفسق فهو مما يؤذي بصحة الإنسان.
2
.الفسق يؤدي إلى الهلاك الجماعي وبما أن اللواط من الفسق فهو يؤدي إلى ذلك.
ماهية الفسق علميا: بهذا نستكمل ما بين معاني اللغة وإشارات القرآن إلى المعنى العلمي المضاف لماهية اللواط التي أقرها العلم البشري وعلى رأسها مرض العصر الفتاك الايدز السيدا وهو شر مهلك للمجتمعات.ولا يقتصر التعريف القرآني عند الحد في بيان ما للشذوذ الجنسي من معلومات قرآنية بل ويصفه بالفحش وبتدبر معاني الفحش نضيف إلى بيان القرآن العلمي جديدا آخر.
ماهية الفحش لغويا:الفحش هو القبيح قولا وعملا, فحشت المرأة أي كبرت وقبحت,والفاحش هو سيء الخلق,والفحشاء هي الزنا( المنجد 570/3).
ماهية الفحش في القرآن:جاء في القرآن الكريم بيانا في الفحش والفحشاء ينطبق على ماهية الشذوذ الجنسي كونه من الفحشاء حيث قال تعالى:
"..إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء ... [البقرة : 169]وقال سبحانه"الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء .."البقرة : 268] وقال جل وعلا"اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ .. [العنكبوت : 45]
تبين الآيات الكريمة ثمة إشارات هامة تضاف إلى ما سبق في تعريف اللواط فتقول أن اللواط كفحش إنما هو من أوامر الشيطان وليس من مجرد الوسوسة بل مما يشغل الشيطان من الكبائر فيأمر به أمرا, وفي الآية الأخيرة جاء بيان للعلاج من الفحش واللواط وهو الصلاة بما فيها من طب جسدي وطهارة بالوضوء خاصة لمواطئ الشذوذ وصحة للنفس وبصحة النفس والجسد يكون العلاج.
ماهية الفحش علميا:باستجماع معاني القرآن واللغة لمعنى الفحش يبدو المعنى العلمي للفحش كفعل وصورة قبيحة ,الخلق السيئ الخارج عن الطبيعة,وبإضافة هذه المعاني لما سبق من معاني الفسق والخبث يستكمل القرآن بيانه بهذا الشأن في بيان وتفصيل لم يدركه العلم بعد.
الإعجاز القرآني في تاريخ الشذوذ الجنسي وأسبابه:
هل الشذوذ الجنسي مرض أم سلوك؟ ما تاريخ هذا الداء؟
قيل الكثير في الشذوذ الجنسي علميا فقال بعض الأطباء أنه نوع من السلوك المتعلم الذي اكتسبه الإنسان في وقت الصغر، ويربطون في ذلك بين حدوث الاعتداء الجنسي للطفل في الصغر .وقال آخرون: إنه ناتج من وجود خلل في شخصية الإنسان،متعلقا بالتربية يؤدي إلى الانحراف في المزاج أما بالنسبة لقول البعض بأن الشذوذ الجنسي فطرة في بعض الناس، إلا أن القرآن الكريم أعجز سبقا في الرد على هذه الأقوال لقول الله تعالى: "وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ" (العنكبوت 28) فهؤلاء القوم مبتكروه وهو ليس من المرض ولا من الفطرة في شيء وكل أقوال العلماء المؤيدة مردودة بإعجاز القرآن,؛ ولذلك ظلّت البشرية قرونًا و قرونا لم يحدث فيها هذا الأمر.وقد جاء رسولهم ونهاهم عن هذا الأمر نهيًا شديدًا في غاية الغلظة" فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ" إلى أن انتهى أمرهم بتطهير الأرض من شرهم؛ حيث تعرضوا لعقوبتين: جعل الله عالي قريتهم سافلها من ناحية "وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنْضُودٍ * مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ" (هود 83). علما أن كل الرسالات السماوية أنكرت هذا الأمر وقصت عن قوم لوط. بينما تحاول الحضارة الغربية أن تجعل هذا الأمر مسببا أو مرضا".
الأمراض التي تصيب الشواذ جنسيا: (1)
1
.الايدز: في تقرير
Centers for Disease Control and Prevention
في يونيو 2000م, فقد أعلن أن أغلبية حالات الإيدز بالولايات المتحدة تقع بين الرجال الذين يمارسون الشذوذ الجنسي مع الرجال,فقد أصيب 348657 شاذ جنسيا بمرض الايدز من أصل 745102 أي بنسبة أكثر من النصف, أما الباقي فمنقولا منهم بواسطة الحقن أما في تقرير الإيدز التابع لمنظمة الصحة العالمية فيمثل الشواذ جنسيا 68.6% من حالات الإيدز بهولندا، و65.8% في المملكة المتحدة.
2-
الاضطرابات النفسية: في دراسة نُشرت في يناير 2008م في
Archives of General Psychiatry
، والذي قام به فريق هولندي.وجد الفريق أن الشواذ من الرجال يصابون بالاضطرابات المزاجية التي تستمر لأكثر من 12 شهرًا بمعدل 2.94 مرة عن غيرهم من الأسوياء. كما يصابون باضطرابات الحصر النفسي
Anxiety
التي تستمر لأكثر من 12 شهرًا بمعدل 2.61 مرة عن غيرهم من الأسوياء.وأن احتمالية محاولة الانتحار بين الشواذ من الرجال كانت أعلى 6.5 مرات منها في توائم هؤلاء الأسوياء.
3-
الأمراض المعدية التي تنتقل عن طريق الممارسة الجنسية: في دراسة نشرت عام 1990 في مجلة Diseases of the Colon and Rectum
يقول الدكتور ستيفن وكسنر: إن 55% من الشواذ من الرجال الذين لديهم شكاوى من منطقة المستقيم والشرج مصابون بالسيلان
Gonorrhea
، كما أن 80% من مرضى الزهري
Syphilis
من الشواذ جنسيا، هذا بالإضافة إلى إصابة 15% من الشواذ الذين لا يشتكون من وجود أعراض مرضية بالمندثرة
Chlamydia
، كما أن ثلث الشواذ جنسيا مصابون بفيروس الهربس البسيط النشط
herpessimplex virus
في منطقة المستقيم والشرج. وقد ذكرت دراسة أخرى أن الشواذ من الرجال مصابون بالسيلان في منطقة الحلق بنسبة 15.2%، بالمقارنة بإصابة 4.1% من أسوياء الرجال بالمرض نفسه.
4-
سرطان الشرج: هناك عدة نظريات تعلل انتشار سرطان الشرج بين الشواذ جنسيا وبين الأسوياء الذين يمارسون الجنس عن طريق الشرج. إحداها بسبب استخدام بعض المزلّقات
Lubricants
من أجل تسهيل تلك الممارسة. نظرية أخرى هي تقول بأن دخول الحيوانات المنوية والسائل المنوي إلى تلك المنطقة قد يكون سببا آخر للإصابة بسرطان الشرج. وآخر النظريات هي الإصابة بالسرطان تبعا للإصابة بالالتهاب بفيروس الورم الحليمي الإنساني
humanpapillomavirus.
5-
مرض كابوسي الخبيث
Kaposi sarcoma
، والذي يعتقد أن للمخدرات التي يستخدمها الشواذ جنسيا من أجل استرخاء عضلة الشرج والمعروفة بـ poppers
علاقة بالإصابة بهذا المرض بين مصابي مرض الإيدز منهم.
6-
سرطان الغدد الليمفاوية هودجكن.
7-
خلل بالجهاز المناعي، وذلك قد يكون بسبب امتصاص المستقيم للسائل المنوي ليصل إلى الدورة الدموية، وهو ما يعتقد العلماء أنه يصيب الجهاز المناعي بالضعف.
8-
مشاكل جراحية بمنطقة الشرج بسبب ممارسة الشذوذ: كالجروح الشرجية واحتباس جسم غريب داخل المستقيم، وتكوين أوعية دموية جديدة بالمنطقة وتليّف المستقيم.
وعليه يكون القرآن قد بين عدة حقائق من خلال هذه الآيات :
2.تاريخ الشذوذ الجنسي - اللواط- لم يسبق عهد قوم لوط ولم يكن في أي مجتمع سابق.
3.اللواط سلوك يمكن الانتهاء منه بدليل انه ليس مرض و لا فطرة كما يدعي العلم الحديث.
4.يمكن الوقاية من الوقوع في اللواط إراديا وهذا سبق وإعجاز قراني.
5.اللواط فاحشة في تعريف القرآن هو اعتداء " أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ" وهو اعتداء الجنس على ذات الجنس.
6.
الشذوذ في الإسلام من الفواحش والفاحشة مرض يصيب المجتمع ويضر به وعلية يقر الإسلام بمخاطر اللواط اجتماعيا وليس فرديا فقط.
Bonjour
j'espère que ce message te trouve en bonne santé et bonne humeur aussi
j'ai intitulé mon dernier message que c'est un rappel pour les gays musulmans (donc pas forcément pour toi mon frère) et si ça ne te concerne pas , aucun problème , je te demande pardon , mon intention était bonne , et tu peux gagner des bonnes actions تكسب حسنات
en envoyant le message aux gays que tu connais , peux être que ça leur aiderait à se rappeler du droit chemin et craindre Allah , tu sais pour quelqu’un qui dort d'un lourd sommeil , il faut une secousse afin qu'il se réveille
Merci et pardon encore une foisوفقك الله