وفاة العلامة سيدي محمد بلحول شيخ الزاوية القادرية بمستغانم
انتقل الخميس إلى جوار ربه، شيخ الزاوية القادرية العلامة سيدي محمد الحاج بلحول، عن عمر ناهز الـ110 سنوات، حيث ووري الثرى بمقبرة وادي الخير بضواحي دائرة عين تادلس بالجهة الجنوبية الشرقية لولاية مستغانم.
الفقيد يعد أحد علماء الجزائر وفقهائها الكبار، كرس حياته لخدمة العلم والدين الإسلامي الحنيف، إذ تتلمذ على يده المئات، بل الآلاف من الطلبة والأئمة وحفظة كتاب الله ممن عمروا المساجد عبر ربوع الوطن، وظل مجاهدا بالقلم والكلمة ضد الاستعمار طوال حياته.
وتعد الزاوية القادرية إحدى أقدم الزوايا بالجزائر، حيث تأسست قبل ما يناهز 8 قرون مضت، كما ظلت ثغرا من ثغور الجهاد ضد الغزاة الإسبان، فيما لا تزال تحافظ إلى حد الساعة على تقاليدها ومناهجها الطرقية والفكرية الأصيلة، حسب ما جمعته يومية الشروق من انطباعات، المعزين، وتصريحات أحفاد مشايخ هذا الصرح الديني الصوفي الذي لعب دورا مهما في مجابهة الغزاة الفرنسيين إبان الثورة التحريرية المجيدة، بعد ما صارت قاعدة سرية يختبئ فيها المجاهدون ويشنون هجماتهم ضد القوات الفرنسية.
وحسب ما أشار إليه الباحث في الشأن التاريخي الأستاذ فاضل عبد القادر في اتصال به، فإن زاوية “ابن لحول” تعد من بين أقدم الزوايا في الجزائر.
مراسيم الجنازة جرت الجمعة بحضور آلاف الأتباع والمريدين المتوافدين من شتى جهات الوطن ترحما على روح الشيخ المجاهد الزاهد العلامة سيدي محمد الحاج بلحول، حيث غصت الطرقات المؤدية إلى معقل الزاوية بمئات المركبات من كل الأحجام وأرقام الولايات، إلى حد تشكل فيه ازدحام مروري شديد، لتوديع أحد أوتاد الجزائر وأعلامها بالتزامن مع فقدان الأمة للعلامة الشيخ آيت علجت .