وفاة معمرة بالبويرة لم تزر طبيبا في حياتها
توفيت نهاية الأسبوع بقرية السعيد عبيد بمدخل عاصمة البويرة الحاجة حدة طراد، البالغة من العمر 104 سنوات وهي تتمتع بكامل صحتها العقلية والجسدية، حيث حافظت على صلاتها الواجبة وصيامها شهر رمضان إضافة إلى أيام من شهر شوال إلى آخر أيامها ولم تزر طبيبا في حياتها.
رحيل “النا حدة”، كما يلقبها كل من يعرفها، كان مفاجئا رغم أنها بلغت من العمر عتيا، حيث كانت ولا تزال تحافظ على كامل قواها العقلية والجسدية، مخلفة وراءها ولدين و22 حفيدا، حدثنا أحدهم عنها بأنها كانت تسير لعدة كيلومترات قصد قطع سرة المواليد الجدد بمنطقتهم تبركا بها من طرف الأهالي والعائلات، فضلا عن كونها كانت تتغذى من كل ما جادت به الأرض من بقول كانت تجلبها بنفسها من الحقول، كما أنها كانت مواظبة على استعمال زيت الزيتون كغذاء ومرهم تداوي به كل الأسقام والجروح كبديل عن زيارة الطبيب الذي لا تحبذه، لترحل بعد أن أمضت قرنا من الزمن وكأنها في ريعان شبابها تاركة وصيتها لأحفادها بالتمسك بالدين والمحافظة على الصلاة باعتبارها جالبة كل الخير لهم ومبعدة عنهم كل بلاء.