وفاه أربعة سوريين موقوفين لدى الجيش اللبناني
أعلن الجيش اللبناني، مساء الثلاثاء، وفاة أربعة سوريين تم توقيفهم خلال مداهمات له بمخيمات اللاجئين السوريين في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا، الجمعة الماضي، جراء “مشاكل صحية”.
وقالت قيادة الجيش، في بيان لها، إن العملية الأمنية، التي نفذها الجيش في مخيمات عرسال (شرق)، والتي أسفرت عن مقتل أربعة انتحاريين، شهدت “توقيف عدد من المطلوبين المتورطين (لم يذكر العدد) في التخطيط والإعداد للعمليات المذكورة”.
وأضاف البيان أنه “لدى الكشف الطبي المعتاد، الذي يجريه أطباء الجيش، بإشراف القضاء المختص، تبين أن عدداً منهم يعاني مشاكل صحية مزمنة قد تفاعلت نتيجة الأحوال المناخية”، في إشارة لموجة الحر.
وأشار إلى أنه نقل الموقوفين إلى المستشفى لتلقي العلاج، قبل بدء التحقيق معهم، لكن ظروفهم الصحية “ساءت وأدت إلى وفاة كل من مصطفى عبد الكريم عبسه، خالد حسين المليص، أنس حسين الحسيكي، وعثمان مرعي المليص”.
يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه ناشط سوري في عرسال اللبنانية، لوكالة الأناضول للأنباء، إن الضحايا “توفوا نتيجة التعذيب أثناء التحقيق معهم بعد اعتقالهم”.
وأضاف الناشط، مفضلاً عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية، أن “الأهالي أبلغوا اليوم، من قبل بلدية عرسال، بأن الجيش سيسلمهم جثامين السوريين، ولكن دون تحديد موعد”.
ويوم الجمعة الماضي، كشف الجيش اللبناني عن وقوع أربعة تفجيرات انتحارية، أثناء مداهمات نفذها بمخيمات للنازحين قرب عرسال الحدودية، شرقي البلاد.
وأسفرت مداهمات مخيمات عرسال، عن توقيف 150 نازحاً، بينهم عدد من المسلحين، حسب البيان.
ولبلدة عرسال حدود طويلة ومتداخلة مع منطقة القلمون السورية غير مرسمة بوضوح، وعليها العديد من المعابر غير الشرعية، ما يسمح بانتقال المسلحين بسهولة بين جهتي الحدود.
وحسب تصريحات لرئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، في ماي الماضي، فإن لبنان يوجد به “1.5 مليون نازح من السوريين”.
وأثارت عمليات التوقيف وخصوصاً بعد نشر صور تظهر عشرات النازحين ممددين على أرض مغطاة بالحصى وهم عراة الصدور وموثوقو الأيدي إلى الخلف، انتقادات طاولت الجيش اللبناني واتهمته بسوء معاملة النازحين.
وتعرض الموقع الإلكتروني لتلفزيون لبنان الرسمي، الثلاثاء، لاختراق من مجموعة تطلق على نفسها اسم “جيش الثورة السوري الإلكتروني”. ونشر القراصنة عبارات مسيئة للجيش مرفقة بهاشتاغ “جريمة عرسال لا تغتفر”.