ولد عباس يشطب 50 متعاملا من نشاط استيراد الدواء
رضخ وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، جمال ولد عباس، إلى ضغوطات الوزير الأول أحمد أويحيى، حيث أرغمه بالاعتراف ضمنيا بالوضع الكارثي لقطاع الصحة في الجزائر، خاصة القطاع الصيدلاني، وهو ما دفع بولد عباس إلى المسارعة في المصادقة على برامج استيراد الأدوية والمواد الصيدلانية، قبل مواعيدها المعهودة التي كانت في الأشهر الثلاثة الأولى من كل سنة.
-
وسلم جمال ولد عباس، أول أمس البرامج المتعلقة باستيراد المنتجات الصيدلانية لسنة 2012 على 69 متعاملا صيدلانيا ينشطون في مجال إنتاج الأدوية، من أصل 120 متعامل، كانوا ينشطون في المجال السنة الماضية، حيث ولأول مرة نفذ ولد عباس الالتزامات التي قطعها على نفسه مرارا، من خلال تطهيره إن صح التعبير لقائمة مستوردي الأدوية، بعد أن اتهمهم بالاحتكار وتضخيم الفواتير، ووضعوا المرضى رهينة جشعهم، حيث وعد الوزير بتطهير هذه القائمة قريبا، وقال خلال إشرافه على حفل توزيع البرامج، ليلة أول أمس انه من الآن فصاعدا لن يكون هناك احتكار.
-
وأبرز ولد عباس أهمية هذه البرامج، مؤكدا أنها ستساهم في مواجهة شبح الندرة الذي مس بعض الأدوية مؤخرا، مضيفا “أن الهدف من الإستراتيجية الجديدة التي اتخذتها الحكومة تنظيم سوق الأدوية وتوفيرها”، وذكر مخاطبا المتعاملين الحاضرين في الحفل بالدور “الكبير” المنوط بهم في بناء الاقتصاد الوطني، كما أعطى الوزير تعليمات صارمة للمتعاملين بإلزامهم تقديم معلومات كل شهر عن مخازن الأدوية لتفادي الندرة في السوق، معترفا في هذا الشأن أن قطاع الصحة حيوي، وأن صحة المواطن تعتبر من العوامل المهمة لضمان استقرار البلاد.
-
ورحبت النقابة الوطنية للصيادلة الخواص، بالإجراء الجديد، واعتبرته خطوة نحو تنظيم السوق والقضاء على الاحتكار وندرة الأدوية، وقال رئيس النقابة، مسعود بلعمري، في تصريح لـ”الشروق”، أن الحكومة بهذا الإجراء قطعت الطريق أمام “البزناسية” وبارونات الدواء.
-
وأوضح بلعمري أن مستوردي المنتجات الصيدلانية يختلقون مشكلة ندرة الأدوية، من خلال احتكارهم لأدوية أساسية، وتشكيل “لوبيات للضغط على الحكومة”، مؤكدا أن إجراء الحكومة المفضي إلى تصفية القائمة من المستوردين وتقليصها إلى 69 مستوردا بعد ما كانت تضم أزيد من 120 مستورد، من شأنه تقليص الأزمة الحادة التي يعرفها القطاع، خاصة ندرة الأدوية.