ولد علي “يبّيض” صورة زطشي ويرفض الاعتراف بـ”فشل” خياراته
خرج الخميس وزير الشباب والرياضة، الهادي ولد علي، ومن مدينة قسنطينة التي شهدت أول خسارة لـ”الخضر” في الجزائر منذ أزيد من عشر سنوات كاملة، بتصريحات غريبة من أجل تبرير النكسة التي حصلت للتشكيلة الوطنية في مباراتي زامبيا المزدوجة وفشل الناخب الوطني لوكاس ألكاراز ومن ورائه رئيس الفاف، خير الدين زطشي، في تلميع صورة “محاربي الصحراء” كما كان يروج لها الأخير وحتى الوزير نفسه عقب الانقلاب على روراوة. وحاول الوزير التقليل من وطأة الكارثة الكروية، رغم إجماع كل الجزائريين على ذلك، وحمّل مسؤولية الإخفاق للاعبين ومسؤولي الفاف السابقين.
ودعا الوزير إلى ضرورة إحداث تغييرات داخل التشكيلة مع الاحتفاظ بالمدرب لوكاس ألكاراز، الذي استثناه من الحساب مؤقتا بالنظر إلى حداثة عهده مع “الخضر”، من خلال توجيه اتهامات إلى زملاء غولام تتضمن فقدانهم الرغبة في الدفاع عن الألوان الوطنية، داعيا اللاعبين غير القادرين على تحمل مسؤولياتهم في المنتخب إلى الرحيل وعدم العودة إلى “الخضر”، مختزلا بذلك مشاكل المنتخب الوطني الأخيرة والكوارث المتواصلة في نتائجه في اللاعبين فقط، وهم أنفسهم الذين كانوا أوصلوا المنتخب الوطني إلى الدور ثمن النهائي في كأس العالم 2014 بالبرازيل، كما دافع ولد علي عن رئيس الفاف زطشي وأكد أنه لا يتحمل مسؤولية الخروج المونديالي رغم الخسارة المزدوجة أمام زامبيا، مشيرا إلى أنه ورث “قنبلة موقوتة”، محملا هذا الإخفاق إلى رئيس الفاف السابق محمد روراوة بعد التعثر أمام الكاميرون ونيجيريا.
وتعد تصريحات وزير الشباب والرياضة غير متناغمة مع الواقع، في ظل ضلوعه في التغييرات العديدة التي طرأت على الفاف والمنتخب منذ شهر مارس الفارط، وتزكيته المدرب الإسباني لوكاس ألكاراز رغم سيرته الذاتية المتواضعة، ما يعني تحمله جزءا كبيرا من مسؤولية الإخفاق، كما أنه يسعى لـ”تبييض” صورة زطشي وهو الذي كان وراء تعيينه رئيسا للفاف، رغم أن الأخير ارتكب العديد من الأخطاء التي تسببت بشكل مباشر في ما حدث لـ”الخضر”، بدءا من مسألة تعيين ألكاراز بطريقة انفرادية ومرورا بالاستراتيجية المعتمدة في تسيير يوميات المنتخب الوطني وانتهاء بافتقاده “الكارزيما” اللازمة لقيادة “الخضر” إلى بر الأمان، كما أن الحديث عن الإقصاء من المونديال بسبب نتيجتي الكاميرون ونيجيريا غير منطقي تماما، ما دامت حسابات التأهل كانت بيد المنتخب الوطني لو فاز أمام زامبيا ذهابا وإيابا، كما أن “الخضر” حصدوا نقطة في مباراتي الكاميرون ونيجيريا لكنهم فشلوا في حصد أي نقطة خلال مباراتي زامبيا، ما يعني أن الحصيلة الثانية كانت أسوأ من الأولى.
هذا، وكشفت تصريحات وزير الشباب والرياضة عن رغبته في مواصلة التدخل في تسيير المنتخب الوطني، من خلال الدعوة بطريقة غير مباشرة إلى الاعتماد على اللاعبين المحليين وإبعاد اللاعبين المحترفين، عندما أثنى على الثلاثي عطال وصالحي وبن سبعيني ووصفه بمستقبل المنتخب الوطني، داعيا الفاف إلى ضرورة البحث عن لاعبين من هذه الطينة دون غيرهم، كما شدد على ضرورة بقاء ألكاراز، في موقف أدرجه متابعون لعدم استعداده للاعتراف بفشل هذا الخيار من أساسه من خلال منح المدرب الإسباني فرصة جديدة ضد رغبة الجميع.