وهران ستكون رابع مدينة يحتفل فيها “الخضر” بتأهلهم للمونديال
بالرغم من أن التأهل للمونديال لم يعد بنفس الصعوبة التي كانت عليها الحال في بداية ثمانينيات القرن الماضي، عندما عاش الجزائريون، أول تأهل لمنتخب بلادهم، حيث لم يكن حينها للقارة السمراء سوى مقعدين فقط، إلا أن بلوغ كأس العالم، خاصة بعد خيبتي مونديال روسيا وقطر الذين غابت عنهما الجزائر، سيكون له طعم آخر، فالعودة للمونديال هي دائما حدث، وسيكون لكل مقام مقال بعد ضمان التأهل المنتظر في التاسع من شهر أكتوبر القادم، ومعلوم أن شهر أكتوبر بحسب رزنامة الفيفا هو دائما موعد آخر مباريات المونديال.
مكان التأهل إلى كأس العالم سيتغير بدورية نحو الغرب، حيث سيواجه رفقاء قبال منتخب الصومال المتواضع في مدينة وهرن، بما لا يقل عن خمسين ألف متفرج منتظرين في التاسع من أكتوبر القادم، حيث ستنتهي المباراة في حدود السابعة مساء وسيكون الجو مناسبا لأن تعيش وهران بهجة التأهل لخامس مرة بالنسبة للمنتخب الوطني.
في 30 أكتوبر من سنة 1981 لعب الخضر لقاء العودة من آخر مباراة لهم في تصفيات كأس العالم بإسبانيا في ملعب حملاوي أو 17 جوان بقسنطينة كما كان يسمى، وكان الخضر قد فازوا في لاغوس بثنائية نظيفة، فكرّر بلومي وماجر التهديف وفازوا بثنائية مقابل واحد، وعاشت قسنطينة ومعها كل الجزائر فرحة أول تأهل للمونديال برفقة الكاميرون عن إفريقيا، وكان ملعب 17 جوان بقسنطينة قد شهد في التصفيات ثلاث مباريات أمام السودان ونيجر ونيجيريا، وشهد ملعب وهران أول مباراة أمام سيراليون، وكان الملعبين من العشب الاصطناعي وتم اختيارها لأن أرضية ملعب الخامس من جويلية كانت تحت التغيير نحو العشب الطبيعي.
في تأهل الخضر لمونديال المكسيك 1986، شهد ملعب الخامس من جويلية وحده كل مباريات الخضر وعددها ثلاث فقط، أمام أنغولا وزامبيا والمباراة الأخيرة أمام تونس، حيث حسم الخضر تأهلهم في قلب تونس بالفوز برباعية مقابل واحد، ثم فازوا في الخامس من جويلية بثلاثية نظيفة، وهو أول وآخر تأهل من ملعب الخامس من جويلية.
عودة الخضر إلى المونديال في شهر الثورة في 2009، كانت لأول مرة خارج الجزائر وبالضبط في أم درمان، حيث لعبوا مباراة سد قوية جدا أمام منتخب مصر، وفازوا أمام الآلاف من جماهيرهم وعاشت الجزائر من أم رمان السوداني إلى كل مدن وقرى الجزائر، فرحة التأهل لثالث مرة للمونديال وكان أشبال سعدان قد لعبوا كل مباريات التصفيات داخل الوطن وعددها ستة في مدينة البليدة.
وفي غياب المنشآت الرياضية كان ملعب البليدة طريق الخضر نحو مونديال البرازيل 2014، حيث لعبوا آخر مباراة في ملعب تشاكر، وفازوا بهدف وحيد بعد خسارة في بوركينا فاسو بثلاثية مقابل هدفين، ولعبوا رابع مونديال من مدينة الورود التي عاشت الفرح الكبير في زمن خاليلوزيتش، قبل أن يننقل شرف إلتأهل إلى وهران لتعيش فرحة خامس تأهل للمونديال والذي لعبت بقية مبارياته بين العاصمة وتيزي وزو.