يا كيري ..الجزائر ليست في المزاد الإنتخابي
يتابع المرشحون للانتخابات الرئاسية بحذر زيارة وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، إلى الجزائر، بحجة تزامنها مع موعد جد حاسم وهو الاستحقاق الرئاسي وكذا مع الحملة الانتخابية التي بلغت أوجها، وهم يرفضون أن تكون للزيارة علاقة بالشأن الداخلي، في حين يجزم حزب العمال بأن الزيارة هي تدخل وخطر على السيادة الوطنية.
تعزيبت: يجب ترك حرية الاختيار للشعب
لم يخف رمضان تعزيبت، ممثل المرشحة للانتخابات الرئاسية والأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، قلقه من زيارة وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية إلى الجزائر. وقال بأن حزبه طالب منذ فترة بأن تكون الانتخابات المقبلة جزائرية محضة وتعني الجزائريين وحدهم، معتقدا بأنه في السياسية لا توجد صدفة، لذا فإن زيارة كيري إلى جانب الأمير القطري إلى البلاد لها علاقة بالرئاسيات، “ونحن لدينا تساؤلات مشروعة، فهل الغرض منها ممارسة ضغوطات أو ابتزاز الجزائر، وجعلها تتراجع عن خياراتها السيادية؟” وقال بأن تشكيلته ترفض خروج الجيش الشعبي عن الحدود، وكذا التنازل عن المكتسبات الاقتصادية، مصرا على أن زيارة هذين المسؤولين إلى الجزائر هي تدخل في شؤوننا، وخطر على السيادة الوطنية، مضيفا بأن كل من ينادي إلى التدخل الأجنبي هو متهم بالخيانة العظمى، داعيا السلطات العمومية إلى تفويت الفرصة على هؤلاء، وترك حرية الاختيار للشعب، مشددا على استعداد حزبه للدفاع عن حظوظه، كما أنه لن يتأخر في الدفاع عن الوحدة الوطنية.
لطفي بومغار: الشعب سيّد أمره
وتحاشى لطفي بومغار، ممثل المترشح الحر للانتخابات الرئاسية، علي بن فليس، انتقاد زيارة جون كيري أو إعطاءها قراءات أخرى. فهو يمثل مرشحا له طموح كبير في اعتلاء كرسي المرادية، وعلى دراية كافية بقواعد التعامل الدبلوماسي، مؤكدا في تصريح لـ “الشروق”، بأن الزيارة طبيعية وعادية، بدعوى أنه من المستحسن أن تجمع الولايات المتحدة الأمريكية والجزائر علاقات وطيدة ووثيقة، رغم أنها تأتي في ظرف جد خاص، وهو إقدام الجزائر على انتخابات جد حاسمة، موضحا بأن بن فليس يتابع هذه الزيارة، متوقعا بأن المسؤول الأمريكي لا يمكنه إلا أن يؤكد على خيار الديمقراطية واحترام قواعد التعددية. ويؤكد بومغار بأن بن فليس يؤمن بأن الشعب سيد أمره، لأنه هو من سيحسم الانتخابات المقبلة، لذلك فهو يعول كثيرا على هذا الشعب.
عبد السلام بوشوارب: زيارة كيري عادية
ولا يتردد عبد السلام بوشوارب، ممثل مديرية الحملة الانتخابية للمترشح الحر للاستحقاقات، عبد العزيز بوتفليقة، أي إشكال في أن يقوم وزير خارجية الولايات المتحدة بزيارة إلى الجزائر، ويصر على إعطائها بعدا دوليا، قائلا بأن زيارة كيري حدث عادي يجب أن لا ننظر إليه بعين الغرابة، طالما أن الأحداث تتوالى في المنطقة، في حين إن للجزائر قراءة صحيحة للواقع الإفريقي والعربي. ويذكر بوشوارب بأن انخراط الكل في حلول عسكرية ومواجهات سياسية، سواء تعلق الأمر بالفاعلين العرب أم غيرهم من جيران المنطقة العربية، يجعل من الموقف الحيادي الجزائري أنجع المواقف، فهي البلد الإفريقي والعربي القادر على تحكيم بعض الأزمات، بفضل مواقفها الحيادية والأخوية، مما يمكنها لعب دور الوسيط لحل الأزمات الجهوية.
أحمد بن صبان: التدخل في شؤوننا مرفوض
ويرى أحمد بن صبان، ممثل بلعيد عبد العزيز، المترشح للانتخابات الرئاسية، بأن وزير الخاريجة الأمريكية يقوم بزيارة دولة مستقلة، والزيارة عادية طالما أنها لا تتعلق بالتدخل في مصالح الجزائر، مؤكدا بأنهم يرفضون التدخل الأجنبي، ويؤيدون في الوقت ذاته بأن يقوم أي دبلوماسي أجنبي بزيارة إلى البلاد، شريطة أن تكون في إطار المصالح المتبادلة، “غير أنها إذا كانت من باب التدخل في شؤوننا فنحن نرفضها”.
التكتل الأخضر: نحذر من ابتزاز الدولة الجزائرية
وعبر نواب التكتل الأخصر الذين يمثلون في الوقت نفسه تنسيقية الأحزاب والشخصيات المقاطعة للرئاسيات، زيارة كيري، بسبب توقيتها المتزامن مع عز الحملة الانتخابية، وفي ظل سلطة تنفيذية يرأسها رئيس مترشح. ونبه نواب التكتل، في بيان أصدروه أمس، من أن تكون الزيارة لابتزاز الدولة الجزائرية، خاصة في ظل ما وصفوه بحالة الضعف والترهل غير المسبوقة للسلطة، وكذا الوضع المأساوي لأصحاب العهدة الرابعة، والذين تقتضي مصالحهم تقديم مزيد من التنازلات من أجل بقائهم واستمرارهم، وحذر التكتل من أن يكون من بين أجندة الزيارة استدراج الجزائر إلى مربع التطبيع وخانة الاستسلام العربي، وكذا من خطورة توظيف السلطة ومرشحها لهذه الزيارة كجرعة ودعم له، مما يعمق الطعن في مصداقية الانتخابات. ويعتقد نواب التكتل بأن الزيارة ستسقط أقنعة من يحتمي بالخارج ويستجدي الدعم الخارجي.