“يجب الصبر على غوركوف.. وانتظروا المفاجأة في روسيا”
دعا الدولي السابق خريس خير الدين، مدرب اتحاد رياضي مغنية، جميع القائمين على شؤون الكرة الجزائرية والعارفين بها إلى ضرورة مساندة المدرب الحالي للمنتخب الوطني، الفرنسي كريستيان غوركوف، في عمله والوقوف إلى جانبه بغية تسهيل مهمته في إتمام البرنامج الذي عين من أجله على رأس “الخضر” في صيف 2014. كما أكد المدافع الدولي السابق، في حوار خص به “الشروق” عقب نهاية مباراة فريقه باتحاد الحراش لحساب الدور الـ 32 من منافسة كأس الجزائر، أن التشكيلة الوطنية باتت تحقق نتائج إيجابية في الآونة الأخيرة، عكس ما كانت عليه الحال في الفترة السابقة التي مر بها مدافع وداد تلمسان السابق على المنتخب الأول.
كيف تعلق على خروجكم من مسابقة كأس الجزائر من دورها الـ 32 على يد اتحاد الحراش؟
في الحقيقة، أقصينا بشرف على يد ناد كبير اسمه اتحاد الحراش، أحد أحسن النوادي في الرابطة المحترفة الأولى “موبيليس”. على كل أنا راض بالدرجة الأولى عن المستوى الذي ظهر به اللاعبون طيلة أطوار المباراة، لأنه ليس من السهل أن تسوق فريقا بحجم اتحاد الحراش إلى الضربات الترجيحية بعد لعب الوقت الإضافي. كنا على وشك قطع تأشيرة الدور الـ 16 من الكأس لولا الحظ الذي ابتسم لمنافسنا. على كل أنا فخور بالمستوى الذي أبانه اللاعبون.
لكن لمسنا رغبة كبيرة من لاعبيك في التأهل للدور المقبل من الكأس؟
وهو الأمر الذي سعدت له أنا شخصيا، كوني ومنذ تعييني على رأس النادي، زرعت في اللاعبين جميعا ضرورة مواصلة اللعب إلى غاية صافرة النهاية، كما كنت ألح عليهم بعدم الاستسلام مهما كانت النتيجة، والدليل على ذلك الرد السريع على الهدف الذي تلقيناه، حيث تمكنا من معادلة الكفة بعد 5 دقائق فقط من تلقينا الهدف، غير أن الأمور لم تسر في الاتجاه الصحيح.. غير أننا أسلنا العرق البارد لمنافسنا وخروجنا من الكأس كان على إثر ضربات الترجيح.
كما لاحظنا كذلك أن لاعبيك انهاروا بدنيا قبيل نهاية الوقت الرسمي للمباراة وحتى في الوقت الإضافي؟
وهي الملاحظة التي دونتها أنا أيضا. صحيح.. معظم اللاعبين لم يستطيعوا مواصلة اللقاء في الـ 90 دقيقة، فما بالك بلعب الوقت الإضافي؟ نملك مجموعة قوية غير أنها لم تتعود على هذا المستوى من اللعب، خاصة أن المنافس اسمه اتحاد الحراش، الذي يملك خيرة لاعبي البطولة الوطنية. كنا على وشك تحقيق المفاجأة، غير أنني لا ألوم أي لاعب كلهم ومن دون استثناء أدوا ما عليهم أو أكثر.
كما كنت أنت أيضا شخصيا على وشك تحقيق مقولة “التلميذ يتغلب على الأستاذ”؟
صحيح كاد يتحقق ذلك، لكن شارف يبقى أستاذا كبيرا وتفوق علي، أحتفظ بذكريات سعيدة مع المدرب بوعلام شارف لما كان مدربي في وداد تلمسان موسم 2001- 2002 حيث تمكنا من التتويج بكأس الجمهورية يومها، مواجهة الكأس كانت فرصة التقيت فيها بمدربي السابق الذي أكن له احتراما كبيرا.
وربما هذا الإقصاء سيصب في مصلحة فريقك، ويجعلكم تتفرغون أكثر لتحقيق الصعود؟
صراحة كنا نأمل في مواصلة مغامرة الكأس، غير أن الحظ لم يسعفنا، وبالتالي سنلتفت إلى حقيق هدفنا هذا الموسم الذي يكمن في تحقيق الصعود، علما أن فريقي يوجد على بعد نقطة واجدة عن الرائد.
لو عدنا إلى المنتخب الوطني الذي دافعت عن ألوانه في وقت سابق، ما تعليقك على النتائج التي بات يحققها “الخضر” في السنوات الأخيرة؟
قبل كل شيء يجب علينا الوقوف إلى جانب المدرب غوركوف ومساندته لأنه بصدد بناء منتخب تنافسي شاب، الأمر الذي يحتم علينا الصبر على العمل الذي شرع فيه التقني الفرنسي، وأنا على يقين بأن النتائج الإيجابية ستتحقق بمرور الوقت لأننا نملك أفضل منتخب في القارة الإفريقية، كما أؤكد لكم أن هذا المنتخب سيحقق نتائج رائعة في كأس العالم 2018 بروسيا، صحيح أن الأمر في الوقت الراهن يحتم علينا التفكير في التأهل لكأس إفريقيا القادمة بالغابون، وأرى أن المنتخب الوطني في الدورة المقبلة قادر على الذهاب بعيدا في المسابقة، ذلك سيكون بالنظر إلى المنتخبات المنافسة، ولم لا التتويج باللقب القاري؟
لكن غوركوف لم يجد الوصفة الحقيقية للدفاع الذي بات نقطة ضعف المنتخب الوطني في الآونة الأخيرة؟
لا أعتبر هذا مشكلا لأن كبار المنتخبات العالمية وحتى أعرق الأندية تعاني من مشاكل على مستوى منصب ما، وبالتالي يتوجب علينا عدم تضخيم الأمور والتفكير في البدائل والحلول. المهم أن الأمور ستعود إلى نصابها بمرور الوقت. المنتخب يضم مدافعين ماهرين بإمكانهم رفع التحدي في صورة ماندي وزفان، اللذين أراهما الأجدر مثلا بشغل الرواق الأيمن كوني كنت ألعب في هذا المنصب لما كنت دوليا.