الجزائر
بسبب خطأ غير مقصود

يسرقان 170 مليون سنتيم من خزانة جزار لتحرقها النار بوهران

الشروق أونلاين
  • 715
  • 0
ح.م

أدانت محكمة الجنايات الابتدائية بمجلس قضاء وهران، الإثنين، المتهمين بجنايات تكوين جمعية أشرار والسرقة الموصوفة بتوافر ظرفي الليل واستحضار مركبة، والتي راح ضحيتها جزار، سلباه مبلغ 170 مليون سنتيم وبندقية صيد من داخل مسكنه، وفي الليلة التي غاب فيها عنه لمعايدة أقاربه بمناسبة عيد الفطر.
تعود واقعة الحال إلى تاريخ 25-06-2017، بمنطقة سيدي الشحمي في ولاية وهران، أين تقدم الضحية المسمى (ف. م) إلى مصالح الأمن للتبليغ عن تعرض مسكنه في غيابه لعملية سطو، واستهدافه بسرقة مبلغ مالي قدره 170 مليون سنتيم، إلى جانب مفتاح سيارته وبندقية صيد وبعض الوثائق الإدارية من خزانة حديدية متواجدة داخل غرفته الخاصة، ليفتح تحقيق في القضية، أفضى إلى التعرف على الفاعل المدعو (ل. ب) وتوقيفه مع حجز جزء من المبلغ المسروق قدر بـ 25 مليون سنتيم، والذي تضمن أوراقا مالية محروقة وأخرى سليمة، مثلما تم العثور على بندقية الضحية ملفوفة داخل كيس في بيت مهجور يقع بوهران. وعند استجواب المشتبه به، اعترف بقيامه بفعل السرقة، كما قدم تفاصيل دقيقة عن كيفية تنفيذها، مصرحا أن العملية تمت بمساعدة صديقه المدعو (ب. هـ) الذي سبق له دخول منزل الضحية الذي يعمل جزارا، وكان مستخدما لديه على مستوى محل القصابة الذي يمتلكه بحي الياسمين، مشيرا إلى أن شريكه المذكور هو من خطط لعملية السرقة، فيما هيأ له ابن الضحية القاصر طريقة أسهل لإدخاله إلى منزله العائلي، بعد التأكد من غياب أهله الذين قصدوا ولاية معسكر في زيارة معايدة لأقاربهم هناك، حيث تزامنت الواقعة مع أيام عيد الفطر، وذلك من خلال تركه نافذة الغرفة المستهدفة مفتوحة، مع اتفاقه معه على اقتسام الغنيمة بعد السرقة، مبررا الدافع الذي شجع القاصر على التعامل مع شخص غريب لسرقة والده بوجود خلاف بين الطرفين، وحاجة الأول للمال من أجل استغلاله في ركوب قارب الحرقة إلى أوروبا، ليتم بموجب ذلك استدعاء المتهم الثاني المدعو (ب. هـ)، لكنه تمكن من الفرار، قبل أن يتم إلقاء القبض عليه بعد حوالي عام على تاريخ الواقعة، أما ابن الضحية، فقد أنكر خلال التحقيق اتصاله بأي من المتهمين، أو اتفاقه على سرقة والده.
وأثناء جلسة المحاكمة، تمسك المتهم الأول بجل الأقوال الذي أدلى بها أمام الضبطية القضائية وقاضي التحقيق، والتي تورطه في هذه القضية، إلى جانب استغلاله مركبة من نوع فيات لصاحبها سائق كلوندستان في تنقله لارتكاب الجريمة، لكنه تراجع عن تصريحه الذي أقحم من خلاله المدعو (ب. ه) في القضية، قائلا أنه تعمد أن يلفق له التهمة بدافع الانتقام منه، بعدما علم أنه على علاقة سرية مع شقيقته الصغرى.
وعن سبب تعرض عدد من الأوراق المالية والوثائق المسروقة للاحتراق، فقد فسر ذات المتحدث الأمر، بتعرضها للنار من خرطوشة انطلقت من البندقية المسروقة، أما تصريحات المتهم الثاني المدعو (ب. هـ) أمام هيئة المحكمة، فقد جاءت متطابقة مع ما سرده المدعو (ل. ب) في روايته الجديدة، نافيا اشتراكه في هذه الجريمة، مثلما اكتفى في محاولته لتبرير إقدامه على الفرار من مصالح الأمن، بتخوفه من العودة إلى السجن الذي دخله في قضيتين سابقتين خشية حدوث أي تقصير محتمل من ذات الجهات في التعامل مع ملف الحال ـ على حد زعمه ـ. فيما كان للنيابة العامة رأيا آخرا، حيث التمست في حق المتهمين تسليط عقوبة السجن لمدة 12 سنة نافذا، و2 مليون غرامة مالية نافذة، قبل النطق بالحكم المذكور.
خ. غ

مقالات ذات صلة