-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المطففون في الميزان

يسرقون المشتري غراما بغرام.. وحبة بحبة

الشروق أونلاين
  • 9515
  • 14
يسرقون المشتري غراما بغرام.. وحبة بحبة

الغش في الميزان وفي البيع عامة، هي إحدى الظواهر المؤسفة التي أصبحت منتشرة بكثرة ويشتكي العديد منها، خاصة في الأسواق الفوضوية، حين لا يكون هناك وقت للمراقبة ولا للفحص من قبل المشتري، يستغل البعض من الباعة عديمي الضمير الاجتهاد في تحقيق الربح في غفلة من المواطن الذي أعطاه الأمان، لكنه رد له الغش من دون علم، حتى في بعض الغرامات التي لا تسمن ولا تغني من جوع، لكنها كثيرة في عين ونفس الغشّاش، كبيرة في ميزان حسابه وهو لا يدري.

قبل الحديث عن الميزان وجب الحديث عن الغش عامة

لا تنزعج أو تنفعل عندما تشتري في بعض الأحيان نوعا من أنواع الفواكه التي تظهر لك في أول وهلة أنها تسر عينيك وناضجة، ومن أجل هذا توقفت لشرائها من عند هذا البائع بالذات، وحين تصل إلى البيت تجد أنك اشتريت فاكهة فاسدة لا يصلح منها ماعدا بعضها، لأن البائع أظهر لك الجميل ومرر لك القبيح، أو أنك اشتريت لعائلتك لحما طريا طازجا، وعند وصولك إلى البيت اكتشفت أنك اقتنيت شحما وقليلا من اللحم، لأن الجزار أظهر لك هذا ومدك بذاك، كما هو الحال كذلك حين يعمد اليوم الكثير من الأشخاص إلى إظهار عسل مصفى سائغ لونه للشاربين، لكنك للأسف تجده عندما تشتريه مجرد سكر ذوب ووضع في قارورات بهية المنظر والتغليف وبيعت للزبائن. هي بعض الأمثلة التي وقعنا فيها أو لامسناها عند الكثير من الأفراد من شكوى الغش عند الشراء، ولا تسلم السلع الأخرى من هذا الغش، بل يتحايل الكثير من الباعة في خلق أسباب كثيرة لتدخل دائرة خداعهم، وهم غير منتبهين إلى أنّ الأمر أعظم عند الله وهم لا يدركون هذا، والغريب أنه أصبح كل شيء قابل للغش في بلدي من دون استثناء.

يغشون حتى ولو تطلب الأمر إعادة برمجة الميزان الإلكتروني من أجل تطفيف الكيل في بعض الغرامات

يدفع القائمون على التكنولوجيا الحديثة الكثير من الأموال لأجل الوصول إلى تقنيات جديدة في كل الميادين من أجل راحة وتسهيل كل عمليات التبادل والمتاجرة بين الأفراد، على غرار الوزن أو القياس الدقيق، وهذا باختراع أجهزة دقيقة جدا، غير أنه وللأسف فإن هذه الاختراعات لا تلقى الترحيب عند الكثير من الباعة خاصة، لأنه لا يساعد على الغش أو السرقة، ومن هذه الأجهزة مثلا الميزان الإلكتروني المعمول به في السنوات الأخيرة، لذا يلجأ الكثير منهم إلى التدخل من أجل التحايل على المشتري وهذا بإعادة برمجة هذا الميزان بطريقة أو بأخرى من أجل  تطفيف الكيل في بضع غرامات. نعم لقد وصل الحال عند الكثير من الباعة للسهر الدائم من أجل الغش بكل الطرق، والغريب من أجل ماذا؟ من أجل بعض غرامات زائدة أو من أجل جمع بعض الدراهم المعدودة، غير منتبهين إلى وزرها عند خالقهم.

لقد مسّت ظاهرة الغش في البيع اليوم، أغلب المنتجات من دون استثناء، تصرفات من أناس انعدمت ضمائرهم من أجل دنانير معدودة يأخذونها من جيوب الزبائن وهم في غفلة، يغيرون السلع التي يبيعونها بحيث يظهرون الصالح منها ويبيعون الفاسد، لا يدركون أن من غشنا ليس منا، ولم يتأملوا يوما في قوله عز وجل “ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون، ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم” صدق الله العظيم.

هو الواقع المعاش في مجتمعنا اليوم، تبادلات بالغش والسرقة بين الأفراد، بل بين البائع والزبون، حتى أصبح الواحد منا اليوم لا يأتمن جنب من يشتري من عنده، إلا من رحم ربي من الباعة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • houria

    صحيح في السنه 97 شريت الزيت الزيتون كاس زيت الزيتون والباقي زيت عادي

  • musbah tehar

    نسأل الله العلي العظيم بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يبصرنا بعيوبنا وأن يردنا إليه رداً جميلاً.
    اللهم أرنا الحق حقا ووفقنا لاتباعه وأرنا الباطل باطلا ووفقنا لاجتنابه ولا تجعله ملتبسا علينا فنضل

  • musbah tehar

    نسأل الله العلي العظيم بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يبصرنا بعيوبنا وأن يردنا إليه رداً جميلاً.
    اللهم أرنا الحق حقا ووفقنا لاتباعه وأرنا الباطل باطلا ووفقنا لاجتنابه ولا تجعله ملتبسا علينا فنضل

  • عبدالقادر

    عقبت على الموضوع ،فأين ذهبت أدراجه

  • الاسم

    اللصوص الكبار ما اسمهم؟

  • امينة

    ياكلو صحتهم او ماشي جايبين خبر يظنونه ربح سريع وماهو الا ربا ياكلونه في بطونهم

  • عبدالقادر

    قال تعالى: ويل للمطففين....فلو يعلم علم اليقين هؤلاء التجار خطورة الكيل او الوزن عند الله لزادو في كل وزنة ما ينجيهم من الويل ،الذي هو واد في جهنم....

    كان أحد الصالحين تاجرا ،ولما توفاه الله ،رآه إبنه في المنام..فسأله كيف كان حالك مع الله يا أبتاه .
    قال يا بني :سلمت صلاتي،وصيامي ،وزكاتي،وحجي ،إلا أن الله أوقفني عن الدخول إلى الجنة .
    فقال الإبن و لما يا أبتاه؟؟؟ فرد الأب متحسرا :حتى يلحق بي قوم كنت أبيعهم
    فاندهش الإبن ،وزاد أباه السؤال ولما يا أبتاه ؟؟؟
    فرد الأب يا بني ،أوقفني الله حتى يلحقوا بي، لأنني كنت لا أمسح كفة الميزان التي كنت أزن بها من حبيبا

  • الاسم

    بل تعدت شعوذة المطففين الى النوعية وليس فقط الكمية و تهيئة حتى الفاسدة لنقلها ووضعها في الميزان بطرق ملتوية دون رؤيتها من الشاري ..فويل وويح هؤ لاء الذين لا ربح لهم ابدا ابدا وما اكثرهم هذه الايام

  • الاسم

    ya de comantaire? subhanalah merci qui a écrit se makal tellement ya des mal honnête !!!!! inchaalah ya la tombe et vous verrez soff que dieu Ille pardonne

  • البليدي

    كع الأسف الشديد لأستطيع كتابة الأسطر لأن هذو التجار لا يقرؤون أو لا يحسنون القراءة فما الجدوى من الكتابة و الله المستعان

  • محمد

    و ماذا تقول عن الزبون الذي يشتري منك قلما ثم يعيده لك بعد ثلاثة أيام من الكتابة به على أنه غير جيد؟ و ماذا تقول عن زبون آخر اشترى منك آلة حاسبة جربتها له و رآى ذلك بأم عينيه ، ثم يعيدها لك بعد أسبوع ؟ و يعيد لك الكراس و الكتاب و غيرها من الأدوات المدرسية و هذا مرور يومين أو ثلاث على شرائها؟ فهل الزبون مباح له فعل ذلك ؟ أم أن التطفيف لا يمس إلا البائع ؟
    و كما يقول المثل الشعبي : ((كي الداب كي شريكو )) إلا من رحم ربي سواء من المشتري أو من البائع .

  • أبو محسن

    ما رأيك في ذلك العامل الذي يأتي إلى عمله متأخرا و يهرب من منه قبل الوقت بساعات ، في كل الميادين توجد هذه الآفة التي ابتلينا بها ، حتى الإمام الذي يكتفي بخطبة الجمعة التي لاتتعدى في أغلب الأحيان 20 دقيقة ، أليس هذا تطفيفا ؟ ( لم أجد علامة التعجب)

  • houria

    سبحان الله الكل اصبح يغش ويسرق ويرشي و يقتل و يغتصب وينبش القبور .......من اجل زوال الدنيا الفانية ولا احد يفكر ان يتقي الله و في الموت وسكراته و عذاب القبر و يوم الحساب و النار جهنم الا من رحم ربي لا حولا ولا قوة الا باالله العلي العظيم الله يهدينا جميعا قبل فوات الاوان يوم لا ينفع فيه لا مال و لا بنون الا من اتي الله بقلب سليم

  • مبارك

    ثم يسبقونه الى المسجد