-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

يعانون من نفس مشكلة أينشتاين وإديسون.. هؤلاء التلاميذ مرفضون في أقسامهم!

سمية سعادة
  • 2920
  • 2
يعانون من نفس مشكلة أينشتاين وإديسون.. هؤلاء التلاميذ مرفضون في أقسامهم!

بين أسرة عاجزة عن التعامل بشكل صحيح مع طفل يعاني من صعوبات التعلم، ومدرسة غير قادرة على نقل المعلومة له بطريقة مناسبة، ينشأ جيل ” منبوذ” نفسيا ودراسيا.

ومن أكثر المشكلات شيوعا بين التلاميذ، هي صعوبة القراءة والكتابة وعدم القدرة على الاستيعاب، مما يجعل الطفل غير قادر على مجاراة زملائه في التعلم.

وغالبا ما تعتقد الأسرة أن ذلك مردّه إلى بطء تأقلم الطفل مع محيط المدرسة، أو لعدم اهتمام المعلم به، في حين يرفض هذا الأخير أن يتعامل مع هذا التلميذ بعد أن يكتشف الصعوبات التي يعاني منها كتعبير منه على فقدان الأمل في علاجها.

السيدة ” مرام.ل” هي واحدة من الأمهات التي تعاني الأمرين بسبب هذه المشكلة التي تواجه ابنها، حيث تقول: “هل من صلاحيات المعلمة أن تقول للتلميذ الذي يعاني من صعوبات التعلم “حضورك مثل غيابك والأفضل أن تبقى في بيتكم”.

وتتابع هذه السيدة حديثها، بالقول:” المشكلة أنها لا تقوم بواجبها التعليمي نحوه وترفض أن تستلم منه كتابة النشاطات، ولذلك لا يزال حتى الآن كراسه فراغا إلا من درس واحد”. مضيفة” أن الطبيبة النفسانية التي عرضناه عليها طلبت أن تتعاون المعلمة معه، إلا أن هذه الأخيرة تمتنع عن ذلك”.

وفي غياب تشخيص، أو تعريف صحيح لهذه المشكلة، وحصر خصائصها، وإيجاد حل لها من طرف المدرسة، يضطر زملاء التلاميذ الذي يعانون من صعوبات التعلم إلى تحمل جزء من هذا القصور مما ينعكس سلبا على مردودهم الدراسي وحتى على تصرفاتهم.

في هذا السياق، تقول السيدة ليليا هبة الله، إن ابنة أختها تدرس مع طفل يعاني من صعوبات في التعلم وفرط الحركة، مما جعلها تتأثر به كثيرا لدرجة أنها أصبحت لا تكتب دروسها من شدة متابعتها له، وتقوم بحركات غريبة وعندما ذهبت أمها إلى مدرستها لتستفسر عن الأمر اكتشفت أن الكثير من زملائها يقومون بنفس حركاته.

وطالبت السيدة ليليا بتوفير أقسام خاصة بهؤلاء التلاميذ الذين يعانون من صعوبات في التعلم حتى لا تنتقل المشكلة إلى زملائهم.

وحول نفس المشكلة، قالت السيدة ” س.ل” أن ابنتها تدرس مع تلميذ عنيف وكثير البكاء لدرجة أن ابنتها أصبحت تشتكي من صداع بسبب ذلك، ونتيجة ذلك كتبت لهم المعلمة عنوان الدرس خاطئا، ما جعل أم زميلة ابنتها تصر على جمع توقيعات من أولياء التلاميذ لنقل هذا الطفل إلى قسم آخر.

وعن رأيها في الموضوع، تقول الأستاذة فراح راوية، “المعلمة ليست طبيبة نفسانية ولم تتلق أي تعليم أو تخصص يؤهلها للتعامل مع هذه الفئة من التلاميذ التي من المفترض أن تتلقى تعليمها في مدارس خاصة يشرف عليها مختصون في علم النفس”.

مشيرة إلى أن “هناك أقسام داخل المدارس العمومية مخصصة لاستقبال هؤلاء التلاميذ، ولكن الأولياء يرفضون أن يعترفوا أن ابنهم يعاني من صعوبات غير عادية ولذلك لا يصرحون بحالته”.

ربما لن تشعر الأمهات اللواتي يعاني أطفالها من صعوبات في التعلم بالقلق والحزن إذا قرأن هذه المعلومات التي تقول إن أينشتاين وإديسون مخترع المصباح، وكذا العديد من العباقرة الذين غيروا مجرى العالم، كانوا يعانون من نفس المشكلة.

ولكن الفرق بين الفريقين، أن المخترعين وجدوا البيئة الاجتماعية والتعليمية المناسبتين التي تساعدهم على تطوير مهاراتهم، في حين وجد هؤلاء التلاميذ أنفسهم بين مطرقة آباء يصرون على سلامتهم من كل قصور، وسندان معلمين رافضين للتعامل معهم، فكيف لهؤلاء الصغار أن يتجاوزوا هذه الصعوبات؟!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • ابن جرجرة

    “المعلمة ليست طبيبة نفسانية ولم تتلق أي تعليم أو تخصص المعلم قديما كان يدرس حصص علم النفس الطفل قبل تخرجه من المعهد لمدة عامين اما اليوم فمعلم الجامعة فلا يفقه في التعليم المهم الراتب والعطلة اما المعاهد التي تكون المعلمين الصح فلا نسمع عنها الا في المجلات.

  • منير

    يجب تعيين مختصين نفسانيين وبيداغوجيين كمساعدين للمعلم لتلقين هؤلاء التلاميذ ذوي الصعوبة في التعلم داخل القسم بأساليب علمية مدروسة ومفصلة على مقاس كل تلميذ على حدى كما يتم في كل مدارس العالم التي تحترم التلميذ والمعلم والمدرسة وتطبق الاساليب الحديثة في التربية والتعليم !