.. يعزّ ويذلّ ويُبهدل!
التبديل الحكومي الأخير “دوّخ” الخماسي الذي تمّ إنهاء مهامه، فغول الذي “كلاتو الغولة”، أصبح مروّجا للسياحة عبر الفايسبوك، وفروخي خرج من الفلاحة “حزينا”، وفضل خبري “صيام الصابرين” بعدما عوضه بوطرفة، وخاوة التزم صمت القبور من باب أن خليفته “خاوة خاوة”، فيما سيّس بن خالفة القضية وقال بالفم المليان: لم أقل سوى الحقيقة والأيام ستكشف كلّ شيء!
الخماسي المغادر للحكومة، باستثناء رابعهم، دفعوا فاتورة “الفشل” في مواجهة الأزمة المالية الناجمة عن انهيار أسعار البترول، و”العجز” عن اختراع مخارج النجدة وابتكار بدائل النفط، سياحيا وفلاحيا وطاقويا وماليا، لكن العاصفة كانت هوجاء، فاقتلعت الأربعة المعنيين بالحلول من جذورهم !
الأكيد أن هناك وزراء آخرين كانوا في فم المدفع، لكن التغيير الحاصل، يعطي الانطباع بأنه كان “اقتصاديا” أو لأهداف مالية واقتصادية بحتة، ولذلك تم استهداف الوزارات المعنية بالأزمة بشكل مباشر، إمّا بإقالة بعض الوزراء، أو تحويل وزراء آخرين من هنا إلى هناك!
الناجون من الإزاحة، تنفسوا الصعداء مؤقتا، لكن ليس في كلّ مرّة تسلم الجرّة، فالتعديل القادم، قد يكون لأسباب أخرى وبأهداف أخرى، لكن الذي حدث قبل ثلاثة أيام، قد يكون تغييرا اضطراريا، ولذلك سقط “فأس” التغيير على رأس خمسة وزراء أنهيت مهامهم بشكل مفاجئ، حتى وإن تردّدت الأنباء وحامت الإشاعة منذ عدّة أسابيع حول التنبؤ بحدوث ما حدث!
بن خالفة الذي كان خبيرا ثم أصبح وزيرا، قد يعود إلى التحليلات الاقتصادية والتوقعات المالية، لكن إلى أن يثبت العكس فإن واجب التحفظ يربطه من اليدين والرجلين، إلاّ إذا قرر “الوزير الخبير” التمرّد بحجة تنوير الرأي العام والمشاركة في تقديم الحلول، لكن هذه المرة من خارج الحكومة!
بن خالفة دافع عن “حصيلته” وقال إنه مقتنع بأداء عمله على أكمل وجه وإنه قدّم قيمة مضافة للقطاع، بينما يرى غول أنه “يعيش أسعد أيامه” بعد مغادرته الجهاز التنفيذي، ويواجه فروخي “حزنا” لم يبيّن إن كان بسبب المفاجأة أو نتيجة ما قد يراه “جزاء سينمار”، في وقت يُمسك فيه خبري لسانه وهو يرى أحد الذين كان “مسؤولا عنهم” ينتزع منه منصب “معالي الوزير”!
حتى وإن أصبحت التعديلات الوزارية مدعاة لصناعة “الخلعة” ونقل الرعب لهؤلاء من دون أولئك، فإنها بالنسبة إلى الآخرين هدية من السماء، وها هو التغيير “يعزّ” البعض و”يذلّ” البعض الآخر، وبين الفريقين نوع ينتظر “التليفون”، فلا هو رنّ ولا هو حنّ ولا هو أخرج الجنّ من وزراء الفن واللبن!