-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لتفادي آثار نفسية خطيرة على صحة الأشخاص

يوم تكويني حول علاج صدمات الكوارث في الجزائر

وهيبة.س
  • 42
  • 0
يوم تكويني حول علاج صدمات الكوارث في الجزائر

كثرت الصدمات النفسية في وقتنا الحاضر، وأصبحت حوادث المرور، وموت الفجأة احد أسباب هذه الصدمات، فالأخبار المحزنة، وحالات الكوارث، ليست بالشيء الهين على الجانب النفسي لبعض الأشخاص، وهو الأمر الذي جعل معهد الصحة العمومية ينظم يوما تكوينيا حول الآثار النفسية للصدمة.

وفي هذا السياق، قالت الدكتورة سليمة بوسكين من جامعة الجزائر 2، من خلال مداخلة حول الصدمة النفسية وطرق التدخل المبكر، إن الاستجابة للصدمة تبدأ بالأمان والدعم الإنساني قبل الانتقال إلى التكفل العلاجي المتخصص، مشيرة إلى أن التعرض لحدث صادم يهدد الحياة أو السلامة، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إذ يتم إعادة معايشة الحدث من خلال ذكريات اقتحامية، أو كوابيس، أو استرجاعات، أو ضيق نفسي وردود فعل جسدية عند التذكر.

ونصحت بالتجنب المستمر لكل ما يرتبط بالحدث الصادم، خاصة أن هناك آثار تتمثل في تغيرات سلبية في الإدراك والمزاج، مثل الحزن المستمر، وفقدان الاهتمام، والمشاعر السلبية، واضطرابات في الاستثارة والتفاعل، مثل فرط اليقظة، واضطرابات النوم، وسرعة الانفعال.

الدكتورة بوسكين: الاستجابة للصدمة تبدأ بالأمان والدعم الإنساني قبل العلاج المتخصص

وأفادت الدكتورة سليمة بوسكين بأن التشخيص لا يعتمد على وجود عرض واحد، بل على تعدد الأعراض واستمرارها وتأثيرها في الحياة اليومية، مع ضرورة احترام المعايير التشخيصية المحددة، بحيث ترى أن الأولوية مباشرة بعد حدوث كارثة هي ضمان السلامة الجسدية والسلامة النفسية قبل أي تدخل علاجي.

وشرحت ذات الدكتورة، الإجراءات الأولية لعلاج صدمة الكوارث، من خلال تأمين المكان وإبعاد الشخص عن مصدر الخطر، والتواصل بهدوء وتعريف المتدخل بنفسه، إلى جانب الاستماع دون إصدار أحكام أو ممارسة الضغط.

كما دعت إلى ضرورة تلبية الاحتياجات الأساسية، مثل الماء والمأوى والرعاية الطبية في مواقع الكوارث، مع عدم إجبار الضحية على الحديث عن تجربته، لكن يمكن مساعدته على استعادة الإحساس بالواقع والأمان.

التفريغ النفسي المبكر… مهم

وهناك تقنيات بسيطة بحسب الدكتورة بوسكين، يمكن استخدامها لعلاج الصدمات، كتنظيم التنفس وإعادة الارتباط بالواقع، دون إهمال الإسعافات الأولية النفسية كتدخل مبكر هدفه تخفيف الضيق النفسي وتعزيز الشعور بالطمأنينة والأمان، خاصة في حال ربط المصدوم بالموارد المتاحة واحترام خصوصيته واحتياجاته الفردية الشخصية.

وللإشارة، فإن بعض المختصين في العلاج النفسي تطرقوا خلال اليوم التكويني إلى تقنية التفريغ النفسي المبكر، باعتبارها تدخلا مبكرا يمكن استخدامه خلال الساعات الأولى بعد الحدث الصادم، خاصة مع الضحايا والمتدخلين، مثل أعوان الإسعاف والشرطة والحماية المدنية، ويتمثل هدف التقنية في استعادة الهدوء والإحساس بالأمان، تخفيف التوتر والضيق الفوري، مع تحديد الأشخاص الذين قد يحتاجون إلى متابعة نفسية لاحقة وإتاحة المجال للتعبير دون إجبار، وتطبيع بعض ردود الفعل، وتقديم نصائح عملية.

ونصح المتدخلون خلال اليوم التكويني، من حالات إجبار ضحايا الصدمات، لاسيما صدمات الكوارث، على الحديث والتكلم عما وقع لهم أو عن الحدث، لأن هناك حالة نفسية قد تكون متأزمة والضغط يزيد من اضطرابها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!