يوم حزين للكرة الجزائرية
شغب الملاعب أصبح من أهم آفات وسلبيات الرياضة التنافسية، لأن هناك أناسا كثيرين لا يؤمنون بالتنافس الشريف ولا يقبلون إلا الفوز ومن بعد ذلك الطوفان وللأسف الشديد.
إن هذا التنافس الشريف ليس عيبا بالرياضة وإنما من أهم مميزاتها الإيجابية، لكن العيب في الممارسة حتى في السياسة وأي ميدان من ميادين التنافس، حيث لم يدرك الإنسان العربي حتى الآن علو كعبه في الرياضة أو الثقافة أو السياسة أو الاقتصاد أبعاد هذه الظاهرة (شغب الملاعب) التي تدمر كل معاني وأهداف الرياضة السامية.
لقد فرحنا جدا عندما قدم المنتخب الوطني الجزائري عروضا متميزة في مونديال البرازيل 2014، خاصة العرض المشرف البطولي أمام الألمان الذين فازوا بهذا المونديال.
تألمنا اليوم جدا لأن شغب بعض من الجمهور تسبب في وفاة لاعب من الكاميرون يلعب مع فريق نادي شبيبة القبائل في إحدى مبارياته؛ حيث قضى اللاعب الكاميروني المسكين نتيجة إصابته في رأسه بمقذوفة ألقيت عليه من المدرجات، وقد شكل هذا الأمر حزنا شديدا للجمهور الجزائري والاتحاد الجزائري لكرة القدم الذي أصيب بصدمة كبيرة، لأن مثل هذا التصرف لا يليق بالكرة الجزائرية التي وصلت إلى العالمية ولاعبوها يملؤون أندية أوروبا والعالم.
إن شغب الملاعب مصيبة لا بد من القضاء عليها أو على الأقل التخفيف من حدتها، لأنها تؤدي إلى ما هو أكبر من ذلك بكثير إن نمت في أجواء تسودها الكراهية أو الشحن الإعلامي السلبي وسوء تصرفات اللاعبين والإداريين والمدربين والجمهور والأمن.
لذلك ندرك الجهود المخلصة الواعية التي يقوم بها رجال الدرك في ملاعبنا، من أجل أن لا يكون هناك مجالا لتطور واستفحال هذه الظاهرة التي تعد مدخلا لتمزيق المجتمع وتخلف الرياضة.
نقلا عن جريدة الغد الأردنية .