الرأي

‬الحمد لله‮.. ‬العيد للجميع‮!

جمال لعلامي
  • 1738
  • 4

يعود علينا عيد الأضحى المبارك،‮ ‬وعلينا جميعا،‮ ‬أن نستغله لمراجعة حساباتنا وألسنتنا،‮ ‬فهو مناسبة وفرصة للعودة إلى الطريق المستقيم،‮ ‬وفرصة لجمع الحسنات وأيضا للتوبة بالنسبة إلى من أذنب أو أخطأ‮.‬

كم هو مؤلم،‮ ‬عندما نسمع ونحن من الجيل الجديد،‮ ‬كلمات ليست كالكلمات،‮ ‬تصدر من أفواه وقلوب ركائز و”شيوخ‮” ‬وحكماء الجيل القديم‮.‬

لقد ضيّعنا الكثير من التعاليم المتضمنة في‮ ‬ديننا الإسلامي‮ ‬الحنيف،‮ ‬وضيّعنا العديد من التفاسير التي‮ ‬حملتها قواميس عاداتنا وتقاليدنا،‮ ‬التي‮ ‬بدأت مجتمعات أخرى تسرق وتغرف منها‮!‬

نحن بحاجة في‮ ‬هذا العيد الكريم،‮ ‬إلى إحياء ضمائرنا بدون عقدة ولا خوف،‮ ‬وبدون تردّد،‮ ‬حتى نصحّح ما أمكن تصحيحه،‮ ‬وتقويم هذا الاعوجاج الذي‮ ‬تسلّل إلى نفوسنا قبل أن‮ ‬يخترق بيوتنا ومدارسنا وجامعاتنا وأسواقنا،‮ ‬ويصبح الفيروس حتما مقضيا‮!‬

كم هو مؤلم عندما‮ ‬يتنهّد جدّك وجدّتك،‮ ‬وأمّك وأبوك،‮ ‬ويذرف السابقون دموع الحسرة والأسى،‮ ‬على هذه السحابة المخيفة التي‮ ‬تعبر سماءنا في‮ ‬زمن لم‮ ‬يعد زمنا للجزائريين وحدهم،‮ ‬بل تحوّل إلى‮ ‬غول لا‮ ‬يرحم ضحاياه‮!‬

هو عيد الأضحى،‮ ‬عليه أن‮ ‬يكون للمغفرة والمودة والزيارة والصدقة،‮ ‬ويكون أيضا للتوقف لحظات ودقائق وساعات تأمل وحساب وعقاب مع هذه النفس الأمّارة بالسوء‮!‬

‮”‬الله‮ ‬يخزيك ويلعنك‮ ‬يا إبليس‮”.. ‬أصبحت عبارة على كلّ‮ ‬لسان طيّب وحكيم وراغب في‮ ‬تغيير هذا الواقع المشفق والمستفز،‮ ‬فيا أيها الحكماء والشرفاء والنزهاء،‮ ‬إنه العيد فشاركوا في‮ ‬إعادة لحمة الجزائريين‮.‬

لماذا أصبحنا هكذا؟ وإلى متى نبقى هكذا؟ ومن‮ ‬يتحمل المسؤولية في‮ ‬ذنب وعيب وعار،‮ ‬نتحمل وزره وآثاره جميعا،‮ ‬دون استثناء،‮ ‬كلّ‮ ‬في‮ ‬موقعه وكلنا راع مسؤول عن رعيّته‮!‬

يُراد للاحترام والأخلاق والتربية والتعاون والتضامن،‮ ‬أن تنتحر شنقا أو‮ ‬غرقا أو حرقا،‮ ‬والعياذ بالله،‮ ‬وهذه واحدة من الأسباب التي‮ ‬لغـّمت المجتمع الجزائري،‮ ‬وجعلته‮ ‬يتغيّر بما لا‮ ‬يسرّ‮!‬

إنه العيد،‮ ‬وفي‮ ‬العيد بركات ورحمة ومغفرة وعتق من النار،‮ ‬وفيه تآزر وتذكـّر وذكرى،‮ ‬فصحّ‮ ‬عيدنا وعيدكم،‮ ‬فألا حان وقت الاستيقاظ من هذا السبات الذي‮ ‬عطلنا ودوّخنا وأضرّنا؟‮.. ‬والحمد لله أن العيد للجميع،‮ ‬وإلا‮…!‬

مقالات ذات صلة