في رسالة وجهها زعيم التوارڤ للرئيس المالي
“باماكو لم تحترم اتفاق السلام الموقع بالجزائر وعودة اللاأمن واردة”
حذرت قبائل التوارڤ بشمال مالي، حكومة باماكو من مغبة خرق بنود اتفاق الجزائر، الذي أنهى فصول أزمة عمرت لسنوات بين الطرفين، ودعا متمردو التوارڤ سابقا الحكومة المركزية إلى التوقف عن انتهاك حقوق سكان المناطق الشمالية ومنحهم نصيبهم من التنمية المحلية
- تحذير قبائل التوارڤ لحكومة باماكو تضمنته رسالة موقعة بتاريخ 24 جوان الأخير، من طرف العقيد السابق بالجيش المالي، حسن فغاغا، الرجل الأول في التحالف الديمقراطي من أجل التغيير 23 ماي 2006، وجهت نسخا لكل من الرئيس المالي أمادو توماني توري ورئيس البرلمان الاتحادي الانتقالي، وبقية مؤسسات الدولة المالية، كشفت عنها أمس صحيفة 22 سبتمبر.
- وخاطب فغاغا الرئيس المالي في الرسالة قائلا: “سعادة الرئيس؛ يعتقد غالبية سكان شمال مالي أنهم يعانون من إهانات مدروسة، الهدف منها، حسب وجهة نظرنا، دفعهم للرد على هذه الإهانات، وبالتالي خلق جو من اللاأمن في المنطقة لتعود تحت وطأة اللااستقرار”.
- وأضاف فغاغا أن المجلس الجهوي المؤقت المكلف بمتابعة تطبيق بنود اتفاق الجزائر، بناء على تعليمة وزير الإدارة الإقليمية والجماعات الجهوية، مكلف بمتابعة مدى إعطاء المناطق الشمالية نصيبها من التنمية المحلية، والوقوف على مدى تطبيق المشاريع العالقة، غير أن شيئا مما كان مخططا له، لم ير النور، وفي مقدمتها قرار إنشاء وحدات خاصة للاأمن بالمناطق غير الحضرية المحاذية لمدينة كيدال، الواقعة إلى الشمال الشرقي.
- وأشارت الرسالة إلى أن الشق الاقتصادي من اتفاق الجزائر لم يسجل أي تقدم يذكر، مؤكدة بأن الحديث عن منح القروض لشباب الشمال من أجل إنشاء مؤسسات صغيرة ومتوسطة، بهدف الحد من انتشار البطالة بين أبناء المنطقة وحلحلة الوضع الاجتماعي، بقي مجرد كلام، الأمر الذي من شأنه أن يخلق جوا من التوتر بالمنطقة، يضاف إلى ذلك عدم الانطلاق في شق الطرق والمواصلات بين مدن الشمال، وخاصة بين كيدال وغاو، وإنشاء مطار بكيدال وإعادة تهيئة مطار تاسيليت، وكهربة المناطق الريفية وتمكينها من وسائل الاتصال، مثل الهاتف وتزويدها بمياه الشرب، ووضع برنامج خاص بأصحاب الشهادات المعربة، وتشجيع الاستثمار من خلال إعادة النظر في النظام المعمول به.
- وأوضح فغاغا أن إنشاء الوحدات الأمنية الخاصة التي أقرها اتفاق الجزائر، حسب نص الرسالة، قد أوكلت لها مهمة حماية المؤسسات والمرافق العمومية والشخصيات، ومساعدة الشرطة القضائية في مهامها، غير أنه وبالمقابل لاحظ التحالف الديمقراطي من أجل التغيير 23 ماي 2006 ، تعزيز قوات الجيش النظامي لتواجده في المنطقة مدعم ببعض المليشيات من القوات شبه العسكرية، وهو الأمر الذي اعتبر مخالفا لاتفاق الجزائر.
- وعادت رسالة التوارڤ للظروف التي جرت فيها الانتخابات المحلية بمناطق شمال مالي، وعبرت عن رفضها لنتائجها بسبب ما شابها من تزوير، حسب نص الرسالة، التي أكدت حرمان الكثير من المنتخبين في الإدلاء بأصواتها، فضلا عن رفض جميع الطعون التي قدمت بهذا الخصوص، وهو ما اعتبر أمرا استفزازيا لسكان المنطقة، وقفزا صريحا لاتفاق الجزائر الذي أنهى نزاعا عمّر لسنوات.