أطباء يوقعون شهادات وفاة مصابين ومرضى وهم أحياء يرزقون
حذرت رئيسة الجمعية الجزائرية للعلوم الشرعية والقضائية والضرر الجسدي وأخلاقيات الطب، البروفسور مراح، خلال ندوة صحفية، أمس، بكلية الطب بالعاصمة، من انتشار مخيف لظاهرة إمضاء الأطباء على شهادات إثبات الوفاة دون أن يفحصوا الجسم أو يتحققوا من وظيفة الأعصاب والقلب مما يجعلهم في العديد من الحالات يمضون على وفاة أشخاص كان جسمهم حيا بحاجة إلى إنعاش.
- وهذا ما يتطلب حسب المتحدثة إعادة صياغة الكثير من القوانين المتعلقة بتشريعات الموت على غرار ضرورة المعاينة الكلية للجسم قبل إمضاء شهادة إثبات الوفاة وتمكين الطبيب الشرعي من معاينة وتشريح جثث الأموات أثناء حوادث المرور والكوارث والعنف المنزلي لمعرفة الأسباب الحقيقية للوفاة، وأضافت البروفسور أن الكثير من ضحايا حوادث المرور أو الكوارث الطبيعية كانوا في حالة غيبوبة وشلل في الحركة لكن الحياة كانت بداخلهم غير أن عدم المعاينة الفعلية لهؤلاء من طرف الطبيب جعله يمضي على شهادة وفاتهم وهم أحياء يرزقون.
ولتفادي هذه الظاهرة قالت البروفسور مراح إن جمعيتها التي اعتمدت حديثا ستنظم السبت القادم مؤتمرا دوليا للطب الشرعي بحضور العديد من المختصين من بلدان أوروبية وعربية لدراسة ومناقشة الكثير من القوانين الصحية في الجزائر والتي تجاوزها الزمن، وأضافت المتحدثة أنها ستقترح قوانين وآليات للتشريح والمعاينة الجيدة للموتى وتفعيل دور 180 طبيب شرعي متواجد على المستوى الوطني يؤطرهم 15 بروفسورا.
كما أكدت البروفسور مراح أن جمعيتها ستقترح أيضا قوانين جديدة لتجريم الضرب المبرح ضد النساء والأطفال جراء الارتفاع القياسي لهذه الحوادث التي تشهدها يوميا مصالح الطب الشرعي، والتي تؤثر سلبا على الجانب النفسي للأطفال والأمهات في ظل غياب قوانين ردعية تكفل لهذه الشريحة الهشة حقوقها، وحذرت من تنامي الوفيات بالسلاح الأبيض بمعدل يزيد عن حالتين في كل مصلحة أسبوعيا في ظل انتشار العنف في الملاعب وعصابات الاعتداء والسرقة.