-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

‭ ‬الجزائر‮ ‬دائما‮!

جمال لعلامي
  • 3232
  • 4
‭ ‬الجزائر‮ ‬دائما‮!

سوف لن نستغرب لو اتّهم المرضى الجزائر بثقب الأوزون والتسونامي، والزلازل التي تضرب العالم، فهؤلاء المعتوهون كلـّما تعلـّق الأمر بـ”مشكلة داخلية” في بلدانهم يُوجهون أصابعهم إلى الجزائر، ويشرعون بكل حـُمق في البحث عن “القمل في راس الفرطاس!”

عندما كنـّا في مواجهة أخطبوط الإرهاب خلال سنوات “المأساة الوطنية”، لم نلتفّ لا يمينا ولا يسارا، بالرغم من عمليات التحريض والمقاطعة والفتاوى التي كان يُصدّرها لنا الانتقاميون والحاقدون، ولم نتّهم لا هؤلاء ولا أولئك رغم توفـّر أدلة “الجريمة”، وذلك من باب “خوك‮ ‬خوك‮ ‬لا‮ ‬يغرّك‮ ‬صاحبك‮!”‬

 

لكن الآن، لا يستحي بعض “الجيران” غير الجيران، في التحامل والتطاول في حقّ الجزائر، باستعمال خزعبلات وهرطقات لا يصدّقها لا عاقل ولا مجنون، وهم بذلك يُثبتون إلى ما لا نهاية، أنهم يُعادوننا في العسر واليسر، ويقذفوننا بالحجارة وبيوتهم من زجاج!

هكذا هم دائما، يضربون ويسبقون للقاضي ويشتكون، يتهمون بدون وجه حقّ، ويربحون العيب بالنهار والليل، ويضيّعون ثقة الآخر، ولا يجدون حرجا في مهاجمتنا والإساءة إلينا بترّهات وتخيّلات لا أساس لها من الصحة، ولا وجود لها إلاّ في عقول المتوهمين!

نعم، هكذا هم دائما: الجزائر “جايتهم على العين العورا”، يثأرون منها في الحرب والسلم، لا يمدّون لها أيديهم في الضراء ويطلبونها في السرّاء والرخاء، لكنها أحسن منهم، فتمدّ لهم يديها كلما كانوا في محنة أو في خطر!

هكذا هم الجزائريون، يردون على الثأر وجنون البقر بالإيثار والأثرة، ولذلك نحن ننتصر عليهم في كلّ مرّة وهم لا تسلم معهم الجرّة، وهو ما يضطرنا للحيطة والحذر، وأن نردّد صبح مساء: اللهمّ جنـّبنا غدر الأصدقاء أمّا الأعداء فنحن كفيلون بهم!

هم‮ ‬يصنعون‮ ‬الأقاويل‮ ‬ويفبركون‮ ‬التهم‮ ‬المجانية،‮ ‬هدفهم‮ ‬استهداف‮ ‬جزائر‮ ‬تعيش‮ ‬بـ‮”‬النيف‮ ‬والخسارة‮”‬،‮ ‬وإذا‮ ‬استجابت‮ ‬فليس‮ ‬جـُبنا‮ ‬أو‮ ‬تنازلا،‮ ‬ولكن‮ ‬من‮ ‬باب‮ ‬الترفـّع‮ ‬وتعامل‮ ‬الكبار‮.‬

هي‮ ‬تجارب‮ ‬مريرة‮ ‬اكتشفناها‮ ‬للأسف‮ ‬في‮ “‬إخوان‮ ‬وأشقاء‮”‬،‮ ‬يتعاطون‮ ‬معنا‮ ‬بمنطق‮ “‬العدوّ‮ ‬الافتراضي‮”‬،‮ ‬لكنهم‮ ‬سرعان‮ ‬ما‮ ‬يعودون‮ ‬إلى‮ ‬الجزائر‮ ‬صاغرين‮ ‬مستسلمين‮ ‬معتذرين‮ ‬متأسّفين‮ ‬على‮ ‬أكل‮ ‬الغلّة‮ ‬وسبّ‮ ‬الملّة‮!‬

من طباع وخصال الجزائري الحرّ، أن لا يتشفـّى أو ينتقم، يتعفـّف ولا يتزلـّف، عندما يتعلق الأمر بحسن الجوار وعلاقات الأخ بالأخ والصديق بالصديق والجار بالجار، لكن هذا لا يمنعه أبدا من معاقبة المذنب من باب “اضربو يعرف مضربو!”

للمرّة المليار، لسنا مسؤولين عن ما يجري في بيت الجيران وجيران الجيران، وليس ذنبنا أن لا تمطر السماء أو يعمّ الجفاف، مثلما لسنا “طرشونة” يُمسح فيها هكذا”الموس” دوريا وبطريقة هابطة ومقيتة واستفزازية لا تقبلها القوانين الثنائية وتذمّها الأخلاق!

نحن مسؤولون عن “مشاكلنا” و”أزماتنا”، ومسؤولون بطبيعة الحال عن حلّها وتسويتها داخليا وفي ما بيننا، وبطريقتنا الخاصة، فلا تحشرونا بين ظفركم ولحمكم.. والمثل الشعبي يقول: “ألـّي دارها بيديه يفكـّها بسنـّيه!”

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • محمد

    اتمنى ان تستغل هدا الباب المتاح لك لم يتع للعديد من الاكفاء فى التحليل المنطقى حاول ان تناقش الموضوع بطريقة احسن المغاربة ليسوا شياطين ولا ملائك ولا حتى الجزائريين العضام من يبحتون على الحلول اما ضعاف النضر فهمهم هو الحقد المعطل لكل تطور مهما حالتم المغاربة والجزائريين اخوة وقدرهم التعاون تصور اخى انك تنضر للحقد ادا كان هناك مغاربة غير ايجابيين فهناك نسبة كبيرة من المغاربة لهم نية طيبة كفى حقدا نحنى من ننتصر سنلتقى بايجابياتنا وسلبياتنا لا الجوار دولة عضمى ولا المغرب دول ضعيفة فى حاجة الى التعا

  • solo

    يا سي جمال نحن في شهر الصيام والعشر الاواخر فقل اللهم اني صائم

  • لجين

    الله عليك يا أستاذ جمال كم تعجبني مقالاتك ... كل كلمة في موضعها و صحيح ما قلت و كتبت ... و تبقى الجزائر واقفة و صامدة و قوية رغم كيد الكايدين الإخوة الأعداء و العدو الغاشم ... فطوب لك يا أرض الشهداء ... تحيا الجزائر .

  • مالك

    اخطونا يا لعرب