-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

‭..‬‮ ‬متعوّدة دايما‮!‬

جمال لعلامي
  • 4287
  • 0
‭..‬‮ ‬متعوّدة دايما‮!‬

فجأة اختلطت التسميات،‮ ‬وأصبح الإرهابي‮ ‬‭”‬مناضلا‮” ‬في‮ ‬نظر وسائل إعلام‮ ‬غربية،‮ ‬من بينها وكالة‮ “‬رويترز‮” ‬وجريدة‮ “‬لوفيغارو‮”‬،‮ ‬ولم‮ ‬يفهم المتابعون المقصود من‮ ‬هذا الاستفزاز،‮ ‬وهل للتنظيمات الإرهابية‮ “‬نضال‮” ‬آخر سوى استباحة دماء الأبرياء والعزل وإطلاق فتاوى على المقاس؟

عندما‮ ‬يتحوّل الإرهابي‮ ‬إلى‮ “‬مناضل‮” ‬في‮ ‬نظر وسائل إعلام‮ ‬غربية،‮ ‬فمن الضروري‮ ‬رسم علامات استفهام وتعجّب،‮ ‬أمام هذا التصنيف الجديد،‮ ‬الذي‮ ‬يشوبه الكثير من الغموض،‮ ‬خاصة وأن الطرف الذي‮ ‬ارتكب هذه‮ “‬الفضيحة‮” ‬التزم الصمت،‮ ‬فلم‮ ‬يوضح ولم‮ ‬يعتذر‮!‬

الجيش الجزائري‮ ‬قضى على‮ ‬25‮ ‬إرهابيا بضواحي‮ ‬البويرة،‮ ‬لكن‮ “‬رويترز‮” ‬ومعها‮ “‬لوفيغارو‮” ‬اختارت وصف‮ “‬المناضلين‮” ‬لهؤلاء الإرهابيين،‮ ‬في‮ ‬سياق منحرف جعل‮ “‬المغرّر بهم‮” ‬يزعمون في‮ ‬مواقعهم وبياناتهم عبر مسار الإرهاب الوحشي‮ ‬صفة‮ “‬المجاهدين‮” ‬الذين‮ ‬يُجاهدون المسلمين ويقتلون النفس التي‮ ‬حرّم الله قتلها‮!‬

هكذا هي‮ ‬بعض الأطراف المعادية للجزائريين‮: ‬سمّت المجاهدين والثوريين خلال الثورة التحريرية الكبرى بـ‮ “‬الفلاڤة‮”‬،‮ ‬وتسمي‮ ‬اليوم الإرهابيين بـ‮ “‬المناضلين‮”‬،‮ ‬مثلما تصنـّف بعض حركات المقاومة والتحرّر عبر العالم،‮ ‬ضمن قوائم التنظيمات الإرهابية‮!‬

هم‮ “‬مناضلون‮” ‬في‮ ‬نظر‮ “‬الشقيقتين‮” ‬بالرضاعة،‮ ‬رويترز ولوفيغارو،‮ ‬كانوا بصدد عقد‮ ‬‭”‬اجتماع سرّي‮” ‬تحضيرا لتنفيذ مخطط إرهابي‮ ‬خلال شهر التوبة والغفران،‮ ‬يستهدفون فيه الأبرياء من‮ “‬غير المناضلين‮” ‬معهم في‮ ‬التقتيل والإجرام وترويع الآمنين والمسالمين‮!‬

لقد قضى الجيش الوطني‮ ‬الشعبي‮ ‬على‮ ‬25‮ ‬إرهابيا وليس‮ “‬مناضلا‮”‬،‮ ‬وكان الأجدر بمن ارتكب هذه السقطة البلهاء،‮ ‬أن‮ ‬يستدرك الأمر،‮ ‬وإن كان استدراكه لا‮ ‬يُسقط فداحة مثل هذه التصنيفات الحمقاء‮!‬

بعد أكثر من عشرية من الزمن،‮ ‬قضاها الجزائريون في‮ ‬مقاومة الإرهاب والخوف،‮ ‬مازالت هذه الجهات الإعلامية الخارجية‮ “‬تـُخطئ‮” ‬وتستفزّ‮ ‬وتـُنتج الأفكار المغلوطة والمسمومة،‮ ‬في‮ ‬مشهد تهريجي‮ ‬يُثبت إلى ما لا نهاية النوايا المدسوسة في‮ ‬القلوب المريضة بعقدة الجزائر‮!‬

الظاهر أن‮ “‬المتعوّدين دايما‮” ‬لم‮ ‬يعودوا قادرين على التفريق بين‮ “‬النضال‮” ‬و”الهبال‮” ‬وبين الإرهاب والكباب،‮ ‬ولذلك فقد رُفع القلم عنهم،‮ ‬لكن القانون‮ ‬يسجن أيضا‮ “‬المجنون المجرم‮” ‬حتى وإن كان فاقدا للعقل‮! ‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • أبو رضا المعسكري

    هم مصدومون من رد فعل قوات الأمن الجزائرية وسرعتها في التعامل مع المآمرات الخارجية فبعد صدمة تيغنتورين التي كانوا يعولون عليها لاخضاء الجزائر جاءتهم هذه الصدمة لترديهم أرضا بعد أن خططوا لحادثة غوردال باتقان لكن النتيجة جاءت عكسية وسنسمع المزيد من الاستفزاز منهم ومن الأعراب (السعودية) لانهم حتى الآن لم ينجحوا ولن ينجحوا في مسعاهم لاشعال خريف عربي في بلدنا -- خاصة أن فرنسا ومن ورائها أوربا وبكل ترسانتها الأمنية لم تنجح حتى في التنبأ بعملية ارهابية بسيطة-- تحية للجيش والشعب الجزائري

  • nabil

    الآن تأكدت أن محمد مراح و الإخوة كواشي مجاهدون و شهداء رحمهم الله

  • معتز

    لا حظ للأرهابيين في الجزائر. لقد فهم الشعب الجزائري مادا يراد به من هده الضاهرة المقيتة و لن يعد ينخدع ان شاء الله أبدا. فكل ما يأتي من وراه البحر من الجهة الشمالية هو شر و شر و شر. أكان من أقوال و أعمال الأوروبيين او الأمريكيين أو من بني جلدتنا.
    من أراد ان يغير فليقتدي بأشرف الخلق الدي لم يهدم بيت و لا قتل أنس و لا حيوان و لا حتى شتم خصومه ولا لعنهم كما يفعل الكثير ممن ينتسبون الينا و هم للأسف بعيدين.
    بعدا لمن أراد شرا بهدا البلد.

  • احمد عبادة

    الجهات الخارجية في تعاملها معنا لم تخطء أبدا لان كل خطوة تخطوها في إتجاهنا مدروسة دراسة دقيقة الذي يخطء على الدوام ويعمد عدم إستعاب نظرتهم العنصرية لنا هم نحن فالغرب المؤسساتي يعتبرنا أقل من السكان الاصليين الذين استوطنوا امريكا لعشرات القرون قبل إستئصالهم من قبل هذا الغرب ذاته الذي يتعامل معنا ومنذ امد بنفس المنطق منطق التحريش والاستخفاف والاستغباء والاستهزاء والاحتقار رغم اننا أعطيناه دروس في المواجهة لم يتعض منها بعد ويريد إستنساخ الكرة بطريقة الابتزاز في ظل تخاذل حكامنا