عملاء إسرائيليون يغذون العنف في الشارع التونسي
استخدمت قوات الأمن والجيش خراطيم المياه والرصاص لمواجهة المحتجين على مشاركة حزب التجمع الدستوري الديمقراطي في تشكيلة الحكومة الجديدة، وغير بعيد عن السفارة الفرنسية، فيما أحكمت قوات الجيش سيطرتها على قصر قرطاج بعد نحو يومين من المواجهة مع قوات الحرس الرئاسي السابق، كما تأكد مشاركة عملاء إسرائيليين في إثارة الفوضى والإنفلات الأمني بالشوارع التونسية.
-
في سباق مع الزمن، تحاول تونس استتباب النظام والاستقرار، وبسط سيطرة قواتها الأمنية والعسكرية على ربوع أراضيها، لتضييق الخناق على ما تبقى من جيوب النظام البائد، التي تسببت في انفلات أمني لم تشهد تونس لم تشهده تونس من قبل، بما يتيح للرئاسة المؤقتة العمل على تشكيل حكومة ستأخذ طابع الوحدة الوطنية كما يحلو لبعض مكونات الطيف السياسي التونسي وصفها، حكومة عبرت جماهير تونس التي احتشدت أمس بعدة مدن عن رفضها لأي صورة تساعد على عودة فلول الحزب الحاكم السابق التجمع الدستوري الديمقراطي بمظاهرات في العاصمة ومدن أخرى في تونس تندد بتشكيلة الحكومة الجديدة التي غلب عليها وزراء الرئيس المعزول.
-
-
بقايا النظام البائد بثوب جديد والفصل في الشارع
-
وقد شهدت مدن الحامة بولاية ڤابس والرديف بولاية ڤفصة والقصرين بدورها مظاهرات حاشدة ضد إشراك الحزب الحاكم في الحكومة الجديدة، حيث هتف المتظاهرون بسقوط حزب الرئيس المخلوع ونعتوه بالحزب الدكتاتوري، ردت عليها الشرطة بخراطيم المياه في محاولة منها لتفريق المحتجين في الشارع الرئيسي للعاصمة، كما أطلق الجيش عيارات نارية وقنابل مسيلة للدموع في محاولة لتفريق مئات المتظاهرين.
-
موازاة مع ذلك، تم الكشف عن الحكومة الجديدة، بمشاركة بعض الشخصيات المعارضة والاستجابة لبعض مطالب الجماهير والتنظيمات السياسية والنقابية والحقوقية في البلاد، بينها إطلاق سراح جميع الموقوفين السياسيين في انتظار تشكيل لجنة وطنية تعمل على إعداد مشروع عفو عام، إضافة إلى لجنة وطنية لتقصي الحقائق حول التجاوزات، وكذا التحقيق في مظاهر الفساد المالي، حكومة بدت ملامحها منذ تولي رئيس البرلمان زمام الحكم في تونس وإعادة تكليف الوزير الأول السابق بتشكيل حكومة، تعتبرها المعارضة التونسية نسخة مدبلجة للنظام البائد، من خلال الحفاظ على رموز الوزراء السابقين، في نظام الرئيس المخلوع، في وقت أعلنت تنظيمات المجتمع التونسي النقابية والمدنية رفضها القاطع لهذه الحكومة، مؤكدة تمسكها بـ “ثورة الياسيمن”، كخيار لإسقاط ما تبقى من خفافيش نظام الرئيس البائد زين العابدين بن علي.
-
في غضون ذلك، نقلت وسائل إعلام اسرائيلية، إن الوكالة اليهودية وضعت خطة استعجاليه لمساعدة أفراد الجالية اليهودية فى تونس، المقدرة بأكثر من 3000 فرد، واقترحت الوكالة، على كل يهودي الانتقال إلى إسرائيل فورا أو زيارتها، ويتوزع يهود تونس بـ1500 في ولاية جربة و300 شخص في العاصمة تونس، إضافة إلى 1200 يهودي يتوزعون على عدة مناطق، كما أشارت الوكالة اليهودية الى أن العديد من يهود تونس، لم يبادروا إلى السفر رغم الأحداث الأخيرة.
-
وفي السياق ذاته، أكد عديد المواطنين التونسيين على ضلوع مفضوح لعدد كبير من الجالية اليهودية إلى جانب غير محدد من عملاء “الموساد” الإسرائيلي في عمليات تخريب وقتل للمواطنين، وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية قد كشفت نهاية الأسبوع الماضى النقاب عن قيام “تل ابيب” ببث رسائل على جميع القنوات إلى تونس، وطالبت بالحفاظ على اليهود قبل ساعات من هروب الرئيس المخلوع، وبقيت جهات حكومية إسرائيلية ومنظمات يهودية مرتبطة بالحكومة على اتصال متواصل مع قيادة الجالية اليهودية لمناقشة التطورات فى تونس.