”آلمنا كثيرا أن تتهم الجزائر بالتورط في إبادة الليبيين”
كشف شاهد عيان من مدينة مصراتة الليبية بأن “عددا من الجزائريين بليبيا رفضوا العودة إلى أرض الوطن، بعد أن شاعت أخبار تفيد بأنه تم انضمام بعضهم إلى المرتزقة لقتل الليبيين، وأصروا على البقاء لتبرئة ذمة الشعب الجزائري من هذه التهمة، وللوقوف إلى جانب الليبيين في ثورتهم ضد كتائب القذافي”.
- واتصل شاهد العيان من مصراتة، شرق العاصمة طرابلس، أمس بـ “الشروق” ليفنّد ما تناقلته بعض وسائل الإعلام من أن الجزائريين انضموا للمرتزقة من أجل إبادة الليبيين”، وقال ذات المتحدث في مكالمته الهاتفية: “لقد رفض الجزائريون هنا بمصراتة العودة إلى الجزائر وأصروا على الوقوف إلى جانبنا تفنيدا لمن قالوا بأنهم من ضمن مجموعات المرتزقة التي تقتلنا، في حين كان بوسعهم الهروب إلى بلادهم كما فعل الكثيرون من الجالية عناصر الجالية العربية بليبيا”.
- وذكر أحمد البركي، الذي اتصل باكيا،: “لقد تفاجأنا لما قرأنا خبر انضمام جزائريين إلى مرتزقة القذافي وتأثرنا كثيرا، لأن ثقتنا بالجزائريين أكبر من أن يظهروا على هذه الشاكلة المخادعة والمجهضة لثورتنا”.
- وأضاف محدثتنا: “هناك جزائري سخّر سيارته الخاصة لنقلنا من المنازل إلى شوارع مصراتة التي صارت تحت قبضة الشعب، ورفض دخول الحدود الجزائرية إلى أن تتبين وضعيتنا في نضالنا ضد النظام، كما سخّر أفراد عائلته للطهي لنا، حيث يزوّدوننا بالخبز الجزائري- المطلوع- ومأكولات جزائرية، لنقتات بها في ظل الظروف التي نعيشها”.
- وزاد على ذلك : “أبناء نفس العائلات لم يتوانوا في حمل السلاح جنبا إلى جنب معنا، ونحن لم نصدق أبدا خبر انضمامهم إلى المرتزقة، لأن ذلك ليس من أخلاق الجزائريين، وقد حزّ ذلك في أنفسنا كثيرا إلى أن تبينا الحقيقة”.
- وأضاف محدثنا أن “نحو مائتي ليبي طبعوا نهار أول أمس جريدة “الشروق اليومي”، بعد أن استنسخوها من الموقع على الإنترنيت، حيث حمل عدد الخميس الماضي خبرا ينفي الأخبار المتناقلة عبر وسائل إعلام أجنبية، وكان مقال “الجزائر تنفي استخدام طائراتها لنقل المرتزقة” أكبر براءة للجزائريين وتصديقا لاعتقادنا فيهم، وقمنا بتوزيعه على المتظاهرين في الشوارع ليظهروا موقف الجزائر المساند للشعب الليبي، وكذا لاسترجاع الثقة أن الثورة الليبية لا تتعرض للخيانة ولا لمحاولات الإجهاض من الشعوب المجاورة، وتأكد لدينا أنها مجرّد فتن تزرعها جهات لمصالح خاصة”.
- وذكر نفس المتحدث بشأن الأوضاع بمصراتة، لا تزال غير مطمئنة بمطار مصراتة، حيث تحاول كتيبة حمزة السيطرة عليه، وهو ما يصنع المواجهات اليومية للمصراتيين مع بقايا النظام الليبي في المنطقة، مضيفا أن المداخل والمخارج بالمطار غير مسيطر عليها لحد الآن مما لا يسمح للرعايا من مختلف البلدان بالعودة لبلدانهم.