جناح "براكات" داخل تنسيقية التغيير في أول تجمع شعبي بالعاصمة
”الجزائريون لم يحققوا أهداف ثورة 5 أكتوبر 88”
عقدت التنسيقية الوطنية من أجل التغيير والديمقراطية، جناح المجتمع المدني ـ براكات ـ، أمس، تجمعا شعبيا في قاعة الأطلس بحي باب الوادي الشعبي في العاصمة، هو الأول من نوعه منذ تأسيس التنسيقية، بحضور نحو 500 مشارك، جاؤوا من مختلف أنحاء العاصمة وخارجها، بينهم المحلل السياسي السوري يحي جلال الذي ألقى كلمة مقتضبة مساندة للشارع السوري، مقابل تواجد كثيف لأعوان الشرطة، الذين وزعوا عبر مختلف الشوارع والأزقة المجاورة للأطلس.
- وشرح المنظمون في تدخلاتهم برنامج عمل التنسيقية وعودتها إلى خيار التجمعات الشعبية، بعد فشل المسيرات، وأكدوا أن هذا الخيار جزء من برنامج واسع النطاق، يتم تجسيده في مختلف ولايات ومناطق الوطن، يتم فيه الالتقاء بالمواطنين وتوعيتهم بضرورة التغيير، وإدخال الثقة في نفوسهم، بعدم الخوف من هاجس العودة إلى العشرية السوداء، باعتبار أن الأخيرة لم تكن تغييرا وإنما نتيجة من نتائج استمرارية النظام، كما أكدوا أن التغيير لم يكن يوما في غير صالح الشعوب، وقال أحدهم “التغيير بالشعب وليس ضد الشعب”، موضحين إن الذين يعتقدون بأن موجة التغييرات التي تحدث في الدول العربية قد عاشتها الجزائر في 88 قد أخطؤوا.
- وشدد المنشطون على ضرورة الالتفاف بالتنسيقية، وتوحيد صفوف جميع المحتجين، من مختلف القطاعات، بما أن مطالبهم واحدة، وتربطهم رؤى واحدة، محذرين من مغبة التشتت والانقسام، الذي يعمل “النظام” جاهدا على تحقيقه، بهدف تمرير موجة التغيير التي يزداد حجمها يوما بعد يوم مثل كرة الثلج ـ على حد تعبير أحد المتدخلين ـ معتبرين أن جميع طبقات المجتمع يناضلون من أجل حقوقهم وكرامتهم.
- كما أوضح النقابي رشيد معلاوي ـ في رسالة للعمال والنقابيين ـ بأن المسألة ليست فقط في زيادة الأجور، وغلاء المعيشة، وتغيير القوانين الأساسية وقوانين المنح والتعويضات، وإنما دور التنظيمات العمالية تغيير الأوضاع من جذورها نحو الأفضل، وذلك لن يتحقق ـ بحسبه ـ إلا بتغيير النظام من جذوره، موضحا بأن التنسيقية ستحدد في اجتماع مكتبها التنفيذي يوم الاثنين أو الثلاثاء القادم تاريخ تنظيم مسيرة بالعاصمة.
- وأعلن المتدخلون مساندتهم لسكان حي ”مناخ فرنسا” بوادي قريش في باب الوادي، وكذا الأساتذة المتعاقدين، الذين لا يزالون معتصمين أمام مقر رئاسة الجمهورية بالمرادية.