”الجزائر لديها الأفضلية على الورق في تصفيات كان 2015 واستصغار إثيوبيا خطأ”
يعتقد مهدي سرباح، الحارس الدولي الأسبق، أن المنتخب الوطني يمتلك الأفضلية على بقية منافسيه في المجموعة الثانية ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2015، على الورق فقط، مشيرا إلى أن الأمور ليست سهلة بالقدر الذي يتوقعه البعض.
وقال سرباح، في حديث مع “الشروق” أمس، بأن مجموعة الجزائر ليست صعبة: “ولكنها في نفس الوقت ليست مستحيلة أيضا، لأن المنافسين سيحضّرون جيدا للتصفيات، لأنهم يهدفون إلى المشاركة في كأس إفريقيا في المغرب العام المقبل، ويمكن القول بأن حظوظ الجزائر على الورق وفيرة”.
وفيما يخص تقييمه للمنافسين، يرى سرباح، بأن منتخب مالي متأثر بالأزمة الأمنية التي تعاني منها البلاد: “المنتخب المالي يعتمد على لاعبيه المحترفين خارج البلاد، ويصعب عليه التحضير جيدا، خاصة في ظل عدم وجود تواريخ تسمح بجمع اللاعبين لوقت أطول، وهذا يؤثر سلبا في المجموعة، خاصة من ناحية الانسجام على الميدان”.
وأضاف محدثنا: “منتخب إثيوبيا ظهر بوجه طيب في كأس إفريقيا للمحليين الأخيرة، ويجب عدم الاعتقاد بأنهم متخلفون عنا، لأني لاحظت أن لديهم مستوى لا بأس به خاصة من الجانب التقني”.
واستبعد سرباح أن يكون لتغيير الطاقم الفني تأثير في أي منتخب، عقب كأس العالم، ولكنه غير مقتنع بفكرة الاعتماد على المدرب الأجنبي: “التقنيون الأجانب لم يقدموا أشياء كثيرة للكرة الجزائرية والمنتخب الوطني، والدليل هو أن المدرب الحالي للخضر لم يفعل الشيء الكثير عندما كان مدربا لمنتخب كوت ديفوار الذي يعج بالنجوم”. ثم واصل: “تغيير المدرب بعد مونديال البرازيل لا أعتقد بأنه سيؤثر كثيرا في الخضر، ولكن المهمة ليست سهلة وعلينا الفصل بين الناخب الوطني ومدرب الأندية”.
وصرح نفس المتحدث: “كريسيتان كوركوف، لا أعرفه جيدا، ولكني أعلم أنه يعمل في فرنسا منذ مدة، والأمور لا تجري بسهولة في كرة القدم، لأن هناك مقاييس أخرى يجب اتباعها، على سبيل المثال الوضع الداخلي للمجموعة، إضافة إلى أن أغلب اللاعبين ينشطون في مختلف البطولات الأجنبية ويلزمهم قائد حقيق في العارضة الفنية، ليضبط كل الأمور الداخلية بما فيها الانسجام بينهم داخل وخارج الميدان”.
توفير الإمكانيات لا يكفي لتحقيق النتائج
قال مهدي سرباح إن توفير كل الإمكانات اللازمة غير كاف لتحقيق نتائج طيبة، مشيرا إلى أنه يجب إعادة النظر في العديد من الأمور الخاصة بكرة القدم المحلية: “أنا أحب العمل في الميدان ومتيقن بأن الشغل الجاد وحده هو ما يأتي بالنتائج الجيدة، وتوفير الإمكانات لن يكفي لذلك، والمدربون حاليا لا يمكنهم العمل أو الاستقرار في أي فريق، لأنهم يرفضون أن تفرض عليهم بعض الأمور، كأن يتدخل أحد في عملهم، وبالتالي فإنهم يغادرون مناصبهم بعد أشهر قليلة من تنصبيهم، وأنا متقين بوجود كفاءات محلية، وكما ذكرت سالفا فإن تجربة المدربين الأجانب لم تفدنا كثيرا”.