”طرشونة” الإيبولا!
فجأة، عقدت وزارة الرياضة ومعها “الفاف”، ندوة صحفية عاجلة وغير مبرمجة، أعلنت فيها عن استقبال الجزائر لمباريات “كان” 2015، بعدما رفض المغرب احتضانها تحت مبرّر الإيبولا، وهو ما دفع “الكاف” إلى الاجتماع العاجل بالقاهرة حيث تقرّر طرد المملكة من منافسات الكأس!
مسؤولو الرياضة وحتى السياسة، اجتمعوا وقرّروا جلب الكأس إلى الجزائر، بعدما خاف “جارنا الملك” من فوز المنتخب الوطني فيسلـّمه الكأس فوق أراضيه بما تقتضيه التقاليد والأعراف والروح الرياضية!
نقل “كان” 2015 أو تهريبها من المملكة إلى الجمهورية، لم يأت “شفاية” في الإخوة المغاربة، وإنـّما لـ “إنقاذ” السيدة الكأس من الضياع والتأجيل وتلقي ضربة موجعة من طرف المخزن الذي استعمل فيروس الإيبولا لتسميم كرتها وتعفين مبارياتها!
... وفجأة، استيقظت مفزوعا من نوم عميق، فقد كان حلما جميلا، أو ربّما كابوسا مخيفا، وأدركت أن مصير “الكان” مازال مؤجلا ومعلـّقا من عرقوبه، ربما لأن “الكاف” أرادت تعذيب المغرب على قرارها الاستعراضي وتأديبها بتمطيط تاريخ الفصل في البلد البديل!
تـُرى: ألم يكن بوسع الجزائر احتضان الكأس؟ وهل فعلا “ندرة” المرافق الرياضية وهياكل الاستقبال السياحية، السبب المباشر في عدم قدرة الجزائر على استقبال “كان” 2015؟
نفس الإشكالية تكون هي السبب الحقيقي في تهرّب الحكومة المغربية، فجأة ومن دون سابق إنذار، من الالتزام بعهدها القاضي بتنظيم كأس إفريقيا، وبدل أن “تمسح الموس” في المرافق والملاعب نفضت “الطرشونة” على الإيبولا، وهو ما لم تصدّقه “الكاف” ولا خبراء الطب والفيروسات!
الجزائر، حسب تصريحات المسؤولين، ستكون جاهزة لاحتضان “كان” 2017، على خلفية حساباتها التي تعطيها مؤشرات بإنهاء الأشغال المفتوحة في ورشات الملاعب الجديدة، وكذا هياكل استقبال المنتخبات الإفريقية، وكذا المناصرين الذين سيُرافقون الوفود الرسمية بالمئات والآلاف!
فترة الحولين ستكون كافية لإتمام “الرضاعة” بالنسبة إلى المشاريع السارية في طريق التسليم أو تلك التي تسير بمشية السلحفاة، لكن هي مناسبة لدفع وتيرة الإنجاز، ليس فقط بالنسبة إلى القطاع الرياضي، لكن لكلّ القطاعات الأخرى المطالبة بأن “تحمّر وجه” الجزائريين، سواء في السياحة أم الطرقات أم النظافة أم التجارة.. وأيضا، وهذا هو الأهمّ في المهمّ: نحمّر وجه بعضنا في التعامل والتحاور والنقاش والجدال وفنون الإقناع.. وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.