الشيخ مأمون القاسمي، رئيس الرابطة الرحمانية للزوايا الجزائرية، يؤبّن العموري:
”فقدنا ركنا من أركان الأمة وفارقنا رجلا وقف حياته لتعليم كتاب الله”
في جو جنائزي مهيب تم، مساء أول أمس، بعد صلاة العصر، تشييع جثمان الشيخ الراحل محمد بلعموري، شيخ زاوية بلعموري، الذي وافته المنية عن عمر يناهز 92 سنة.
-
مراسم الجنازة حضرها الأمين العام للحكومة أحمد النوي، والعلامة محمد الطاهر آيت علجت ومجموعة من أعضاء لجنة الفتوى بالمجلس الإسلامي الأعلى، ومدير التكوين بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور سعيد معول، الذي قدم تعازيه وتعازي وزير الشؤون الدينية، والي الولاية ورئيس المجلس الشعبي الولائي، إلى جانب بعض ممثلي الأحزاب السياسية وكذا شيوخ الزوايا وممثليهم ووالي الولاية السابق والمئات من المشيعين الذين غصت بهم المقبرة المحاذية للزاوية. وبعد أداء صلاة الجنازة، ألقى الشيخ مأمون القاسمي، رئيس الرابطة الرحمانية للزوايا العلمية، كلمة تأبينية كانت جد مؤثّرة وأبكت الكثير من الحضور، ذكر فيها ببعض خصال ومناقب الشيخ محمد بلعموري، داعيا تلاميذ ومريدي الشيخ إلى التأسّي بها. الشيخ مأمون القاسمى قال: “فقدنا ركنا من أركان الأمة وفارقنا رجلا وقف حياته لتعليم كتاب الله والإصلاح بين الناس وإطعام الطعام”. بعدها تناول الكلمة ابنه الشيخ بن يوسف، نجل الراحل، الذي غالب حزنه قائلا: “فقدنا رجلا قضى 60 عاما من حياته في تعليم الشباب كتاب الله وهو بحق أحد أساتذة التربية الروحية الذي فقدته الزوايا في الجزائر، بل كل زوايا المغرب العربي قاطبة”. من جانبه قال الشيخ الطاهر ايت علجت: “الشيخ محمد بلعموري كان رجل علم وأخلاق ندعو الله أن يغفر لشيخنا وأن يبارك في أولاده”.
-
يذكر، أن زاوية الشيخ بلعموري، التابعة لبلدية الحجرة الزرقاء ولاية البويرة، المتاخمة لحدود دائرة سيدي عيسى ولاية المسيلة، تخرج من هذه المدرسة القرآنية والزاوية العتيقة الآلاف من حملة القرآن من أئمة وشيوخ ومعلمين وأساتذة الذين تزخر بهم البويرة والولايات المجاورة.