”محاربو الصحراء” متفائلون بالتأهل للدور الثاني
عبر العديد من لاعبي المنتخب الوطني، فور نزولهم بمطار كومبانياس الدولي، أول أمس، عن تفاؤلهم الكبير بقدرتهم على التأهل للدور الثاني لأول مرة في تاريخ كرة القدم الجزائرية، وهو ما لمسناه في كل تصريحاتهم، حيث أكد زملاء القائد بوڤرة أنهم تنقلوا إلى البرازيل من أجل تسجيل إنجاز غير مسبوق ودخول التاريخ من بابه الواسع.
ويرجع تفاؤل اللاعبين بدرجة كبيرة إلى تغير خطاب المدرب البوسني وحيد خاليلوزيتش هذه المرة مقارنة بما كان عليه الحال في كأس أمم إفريقيا 2013، عندما بالغ في تصريحاته الانهزامية في تلك الفترة، وما صاحبها آنذاك من انتقادات إعلامية وحتى من قبل بعض اللاعبين الذين لم تعجبهم تصريحات مدربهم الذي قلل من شأنهم، فيما غير تصريحاته هذه المرة، ما أعاد الثقة إلى اللاعبين.
الفوز على أرمينيا ورومانيا رفع من معنوياتهم
وكان لنتيجتي المباراتين الوديتين أمام كل من أرمينيا ورومانيا، خاصة الفوز على منتخب الأخيرة، تأثير إيجابي في نفسية اللاعبين، الذين تأكدوا من مقدرتهم على تسجيل إنجاز هنا في البرازيل، على اعتبار أن الفوز على منتخبين أوروبيين بغض النظر عن عامل عدم تأهلهما للمونديال يعد محفزا كبيرا قبل حدث كبير مثل كأس العالم، خاصة بعد تطور الأداء الهجومي للمنتخب الوطني وتخوف حتى منافسيه المباشرين من قوة خط هجوم “الخضر”.
خطاب واحد يعني أن اللاعبين مركزون جيدا
ويعد تبني اللاعبين لخطاب واحد، والمتمثل في إصرارهم على التأهل للدور الثاني وتسجيل إنجاز تاريخي، مؤشرا إيجابيا يوضح تركيز اللاعبين ورغبتهم في تكريس القطيعة مع المشاركات السابقة للمنتخب الجزائري في المونديال، وإدراكهم أن المجموعة الثامنة التي سيلعبون فيها متوازنة، ولو بأفضلية نسبية للمنتخب البلجيكي المرشح الأول للتأهل كمنتخب أول عن هذه المجموعة، فيما تبقى المنافسة مع منتخبي روسيا وكوريا الجنوبية مفتوحة على كل الاحتمالات.
إمكانات الفاف جعلتهم يشعرون بمسؤولية كبيرة
كما أن للإمكانات التي وضعها الاتحاد الجزائري لكرة القدم، تحت تصرف المنتخب الوطني ولاعبيه تأثيرا مباشرا على نفسية اللاعبين، الذين أدركوا أنهم يتوفرون على ظروف عمل لا تتوفر حتى لدى منتخبات مونديالية عديدة، حيث لم تترك الفاف أي مجال للصدفة ووفرت كل شيء سواء في تربص سيدي موسى أم سويسرا وحتى هنا في البرازيل، أين وضع اللاعبون دائما في مقام الشخصيات الكبيرة.