10 إرهابيين بينهم أميران يستعدون لتسليم أنفسهم لمصالح الأمن
علمت “الشروق” من مصدر أمني مسؤول استنادا لمعطيات تم الحصول عليها من بعض العائلات التي لايزال أبناؤها في الجبال، أن عددا من العناصر الإرهابية قدرتها ذات المصادر بـ 10 إرهابيين، بينهم أميران، أبدوا رغبتهم في التخلي وتطليق العمل المسلح وتسليم أنفسهم في مسعى منهم للاستفادة من تدابير السلم والمصالحة الوطنية دون أن يحدّد ذات المصدر المناطق أو الجهات التي ترغب عناصرها في ترك الجبال، إلا أن كل المؤشرات تقول إن الأمر يتعلق بالإرهابيين الناشطين وسط البلاد خاصة على محور البويرة ـ بومرداس.
-
هذه الخطوات حسب مصدرنا جاءت مباشرة بعد الضربة الموجعة التي تلقاها مايسمى بـ “الجماعة السلفية”، وزعزعت عرش أميرها “عبد المالك درودكال” المدعو “أبو مصعب عبد الودود” عقب القضاء على أبرز قادة التنظيم الإرهابي “كمال بوريحان” المدعو “أبو حفص”، ليلة الجمعة، الماضية على الطريق الوطني رقم “33”، المؤدي من منطقة حيزر إلى تكجدة التابعة إقليميا لولاية البويرة بعد عملية تتبع ومطاردة من جهة والقضاء على 3 إرهابيين آخرين ليلة الأربعاء الماضي في نفس المنطقة بعد أن فرض عليهم حصار محكم وضغط أمني.
-
وتضيف ذات المصادر أن الأجهزة الأمنية عثرت داخل عشرات الكازمات في المناطق التي تنوي فيها بعض العناصر الإرهابية تسليم أنفسهم لمصالح الأمن على عشرات نسخ من أعداد سابقة لجريدة “الشروق” التي تناولت فيها رسالة كل من “تواتي عثمان” المكنى “أبو العباس”، بمثابة الضابط الشرعي وعضو مجلس الأعيان أعلى هيئة في التنظيم الإرهابي لـ “الجماعة السلفية”والقاضي الأول للمنطقة، وكذا “سمير سعيود” المدعو مصعب المكلف بالاتصال على مستوى تنظيم، اللذين سلما نفسيهما إلى مصالح الأمن في أفريل وماي الماضيين، حيث وجه كل واحد منهما نداء إلى العناصر المسلحة التي لا تزال تنشط ضمن ما يسمى بـ “التنظيم الإرهابي” إلى التخلي عن السلاح والعودة لجادة الصواب للاستفادة من إجراءات المصالحة الوطنية، مؤكدين بأن ما يقومون به لا علاقة له بالجهاد ويضر بالإسلام ويوسع الفتنة في الأمة الإسلامية، متأسفين على الأيام والسنوات التي ضيعاها في براثن الجرائم التي ارتكباها دون وجه حق، وأمرا الرفقاء السابقين الذين لا يزالون يقبعون بالجبال، بالإطلاع على الفتاوى التي يصدرها الشيوخ والعلماء “الذين أفتوا بعدم جواز عمليات القتل الذي يمارسها تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي أمثال خضر الخضير، أحمد الخضير، سليمان الفهد”.
-
كما كشفت المصادر ذاتها أن قوات الأمن المشتركة تمكنت من خلال عملية تمشيط واسعة في المنطقة التي تربط حيزر بجبال تكجدة التابعتين إقليميا لولاية البويرة، وكذا في منطقة سيدي داوود بدلس من تدمير عشرات الكازمات التي يستخدمها الإرهابيون كمخابئ، والقضاء على أكبر قاعدة لوجيستية للتنظيم الإرهابي، فيما لا تزال قوات الجيش المدعمة بفرق مكافحة الإرهاب تحاصر مختلف المنافذ والطرق التي يمكن أن يستغلها الإرهابيون للفرار إلى معاقل جديدة والمسماة بـ”المناطق الرمادية” هروبا من الضغط المفروض عليهم.