-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بخصوص قضية سد "مجز البقر"... وكيل الجمهورية يلتمس:

10 سنوات للوزير براقي وعقوبات بـ20 سنة لمتهمين آخرين

نوارة باشوش
  • 114
  • 0
10 سنوات للوزير براقي وعقوبات بـ20 سنة لمتهمين آخرين

10 سنوات لمديري وكالة السدود وطلبات بين 7 و15 سنة للبقية

الخزينة تطالب بتعويض عن الأضرار بقيمة 30 مليار سنتيم

التمس وكيل الجمهورية لدى الفرع الثاني للقطب الجزائي الاقتصادي والمالي لسيدي أمحمد، في ساعة متأخرة من يوم الثلاثاء 20 أكتوبر الجاري، أقصى العقوبات في حق المتهمين المتابعين في ملف فساد طال الوكالة الوطنية للسدود، وصلت إلى 20 سنة حبسا نافذا وغرامة مالية نافذة قدرها 8 ملايين مع أوامر بالقبض الدولي.

وفي تفاصيل الطلبات التي قدّمتها نيابة الجمهورية للقطب، فقد التمست تسليط عقوبة 10 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 1 مليون دينار جزائري، في حق كل من الوزير السابق للموارد المائية أرزقي براقي، إلى جانب مديرين عامين للوكالة الوطنية للسدود “م. مسعود” و”و.شريف” و7 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية تقدر بـ1 مليون دينار جزائري في حق 3 متهمين .

وبالمقابل، التمس ممثل الحق العام عقوبة 20 سنة حبسا نافذا وغرامة مالية تقدر بـ8 مليون دينار جزائري في حق صاحب شركة  ETPH لمسيّرها “أرزازقي حسين” مع إبقاء أوامر بالقبض الدولي عليه، في حين طالب الوكيل بإدانة الفار من العدالة “ت.ق” بـ15 سنة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 8 مليون دينار في حقه.

وإلى ذلك، طالب الوكيل القضائي للخزينة العمومية بمبلغ 300 مليون دينار كتعويضات عن الخسارة التي تكبّدتها.

وفي مرافعة مطوّلة لوكيل الجمهورية، وصف الوقائع بـ”التحايل الممنهج” لتبديد المال العام من موظفي الوكالة الوطنية للسدود لتمكين أحد المتعاملين بالظفر بمشروع سد “مجز البقر” الذي بدأ بـ77 مليار دينار ليقفز بطريقة مهولة إلى 570 مليار دينار أي تجاوز القيمة الأصلية للصفقة بـ5 أضعاف تحت ذريعة “الملاحق”.

واستهل ممثل الحق العام مرافعته بالقول: “سيدي الرئيس، هؤلاء المتهمون الماثلون اليوم أمامكم تم إحالتهم على محكمة الحال بموجب أمر إحالة صادر عن قاضي تحقيق الغرفة الثامنة عن جنح استغلال النفوذ الفعلي والمفترض لدى إدارة أو سلطة عمومية للحصول على منافع غير مستحقة، إساءة استغلال الوظيفة عمدا من أجل أداء عمل في إطار ممارسة الوظائف على نحو يخرق القوانين والتنظيمات بغرض منح مزايا غير مستحقة للغير، تبديد أموال عمومية ومنح امتيازات غير مبررة للغير بمناسبة إبرام عقد أو صفقة مع الدولة أو إحدى مؤسساتها بطريقة مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية، مع ورود معلومات إلى مصالح الضبطية القضائية  بوجود تجاوزات على مستوى الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات أثناء إبرام صفقة عمومية، تتمثل في صفقة تهيئة سد “مجز البقر” بولاية قالمة”.

وأضاف ممثل الحق العام: “وعلى هذا الأساس، انطلقت التحريات أين توصلت التحقيقات القضائية وكذا خبرة المفتشية العامة للمالية فعلا إلى ظفر شركة “أرزازقي حسين” على الصفقة وهذا بعد ما قام مكتب الدراسات الفرنسي ISL الذي تحصل هو أيضا على صفقة الدراسات بإعداد دفتر الشروط، حيث أن هذا الأخير طالب من الوكالة “مسح طبوغرافي” وفي الأخير، رست الصفقة على شركة “أرزازقي” على أساس أنها هي من قدّمت أقل عرض وهو 77 مليار سنتيم بعد ما خصصت الدولة ما يربو عن 212 مليار سنتيم لهذا المشروع وهذا ما يثير الشبهة باعتبار أن الفارق كبير وغير عادي”.

وخاض الوكيل في تفاصيل الصفقة واقعة بواقعة ثم قال: “لقد تبين توجيه دفتر الشروط والمواصفات التقنية الذي كان بمثابة قاعدة أساسية لهذا الأخير لصالح شركة “أرزازقي”، مما نتج عنه اللجوء إلى إبرام ملحقات تتجاوز القيمة المالية للصفقة الأصلية، وهي الملاحق التي لم يتم الاتفاق عليها بين الوكالة الوطنية للسدود والشركة المستفيدة من المشروع، والمتعلقة بـ3 ملاحق، إذ تم تغيير الصفقة من تعزيز السد إلى زيادة في الارتفاع، حيث كلف الملحق الأول ما يزيد عن 133 مليار سنتيم، الملحق الثاني 233 مليار سنتيم، والملحق الثالث ما يربو عن 82 مليار سنتيم، ليصل المبلغ النهائي للصفقة إلى أكثر من 570 مليار سنتيم، وهذا كله من دون علم بقية المتعاملين مما جعل موظفي وكالة السدود يخالفون القانون عن طريق التحايل المنظم وإلا كيف نفسر منح صفقة 200 مليار بـ77 مليار فقط لولا التخطيط المسبق لهذه الملاحق؟”

وأردف قائلا: “سيدتي الرئيسة، إضافة الملاحق الثلاثة غيّرت الطبيعة الأصلية للصفقة مما أثّر على المساواة بين المرشحين وشفافية الإجراءات كون الصفقة تغيرت من تعزيز السد إلى إعادة تهيئة كاملة، ومع هذا، فإن مسؤولي الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات لم يقوموا بفسخ العقد بعدما تبين قصور بالخبرة التي قام بها مكتب الدراسات الفرنسي  ISLكما أن المعمول به هو أنه قبل إطلاق أي مناقصة، يجب توفر مواصفات تقنية دقيقة وكذلك التصاميم والرسوم والتعليمات الضرورية، لهذا يستوجب القيام بدراسات تقنية معمّقة ولا يمكن الاستناد على خبرة من أجل البدء بمشروع من هذا الحجم حسب نص المادة 64 من قانون الصفقات العمومية”.

وعلى هذا الأساس، يقول وكيل الجمهورية “تبين بالأدلة أن هؤلاء المتهمين داسوا على قوانين الجمهورية ولم يحترموا مضمون مواد الصفقات العمومية، وعليه، أقدّم التماساتي”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!