-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رئيس الجمهورية يطلق مبادرة وطنية وهيئة تتكفل بضبط عناصرها

10 آلاف مليار لمكافحة السرطان

خالد. م
  • 1303
  • 0
10 آلاف مليار لمكافحة السرطان
أرشيف

أعلن رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الخميس، عن مبادرة وطنية لمكافحة داء السرطان في إطار تجسيد التزامه بحماية صحة المواطنين وترقيتها، على أن يتم متابعة تجسيد هذه المبادرة وتقييم نتائجها على مستوى رئاسة الجمهورية.
وأوضح رئيس الجمهورية، في رسالة بعث بها إلى المشاركين في المؤتمر الـ22 لرابطة الأطباء العرب والمؤتمر الـ15 لطب الأورام المنعقد بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال” بالعاصمة، قرأها نيابة عنه المستشار لدى رئاسة الجمهورية، محمد الصغير سعداوي، أن هذه المبادرة “تقوم على جملة من الأهداف والبرامج التي نعتزم تحقيقها في مجال الوقاية والتشخيص المبكّر للمرض ومكافحة عوامل الخطر”.
وأكد على أهمية “تشجيع وتطوير البحث العلمي” في هذا المجال، مع “توجيه الاستثمارات الكهرونووية للاستعمال الطبي وترقية الإنتاج الوطني لأدوية السرطان”، وكذا “إشراك جميع المتدخلين في مجال الوقاية ومكافحة السرطان”.
كما شدّد الرئيس تبون على “ضرورة القضاء على أوجه العجز في توزيع مراكز مكافحة السرطان عبر الوطن، خاصة ما تعلق بالعلاج بالأشعة وأمراض الدم والأطفال”.
وفي ذات السياق، قرر رئيس الجمهورية “دعم هذه المبادرة بكل الموارد المالية اللازمة”، مشيرا إلى أنه سيتم “فورا” تخصيص “70 مليار دج من الصندوق الوطني لمكافحة السرطان، مع الحرص على دعم موارده المالية سنويا بداية من سنة 2024 بمبلغ 30 مليار دج، زيادة على المخصصات الأخرى بعنوان ميزانية الدولة”.
وأضاف أن هذا المسعى سيسمح بتجسيد برامج أساسية في “أقرب الآجال”، تستهدف “الفئات الأكثر تضررا” من هذا الداء.

2.2 مليون امرأة معنية بالكشف عن سرطان الثدي
وفي هذا الإطار، كشف الرئيس تبون، عن وضع “مخطط واسع يسمح، في البداية، باستفادة ما يزيد عن 2.2 مليون امرأة ما بين 40 و45 سنة من الكشف عن سرطان الثدي”، مبرزا أن هذه الجهود ستتواصل خلال السنوات القادمة لتشمل باقي الفئات العمرية، لا سيما وأن هذا النوع من السرطان “يتصدر حالات الإصابة”.
وأكد رئيس الجمهورية، أن هذه الإستراتيجية تستهدف أيضا القضاء “بشكل نهائي” على ندرة أو نقص الأدوية الموجّهة لهذه الفئة، مشيرا إلى أنه سيتم “وضع نظام رقمي لتحديد الاحتياجات من الدواء وتوزيعها، مع تقديم كل التسهيلات اللازمة في هذا المجال”.
وأوضح في هذا الصدد، أنه سيتم، أيضا، رقمنة سجلات مرضى السرطان وربطها بالسجل الوطني للحالة المدنية، بهدف “ضبط أعلى مستويات الدقة”.
وخلص رئيس الجمهورية إلى التأكيد على أنه سيتم “تعزيز منظومة مكافحة داء السرطان بتسطير برنامج بحث وطني مشترك بين وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والصحة، وكذا الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات والوكالة الوطنية للأمن الصحي”.

بونجار على رأس الهيئة الوطنية الرئاسية
وفي السياق، قرر الرئيس تبون تعيين هيئة وطنية، يرأسها المختص في الأورام، عدة بونجار، رفقة مجموعة من المختصين في هذا المجال، تتكفل بضبط عناصر المبادرة الرئاسية للوقاية ومكافحة السرطان المندرجة في إطار تجسيد التزامه بحماية صحة المواطنين وترقيتها، مع الشروع في تنفيذها فورا، حيث تعمل مباشرة تحت إشراف مصالح رئاسة الجمهورية، وبالتنسيق الدائم مع وزارات الصحة والتعليم العالي والبحث العلمي، الصناعة والإنتاج الصيدلاني والعمل والضمان الاجتماعي والتجارة والبيئة والتربية الوطنية وكل القطاعات الأخرى المعنية”.
كما أضاف في السياق ذاته: “كلفنا هذه الهيئة بضبط عناصر المبادرة الرئاسية للوقاية ومكافحة السرطان والمباشرة في تنفيذها فورا، وتشكيل كل اللجان الفرعية اللازمة لتحقيق الأهداف المسطّرة”.
وتابع الرئيس تبون موضّحا، أنه “مطلوب من هذه الهيئة تقديم تقارير دقيقة ومفصّلة ودورية حول النتائج الميدانية المحققة وأثرها على عصرنة المنظومة الصحية الوطنية، وتحسين التكفل بمرضى السرطان على المستوى الوطني”، بحيث “سيتم، بناء على هذه المعطيات، اتخاذ كل التدابير اللازمة لتقويم أي خلل مستعجل”.

بونجار: “الجزائر قطعت أشواطا هامة في التكفل بمرضى السرطان”
ومن جهته، ثمّن البروفيسور، عدة بونجار، تشكيل هذه الهيئة التي ستعمل على تحسين مستوى التكفل بمرضى السرطان بالجزائر، معتبرا في تصريح لـ”وأج”، أن ثقة رئيس الجمهورية التي وضعها في شخصه “تعد مسؤولية كبيرة يتعين الالتزام بها تكريسا لوعود الرئيس بحماية صحة المواطنين، ومرافقة المصابين بهذا الداء لتدارك النقائص التي قد تسجل خلال مراحل علاجهم”.
ولفت بونجار إلى أن الجزائر قطعت أشواطا هامة في التكفل بالمرضى، إلا أنه يتعين بذل المزيد من الجهود على مستوى عديد القطاعات.
وقال في ذات السياق، إن “إلحاق الهيئة الوطنية لضبط المبادرة الرئاسية لمكافحة داء السرطان والوقاية منه برئاسة الجمهورية، دليل على مدى الاهتمام الذي يوليه الرئيس لهذا الملف”.
سايحي: “مكافحة داء السرطان والوقاية منه.. أولوية وطنية”
ومن جهة أخرى، أكد وزير الصحة، عبد الحق سايحي، أن مكافحة داء السرطان والوقاية منه يعد أولوية وطنية، وهو ما تجسّد في برنامج وطني يرمي إلى تحسين الخدمات الطبية المقدّمة للمصابين بهذا الداء.
وأوضح الوزير، خلال كلمة له خلال افتتاح أشغال المؤتمر، أن “السرطان لا يزال يشكّل هاجسا لكل المنظومات الصحية العالمية، وبالنظر إلى هذه الوضعية، قررت بلادنا تصنيف إشكالية محاربته كأولوية وطنية.”
وأضاف أنه “إيمانا بضرورة النظر في منظومتنا الصحية وتجسيدا للإرادة السياسية للتكفل الأمثل بالمرضى وتحسين الخدمة العمومية، تم اعتماد مخطط عمل يرتكز على تسهيل وتحسين الخدمة الصحية وتقليص مدة الانتظار لفائدة المرضى والتخفيف من معاناتهم”.
كما يولي المخطط -يضيف الوزير- “اهتماما بالغا للكشف والتشخيص، ما يسمح بالتكفل بالمريض في المراحل الأولى إلى جانب عملية تعزيز إجراءات الوقاية لمكافحة العوامل المسبّبة للداء”، مشيرا إلى أن “تنظيم هذا المؤتمر بالجزائر يندرج في إطار التكوين المتواصل والمستمر للأطقم الطبية ودعم مكاسبهم العلمية”.
وشدّد سايحي على “أهمية العمل التوعوي والتحسيسي وحملات الكشف المبكّر، التي تندرج في سياق مكافحة هذا الداء”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!