10 بالمائة من أجهزة تصفية الدم مهددة بالتعطل
اشتكى رئيس الفدرالية الوطنية لمرضى القصور الكلوي من تعرض 10 بالمائة من أجهزة التصفية للعطب، مسلّطا الضوء على قضية الصيانة التي لا تحترمها مستشفيات كثيرة بالجزائر.
وقال السيد بوخلوة في تصريح للشروق اليومي أن الحظيرة الوطنية لأجهزة التصفية موجودة منذ سنة 1974، وبها إلى غاية هذه السنة 6 آلاف جهاز للتصفية، في القطاعين العام والخاص، لا تغطي حاجة أزيد من 14 ألف مريض عبر الوطن.وكشف بوخلوة النقاب عن ممارسات لا قانونية تقوم بها مستشفيات عدة عبر الوطن “إذ تتجاهل الاتفاقيات التي تجمعها مع مصنعي هذه الأجهزة والمتعلقة بالصيانة، حيث تتولى عملية الصيانة لوحدها، ولا تتقنها كما يجب، وهذا ما يجعل المرضى تحت رحمة أجهزة لا يمكنها أن تقدم له تصفية تامة مئة بالمئة، وتكلّفهم تعقيدات صحية في المستقبل”.وشرح بوخلوة أسباب إقدام تلك المستشفيات والمرتكز الخاصة على هذه الممارسات قائلا: “منها التجاهل واللامبالاة، وكذا لاعتبارات مادية، فعملية الصيانة للجهاز الواحد تبلغ 8 مليون سنتيم، وتكون إما سنوية أو شهرية أو نصف سنوية حسب عمر الجهاز”.وحمّل المسؤولية في هذا الأمر إلى المصالح الاقتصادية على مستوى المستشفيات “فهي المخوّلة قانونا بالتقييم التقني لهذه الأجهزة، وكذا الطبيب المسؤول على المركز”.وانتقد المتحدث الخريطة الصحية، معلّقا “إنها غير مضبوطة وغير متوازنة فكيف نجد 60 مركزا للتصفية بالعاصمة، في حين أن ولايات أخرى يسافر فيها المرضى على بعد 50 كلم من أجل الوصول إلى أقرب مركز، ومستشفيات أخرى لا توفر أبدا هذه الخدمة؟”.ولم يخف المختص في الميدان منذ 18 سنة أمر الكثير من الأطباء ممن يجهلون التعامل مع هذا المرض،” أطباء عامون كثر لا يعرفون التعامل مع جهاز التصفية وهذا بحد ذاته مشكلة يجب معالجتها عن طريق التكوين”.وأيد السيد بوخلوة وجود الكثير من الأجهزة في حالة عطب، مثلما ورد للشروق من مركز التصفية بالصنوبر البحري بالمحمدي بالعاصمة، وهو حال العشرات من الأجهزة عبر الوطن، حيث يحرم المرضى من خدمة هي الفاصل بين الحياة والموت.وطالبت الفدرالية بخبرة تقنية وطبية لجميع المراكز المختصة في تصفية الدم على المستوى الوطني، خلال اجتماعها الشهر الفارط مع مسؤولي وزارة الصحة وإصلاح المستشفيات، واضعة مجموعة من المقترحات على طاولة الوزارة الوصية لتحسين وضع المرضى الذي يتأخر يوما بعد يوم، رغم تحسنه مقارنة بعشر سنوات خلت، يقول بوخلوة.