100 يوم عن انطلاق الألعاب شبه الأولمبية والهدنة الأولمبية
سنحتفل اليوم الإثنين 21 ماي بتبقي 100 يوم عن انطلاق الألعاب شبه الأولمبية التي ستقام في لندن من 29 أوت إلى 9 سبتمبر 2012، وهي فرصة سانحة بالنسبة لأفضل الرياضيين شبه الأولمبيين للتنافس على أعلى المستويات في مختلف الرياضات المثيرة. إن الألعاب شبه الأولمبية جزء أساسي من ألعاب لندن 2012 ونحن فخورون باحتضان هذه الألعاب التي لا نشك في أنها ستكون أكثر الألعاب شمولا بالنسبة للرياضيين والمتفرجين المعوقين.
لقد سررنا الشهر الماضي باستقبال أعضاء اللجنة الوطنية للألعاب الأولمبية والإتحادية الجزائرية لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة في السفارة البريطانية للاحتفال بمناسبة تبقي 100 يوم عن انطلاق الألعاب الأولمبية. وقد قدمت لنا عروض رائعة من الجيدو للمعوقين بصريا. فقد أدى الرياضيون الصغار برفقة مدربهم عددا من المنازلات الشيقة التي أثارت إعجاب الجمهور. ونجاح هؤلاء الصغار دليل على العمل الدءوب الذي تقوم به الإتحادية وكل الجمعيات الخيرية العازمة على توفير المزيد من الفرص للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
ستشهد لندن هذا الصيف منافسات الجيدو شبه الأولمبي و20 رياضة شبه أولمبية أخرى، وأنا متأكد من أنها ستجلب انتباها كبيرا ومستحقا.
توقعوا أن تصبح أسماء نجوم الرياضات شبه الأولمبية على لسان الجميع بين ليلة وضحاها. كنت مؤخرا في لندن وشعرت هناك بالحماس والإثارة حول الألعاب الأولمبية وشبه الأولمبية. وقد وصلت لجنة التنظيم إلى قمة نشاطاتها استعدادا للألعاب. إننا مستعدون لنعرض لندن على أنظار العالم. وقريبا ستكون وجهة الرياضيين والمتفرجين حتى تصبح الألعاب حدثا مدهشا بحق.
إن السفر والنقل أحد أكبر التحديات في الألعاب. وأولويتنا هي سلامة وأمن جميع المشاركين في هذا الحدث، لذلك بذلنا استثمارات وجهود كبيرة في هذا السياق خلال السنوات القليلة الماضية، لكن تقليد ضمان التنقل الآمن للرياضيين ضارب في القدم، إذ منذ 2800 سنة، عندما كان يحتفل بالألعاب الأولمبية القديمة في اليونان، كانت تعقد هدنة أولمبية (إيكيتشيريا) لضمان أن يتمكن الرياضيون من التنقل من بلدهم وبين المدن دون أي إعاقة.
وتم إحياء هذا التقليد مرة أخرى سنة 1992 من قبل اللجنة الأولمبية الدولية وتمت المصادقة على قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة والذي يتم تجديده كل سنتين قبل انطلاق الألعاب الأولمبية الشتوية والصيفية.
كما قامت المملكة المتحدة بدعم قرار الأمم المتحدة يوم 17 أكتوبر 2011 من أجل تطبيق الهدنة الأولمبية تحت عنوان: “بناء عالم أفضل يسوده السلام من خلال الرياضة والمثل الأولمبية”. وفي عرض غير مسبوق للدعم الدولي، قامت كل الدول الأعضاء الـ193 في الأمم المتحدة بتأييد القرار في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، مبدين بذلك ثقتهم بمثل السلام وحل النزاعات وافتراض أن الأفراد، وليس الدول، يتنافسون في الرياضة ضمن مسابقة سلمية تخلو من عبء السياسة والدين والعنصرية.
أصبحت الهدنة الأولمبية اليوم رمزا حقيقيا لحل النزاعات وبناء التفاهم والمصالحة في جميع أنحاء العالم. هذه هي القيم التي تتمسك بها المملكة المتحدة. ومع اقتراب الألعاب ستسعى جميع السفارات البريطانية حول العالم إلى إيجاد فرص لإبراز أهمية هذه القيم من خلال عملنا الإعلامي.
وفي النهاية، أود أن أشيد بمجهودات اللجنة الأولمبية الجزائرية اتحادية رياضة المعوقين. إننا نتمنى كل التوفيق والنجاح للرياضيين الجزائريين في تحضيراتهم النهائية من أجل الألعاب وأرجو أن يعودوا محملين بالميداليات.