1000 مليار.. “ضاعت” في استيراد “الخردة” للمستشفيات
كلف وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عبد المالك بوضياف لجنة خاصة تتكون من إطارات سامية، للتحقيق في التقرير الذي تلقاه حول تجهيز عدد من المستشفيات بعتاد طبي مغشوش وغير مطابق لمعايير الجودة، فاقت قيمته 1000 مليار سنتيم.
وكشفت مصادر مسؤولة لـ“الشروق“، أن وزير القطاع عبد المالك بوضياف تلقى تقريرا مفصلا خاصا بتزويد المستشفيات بأجهزة وعتاد طبي مستورد ومحلي مغشوش وغير مطابق للمواصفات والمعايير الدولية، بقيمة مالية تقدر بـ1047 مليار سنتيم.
وبينت التحقيقات أن هذه المعدات ذات علامة تجارية مقلدة، وأن بعضها تعطل بمجرد وضعه حيز الخدمة، وهذا ما دفع بالوزير إلى تكوين لجنة خاصة جمعت إطارات سامية للتحقيق في مضمون التقرير، وكشف جميع التلاعبات والصفقات غير القانونية لإحالة المتسببين فيها على العدالة.
وتطرق التقرير إلى استيراد أجهزة في عدد من الدول على غرار فرنسا وأمريكا دون العمل بالقرارات المتخذة من قبل الحكومة والتي تجبر الشركات التي تمون الجزائر بهذه الأجهزة على توفير الصيانة، أي خدمة ما بعد البيع، كما تبين وجود معدات تساوي الملايير دون استعمالها، حيث تم اكتشاف تواطؤ من بعض المسيرين والقائمين على المؤسسات الاستشفائية في عملية اقتناء أجهزة غير مطابقة للمعايير المطلوبة تعطل غالبيتها بعد أشهر قليلة من استخدامها.
وحسب ذات المصادر، فإن وزير الصحة توعد بكشف تلاعبات وتجاوزات بعض المسيرين ومديري المستشفيات، في عمليات اقتناء تجهيزات طبية قديمة وغير صالحة، تجاوزها الزمن، حيث تم ضبط ما يزيد عن 5 مستشفيات اقتنت نفس العتاد من ممول واحد لا علاقة لبلده بتقنيات صناعة العتاد الطبي.
وكشفت مصادرنا عن إنهاء التحقيق الذي شرعت فيه المصالح المعنية في قضية استيراد جهاز سكانير “أوبتيما سي.تي“، بقيمة مالية تقدر بـ640 مقابل 10 ملايير سنتيم، والمصنع من قبل “جنرال إلكتريك“، لفائدة إحدى العيادات المتخصصة في أمراض القلب بولاية تيزي وز، بعد أن وصلت معلومات مؤكدة، تفيد أن الشركة الأمريكية التي تعد من أكبر صانعي الأجهزة الطبية، تقوم منذ أكثر من 8 سنوات بتصنيع مختلف هذه التجهيزات بمدينة “حيفا” الإسرائيلية.