-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

11 اقتراحاً لتقليل حوادث الموت

الشروق أونلاين
  • 1858
  • 0
11 اقتراحاً لتقليل حوادث الموت

قد تكون بلادنا من بين البلدان الأولى في “حوادث الطرق”، نسبة إلى عدد السكان مع بلدان أخرى، كأمريكا وفرنسا وغيرهما. ثمة نحو أربعة آلاف ضحية وأزيد من 100 ألف جريح ومعطوب سنويا؛ حسب ما تنشره المصالح الأمنية المختصّة بين وقت وآخر، ولكن حسب الواقع المليء بالمآسي الناجمة عن حوادث الطرق والذي تأتينا أنباؤه يوميا، وأحيانا تفنى عوائل بأكملها بسبب من تلك الحوادث البشعة.. وحسب الواقع فإن المسألة ترقى لأن تكون “قضية وطنية” يجب أن يُبحث لها عن حلول حقيقية ودقيقة وصارمة وجذرية، لتجفيف منابع هذه الخسائر المتوالية في الأرواح خاصة.

وبالرغم من القوانين التي تسعى الجهات الوصية إلى تطبيقها، لكن ما تزال أعداد الضحايا ترتفع، والأنباء التي تصدمنا يوميا كفيلة بـ”تحريك” الموتى وليس الأحياء. وإني لأعجب من صمت المسؤولين وأدائهم المخجل وكسلهم المفزع في شأن كبير كهذا. كيف لنا أن نصمت ونعجز ونحن نسمع ونقرأ ونرى على سبيل المثال حادثا كالذي وقع قبل أيام في النعامة، وكان عدد الضحايا فيه أكثر من 13 فردا، من الكبار والصغار، وقبله حوادث حصدت أرواح العشرة والعشرين وحتى الثلاثين؟

لابد من عمل كبير لتجفيف منابع حوادث الطرق التي كادت تجعل طرقنا مقابر، وكادت تجعل بلدا “أنموذجا” سيئا في هذا المجال، كما في مجالات أخرى للأسف.

نعجب أن يكون الاهتمام بذلك في ذيل الاهتمام، أو أن يكون أمرا غير ذي أولوية، وهو يمسّ رأسمالنا البشري ويسيء إلينا كمجتمع ودولة. وإنه إن كان معضلة فلكل مشكلة حل، بل حلول. وإنما فقط نحتاج أن “نهتمّ” ونستفرغ الجهد الكامل لإيقاف نزيف الأرواح والنفوس والأبدان، ونقلل من هذه الحوادث. وإني لمقترح بعض المقترحات العملية في هذا الشأن.

 

 لابد من عمل كبير لتجفيف منابع حوادث الطرق التي كادت تجعل طرقنا مقابر، وكادت تجعل بلدا “أنموذجا” سيئا في هذا المجال، كما في مجالات أخرى للأسف.

1- التحسيس المستمر، بمشاركة الجميع، خاصة الشباب المثقف صاحب الهمّة، والموصول بشكل جيِّد بوسائط العصر (الإعلام الجديد)، ولعل ذلك يكون في شكل حملات مركّزة، ذات تصميم عال، ومحتوى قوي مؤثر. ومفتاح ذلك هو الوعي والإدراك الحادّ للمشكلة، والبحث عن حلول لها.

إلزام وسائط الإعلام المختلفة، خاصة منها الفضائيات، بومضات إشهارية يومية على مدار شهور، مع إظهار “الحقائق المؤثرة” ونتائج تلك الحوادث على الأفراد والأسر والمجتمع.

  تنزيل العقوبات الصارمة على المتسببين في تلك الحوادث المميتة الإجرامية، خاصة من يكونون في حالة سُكر أو “زطلة” أو عدم احترام للقوانين الخاصة بالسير والسرعة، وما أكثرهم.

منع الطرق التحايلية في استرداد رخصة السياقة، ونعرف جميعا كيف تتم الأمور بـ”التلفون”، والتدخلات، والمعارف…

مراقبة ومتابعة أصحاب مدارس السياقة؛ حيث تعطى رخص السياقة أحيانا لمن لا يستحقها وبرشاوى ومجاملات، قد يكون ذلك كثيرا أو قليلا  نسبيا، لكنه واحد من الأسباب المهمة؛ فالسائق الذي لا يمتلك المؤهلات هو آلة موت متحركة، بل أستطيع القول إنه أشبه بالمجرم الطليق.

الانتباه ومراقبة قطع الغيار المغشوشة؛ خاصة ما يأتي من بلاد الصين، وقد كانت سببا مهما في بعض من الحوادث الضخمة الكبيرة الخسائر؛ فقطعة مزيفة قد تتسبّب في انحراف المركبة أو انقلابها بما يؤدي بشكل مباشر إلى وقوع الحادث.

إصلاح الطرقات والتقليل من الكوارث الموجودة فيها، وما أكثرها (حُفر، مطبات، ممهلات جهنمية، انجراف، فضلا عن أمور أخرى..) وهذه مسؤوليتها الأساسية تعود على السلطات المحلية التي لا تهتم للأسف، ولا تجد من يتابعها ويحاسبها.

8- تعليم وتكوين وتحسيس أصحاب المرْكبات من السائقين والسائقات بكل ما يجب في مجال السياقة وتوعيتهم بما يجب أن يكون عليه السائق من يقظة واهتمام وفهم. وأن يكون في حالة بدنية وعقلية ونفسية لائقة.

9- فرض الاحترام التامّ لقوانين وقواعد المرور وتطبيقها حرفيا. وهو ما يتم في البلدان المتقدمة بصفة خاصة؛ حيث تحترم إشارات المرور بدقة، نهارا وليلا، مساء وصباحا. ولا تجد من يتجاوز الإشارة الحمراء وهو وحيد على الطريق، في منتصف الليل، كما شهد بذلك من عاشوا في بلدان غربية مختلفة.

10ـ إشاعة  الثقافة الإسلامية في نفوس الناس بما يعين على الفهم الحقيقي لحوادث المرور وأنها مسؤولية كبرى يتحمل المتسبب فيها جزاءاتها كلها من قتل وجرح وعطب، فتعظم حُرمة النفس الإنسانية وتكبر مساحة الخوف من الله وتزداد اليقظة الإيمانية في قلوبنا ونفوسنا. وتقل مساحة التهور و”التعنتر” واللامبالاة، في سلوك الناس؛ خاصة أصحاب المركبات.

11- الاهتمام الواجب من الأولياء بأبنائهم وبناتهم، وعدم ترك السيارة للأبناء والبنات للعبث بها، ويكون من ورائها حادث قاتل ومؤلم ومهلك.والكثير من القصص الخبرية ترجع بعض الحوادث إلى أسباب من هذا النوع، أي تسيّب الأولياء وتراخيهم وسوء تقديرهم للمآلات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    ياالأخ حسن.أصارحك القول....العصا (أمعوجة)من الفوق..لما (يتسقم)الأعوجاج من الفوق(يتسقم)كل شيئ..وينتهي الارهاب الطريقي...

  • بدون اسم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أقترح حلا يحد من حوادث السيارات ويحفز آخرين على ذلك الأمر ألا وهو تشجيع من لم يتسبب في حادث ومنحه جائزةكل على قدر المدة التي قضاها في قيادة السيارةمثلا من عشر سنوات فما فوق وكذالك تعليق لا فتة تكتب عليها آية من الكتاب الكريم عند أماكن الخطر مثلا إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهو الله

  • عبد الرحمان

    والله لو بدا كل الاعلاميين سواء الاعلام البصري او الجرائد بتحليل الاسباب باستضافة اهل الاختصاص كالعزوني مثلا ووزارة التربية لانها معنية بتربية جيل يحترم حياة الغير .و اصحاب مدارس السياقة والمتسببين بالحوادث وضحاياهم.

  • ج2016

    شكرا للأستاذ على الحلول والاقتراحات المقدمة للحلول والعلاج لأقاف نزيف الارواح والابدان والتشوهات والامراض المنزمنة الخطيرة بسبب حوادث المرور التي اصبحت كالسرطان لاتبقى ولا تذر الا وتسمع نتائجها المخيفة وكأنك في حرب مع العدو والمستشفيات تستقبل الجرحى والموتى - لكن الاستاذ نسي دور الهاتف النقال الذي اتى على الاخضر واليابس والتحادث مع غيره لربما يغضبه او يخرجه عن النطاق فتنحرف المركبة بمن فيها ومن يصادفها -الاصطدام- ثانيا النظر الى النساء العاريات الكاسيات الموميلات رؤوسهن فيمعن النظر المحرم فيتيه

  • ج2016

    من بين الاقتراحات التي طرحها الكاتب جد مقبولة شطلا ومضمونا وخاصة الاقتراح رقم 10 هو الأهم والاردع لمن تسول له نفسه اللعب بأرواح العباد لأن اشاعة ونشر وبث الثقافة الاسلامية في نفوس السائقين لم للروح مكانة عظيمة عند الله تعالى زهقها وقتلها اواعاقتها وتيتم الاطفال وترمل النساء جرم كبير وعظيم لأن القاتل عن طريق الخطأ او شبه العمد يصوم شهرين متتابعين ودية مسلمة لأهل القتيل لأن حرمة النفس البشرية اعظم بكثير من حرمة مكة والمدينة المنورة -ايها السائقون لاتكونوا سببا في ترمل وتيتم أسر مدى الحياة

  • goldmen

    كاالعادة تهميش و لا مبالات.....!!!

  • سارة

    شكرا علي اقتراحات التي قدمتها ولو قلت لك انني املك الحل لكن لنعمل سويا لمعالجة هدا الارهاب الدي سببه الا مبالات . وانا اعي ما اقول لكن لم اجد من يسمعني لو صحيح نريد خلق حل للكف من هدا الفينومان .وشكرا

  • بدون اسم

    اولا نتساءل ان كان هذا موضوع من اختصاص الكاتب ؟ ناس تكتب في كل شيئ ، ولا تكتب في اي شيئ . سؤال بسيط جدا: اتحدى اي شخص أن يثبت ان هناك شخص ينتمي لقطاعات معينة - معروفة بفترض ان تطبق القانون- تعرضت لأبسط عقوبة او سحب منهم رخص سياقة او دفعو سنتيم واحد غرامة مرورية . والعام والخاص يعرف كيف يسوقون وكيف - يحترمون قانون المرور- ويأتي هذا السيد باقتراحاته ؟ اليوم الذي ترى شخص من عائلة او من قبيلة وزير يطبق عليه القانون يمكن ان نتحدث ولا اقول يطبق القانون على الوزير لأن هذا غير مطروح في 200 سنة القادمة

  • الزين

    ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) صدق الله العظيم.

  • الطيب

    نحن في الجزائر نعيش القلق و التوتر ! أغلب حوادث المرور سببها الإفراط في السرعة بغير سبب مقنع ! و التجاوزات الخطرة التي سببها هو خلل في مخ السائق و ليس أمر آخر ! و كل ما تفضل به صاحب المقال هو موجود في كل البلدان و لكن الأسباب تختلف .

  • عبدالرحمان

    لقد نسيت امر مهم هو نظام التامين في الجزائر لا يوجد مثله العالم في فرنسا مثلا يوجد بعض شركة التامين ترفض التامين لكل من هب و دب خاصة ذوي السوابق منهم...

  • عبد الرحمن

    ومن الأسباب- في رأيي- التي أدت إلى كثرة حوادث المرور ، هو انتشار الفساد انتشارا رهيبا إلى درجة أصبح فيها العقل حائرا و عاجزا على إيجاد تفسير لذلك. كما غابت العدالة غيابا مطلقا بل اندثرت و ماتت و ابتلعها الفساد ابتلاعا رهيبا وهضمتها معدته هضما نهما شرسا تركتها أثرا بعد عين. فأغلب حوادث المرور عبارة عن انتحارات مقصودة تعبيرا عن الظلم و الفساد و الاستبداد الذي يعيشه المواطن في كل لحظة من حياته. فالدواء الناجع لهذه الكوارث المرورية، هو إيقاف الفساد بجميع أنواعه، وإحياء العدالة ليحيا معها المواطن.

  • بدون اسم

    يا سي حــسن..أقتراحاتك هذه تصلح عند (الناس)في أوروبا وأمريكا وكل (الناس)الذين يخافون القانون ويخشونه أكثر من خشيتهم للرب...الناس الأوربيين والأمريكان الذين يطبق عليهم القانون كبيرهم وصغيرهم حقيرهم وشريفهم رئيسهم وكل اطياف الشعب..أما نحن فحتى الرب نافقوه .وتطاولوا عليه....فكيف يحتكمون لما اقترحته