11 ألف و500 مليار دينار قروضا لتمويل مشاريع 2017
أحصى البنك الوطني الجزائري إجمالي قروض، بـ9 آلاف مليار دينار أي 900 ألف مليار سنتيم نهاية 2016، مولت مشاريع المؤسسات، في وقت تضع البنوك والمؤسسات المالية 11500 مليار دينار كغلاف جاهز لتمويل الاستثمارات للسنة الجارية، في وقت تلقت المنظومة البنكية مراسلات من الصندوق الوطني لضمان قروض المؤسسات تطالبهم برفع نسبة المجازفة التي مازالت بعيدا عن المعايير المعتمدة دوليا.
أكدت حصيلة رسمية بحوزة “الشروق”، تسلمها البنك الوطني الجزائري، وتلقت الوزارة الأولى نسخة منها أن نسبة التمويل البنكي تحسنت، وقفزت بحوالي 48 بالمائة، مقارنة بالسنة الماضية، الأمر الذي يؤكد تجسيد خيار الحكومة الاعتماد على السوق المالية لتمويل المشاريع، حيث أوصدت البنوك السنة المالية 2016 بتمويل بنكي للمؤسسات بلغ 9 آلاف مليار دينار، أي 900 ألف مليار سنتيم، بعد أن وصل منحى القروض الموجهة لنفس الصيغة نهاية السنة ما قبل الماضية 5 آلاف مليار دينار، أي 500 ألف مليار سنتيم.
وأشارت الوثيقة إلى أن تحسن نسبة التمويل البنكي للمشاريع الاستثمارية، فرضته سياسة الحكومة والتعليمات المتتالية التي وصلت البنوك من قبل وزارة المالية، والبنك الوطني المطالبة برفع نسب التمويل البنكي، كإجراء ضمن الإجراءات التي وضعها الجهاز التنفيذي لتشجيع الاستثمار، وحسب نفس الوثيقة التي أشارت إلى أن البنوك تعاني من نقص في السيولة، إلا أن توقعات أصحابها ذهبت إلى إمكانية أن تتجاوز القروض التي ستغطي استثمارات المؤسسات نهاية 2017 قيمة 11500 مليار دينار، وهو الرقم الذي يمثل زيادة بنسبة 101 بالمائة مقارنة بقيمة القروض التي منحتها البنوك لتمويل استثمارات البنوك، والتي تعد بمثابة تمويل للاقتصاد الذي تعد الحكومة بجعله ناشئا بحلول 2019، هذه السنة التي يفترض أن تكون قد أحصت دخول العديد من المشاريع في الفروع الصناعية كصناعة السيارات والحديد والصلب ومواد البناء مرحلة الإنتاج.
وفي سياق الإعتماد على السوق المالية لتمويل المشاريع الإستثمارية، أكد صندوق ضمان قروض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أن مستوى القروض الممنوحة يبقى بعيدا عن المعيار الدولي، ويستشهد بعدد من البنوك يصفها “بغير المجازفة” على اعتبار أن نسبة تدخل الصندوق ضعيفة جدا ما يعني أن البنوك ترفض تمويل المشاريع التي تحمل مردوديتها وجدواها نسبة خطر معين.
ورغم أن الوثيقة تتحدث عن استحداث 734 ألف مؤسسة صغيرة، إلا أن القيمة المالية المتوقع أن تخرج كقروض من البنوك، يقرأ من خلالها إمكانية ظهور مقاولات جديدة، على اعتبار أنه المسلك الوحيد المرخص العبور منه بالنسبة لخريجي الجامعات الجدد في ظل الندرة التي يعانيها قطاع الوظيف العمومي في المناصب الشاغرة بسبب قرار الوزير الأول تجميد التوظيف في قطاعي الصحة والعدالة، وخفض كتلة الأجور وتوفير 6 آلاف مليار سنتيم، من خلال تسوية ملفات 11 ألف مستخدم بلغ سن التقاعد من دون استخلاف، الأمر الذي سيتحمله الصندوق الوطني للتقاعد.