الخميس 22 أوت 2019 م, الموافق لـ 21 ذو الحجة 1440 هـ آخر تحديث 22:00
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
ح.م

غار بن شطوح

لا يزال سكان باتنة يتذكرون بألم كبير، المحرقة التي قام بها الاستعمار الفرنسي ضد مواطنين عزل في غار بن شطوح بباتنة يومي 22 و23 مارس 1959، حين ارتكب مجزرة ومحرقة كلفت 118 مواطن مدني استشهدوا بالغازات السامة وقنابل النابالم، ما يجعلها تصنف ضمن واحدة من أكبر المجازر الاستعمارية المنسية لفرنسا على أرض الجزائر.

لن ينسى سكان تاكسلانت ونقاوس بباتنة بشاعة المجزرة التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي في حق مواطنين عزل، مطلع شهر رمضان الكريم من العام 1959، ما تسبب في استشهاد 118 مدني في غار بن شطوح الشهير بجبل تارشوين، وأكد الأستاذ سليمان قراوي لـ”الشروق” بأن العدو الفرنسي خرج مدعما بالحلف الأطلسي إلى جبال أولاد سلطان لتمشيطها، حدث ذلك بعد عودته من المناطق المطوّقة، حيث تم اكتشاف الغار المذكور من طرف بعض عساكر العدو، ما جعل أحد الفدائيين يطلق النار دفاعا عن المتواجدين داخل الغار، فحاصرت قوات العدو غار بن شطوح الشهير، واكتشفت فوهته.

وتشير وثائق جيش التحرير الوطني بأن العدو مكث ليلا بقواته محاصرا غار بن شطوح من جميع الجوانب، وشرع في رمي القنابل اليدوية، وفي صبيحة اليوم الموالي (23 مارس 1959 الموافق لـ 7 رمضان)، تم إنزال أعداد إضافية من الجنود، ثم شرعت في قنبلة الموقع رغم صعوبة استهدافه من طرف الطيران حسب ما ذهب إليه الكاتب والوالي السابق بشير فريك في توثيقه للمجزرة، ما جعل العدو الفرنسي يرسل مبعوثين من الحركى لمخاطبة المعتصمين داخل الكهف، بغية دعوتهم إلى الخروج والاستسلام، وبعد رفضهم المطلق، كثف العدو قصفه للغار باستعمال القنابل الغازية والنابالم، بعدما تعزز بقوات إضافية قادمة من نقاوس ومروانة وباتنة، عن طريق شاحنات نقل الجنود أو بإنزال جوي، حيث تشير بعض وثائق جيش التحرير بأن الاستعمار الفرنسي قد ألقى لغما يزن نحو 300 كيلو غراما من مادة “ت.ن.ت”، وتسبب انفجاره في استشهاد 118 مواطن تركوا وراءهم عشرات العائلات من الأرامل واليتامى، ولم ينج سوى 27 مدنيا (بعضهم لا يزال على قيد الحياة)، في الوقت الذي بقي ما يقرب من 20 شهيدا بين الصخور، وقد تم إخراج رفات ثلاثة منهم عام 1973، وتم إعادة دفنهم في مقبرة الشهداء بتينيباوين (تاكسلانت).

ويجمع الكثير بأن محرقة غار بن شطوح تعد واحدة من الجرائم التي ستبقى وصمة عار على جبين الاستعمار الفرنسي على مرّ السنين، علما وأن غار بن شطوح يقع في تارشيوين، المقابلة لجبل الرفاعة بنواحي نقاوس بباتنة، قد كانت مغارته معقلا للثوار، ومكانا آمنا اتخذته قيادة الثورة بالمنطقة ورشة لخياطة الملابس وصناعة الأحذية للمجاهدين، ولسعتها وعمقها فقد كان سكان تاكسلانت وما جاورها يتخذونها ملجأ عند كل عملية تمشيط للجيش الاستعماري.

https://goo.gl/CTWbdh
الإستعمار الفرنسي غار بن شطوح محرقة

مقالات ذات صلة

600

23 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • observateur

    ولم ينج سوى 27 مدنيا بعضهم لا يزال على قيد الحياة
    أيـن هـم لـمـاذا لـم تحققـوا معـهـم
    إنهـا الـفـرصـة لكتـابـة التـاريـخ

  • هاشمي العباسي

    رحم الله الشهداء الا ان اللذين نجوا من الموت لم يتحصلوا على اي تعويض

  • سمير

    يقول العقيد الفرنسي “فوري forey ” : ” انطلقت من مليانة سبعة طوابير بهدف التخريب واختطاف اكبر عدد ممكن من قطعان الغنم والنساء والأطفال لان الوالي العام ” الجنرال بيجو ” كان يريد أن يلقي الفزع في قلوب السكان واختطفنا في هذه الحملة ما يزيد عن 3000 من رؤوس الغنم وأشعلنا النار في مايزيد على 10 من القرى الكبرى وأحرقنا أكثر من 10 ألاف من أشجار الزيتون والتين وغيرها .

  • سمير

    “جنرالات فرنسا هم الأساتذة الكبار في القتل والجرائم ضد الإنسانية وسبقوا داعش في قطع الرؤوس وحرق الأجساد”.. أوصاف ساقها مؤرخون وباحثون جزائريون عقب الكشف عن آلاف الجماجم المحفوظة في أحد متاحف باريس لمقاومين جزائريين قُطعت رؤوسهم، بأوامر جنرالات فرنسيين، مثل ما يفعله التنظيم الإرهابي “داعش” في عصرنا الحالي؛ بل “فاقه”، ليعكس إرهاباً يعود عمره إلى القرن الــ 19 .

  • سمير

    في نوفمبر 1830 أقدم الضابط الفرنسي ” ترو لير” إلى إصدار أمر لوحداته العسكرية بمحاصرة بلدة البليدة وأقدمت على تقتيل جميع سكانها البالغ عددهم قرابة 2000 وفي بضع ساعات تحولت المدينة إلى مقبرة حقيقية وامتزج التراب بالدم حتى أصبح لون الأرض احمرا لشدة القتل الذي لم يرحم فيه لا طفلا ولا شيخا و لا عجوزا ولا امرأة .

  • عمر

    إبادة قبيلة “العوفية” بوادي الحراش :
    أقدم الجنرال الفرنسي السفاح “دوروفيقو” بإعطاء أمر بمحاصرة قبيلة “العوفية” المتمركزة في المنطقة الجنوبية من وادي الحراش في ليلة 05 افريل 1832 وبعد إلقاء القبض على شيخها وإعدامه دون محاكمة ؛ تــم قتل جميع أفرادها في مذبحة رهيبة وهم نيام ؛ ثم بيعت كل أرزاقهم لقنصل الدانمرك ؛ أما باقي الغنيمة فعرضت في “سوق باب عزون” وكان يظهر في هذا المنظر الفظيع أساور ذهبية في معاصم نساء مبتورة وأقراط أذان بها أشلاء لحم متدلية.

  • عمر

    لم أقرأ في التاريخ أن قوماً قطعوا رؤوس آلاف البشر وخبأوها في متحف طيلة ما يزيد عن قرن ونصف إلا في فرنسا .
    بلد كفرنسا تدعي الديمقراطية وحقوق الإنسان تضع رؤوسا لجزائريين قطعها المستعمر ببشاعة ووحشية في متاحف لتقدم للزوار ؛ فعل لا يقترفه إلا الإرهاب .
    الإنسانية والتاريخ يكشفان أن جرائم قطع الرؤوس ليست من تصرفات الجزائريين المسلمين ، ولكنها من الفرنسيين ، وتم إلصاقها بالمسلمين .
    الفرنسيين يكشفون أمام التاريخ أنهم خلال استعمارهم للجزائر سبقوا “داعـــــش” في قطع الرؤوس وحرق الأجساد .

  • عمر

    إبادة قبيلة بني صبيح :
    يعترف الجنرال كافينياك بجريمته في إبادة قبيلة بني صبيح عام 1844 قائلا: لقد تولى الجنود جمع كميات كبيرة من الحطب ثم كدسوها عند مدخل المغارة التي حملنا قبيلة بني صبيح على اللجوء إليها بكل ما تملك من متاع وحيوانات وفي المساء اضرمت النار وأخذت جميع الاحتياطات حتى لا يتمكن أيا كان من الخروج حيا.
    أما الناجون من فرن كافينياك الذين كانوا خارج أراضي القبيلة فقد تولى العقيد كانروبار جمعهم بعد حوالي عام من حرق أهاليهم ثم قلدهم إلى المغارة ثانية وأمر ببناء جميع مخارجها ليجعل منها على حد تعبيره مقبرة واسعة لإيواء أولئك المتزمتين .

  • slimane

    عمل الفرنسيون على محاربة كل أنواع التعليم وهو ما دلت عليه الإحصائيات ففي 1944 بلغ عدد الجزائريين في سن الدراسة 1250000 ولم تتح الفرصة إلا ل 11000 وبلغ عدد المسجلين في المدارس من الجزائريين سنة 1945 من الابتدائي حتى العالي بما فيهم الحضانة 85200 بينما بلغ عدد الأوربيين المتمدرسين في الجزائر لنفس السنة 241000 على الرغم من الفارق الكبير بين عدد المعمرين الذي لا يتجاوز 700000 وعدد الجزائريين الذي يزيد عن 8 ملايين وكان هدف التعليم هو أن تبقى الجزائر تابعة للاستعمار بغرس فكرة الجزائر فرنسية في أذهان الجزائريين من خلال دروس ترمي إلى دمج الجزائر ككتلة تابعة للتراب الفرنسي جغرافيا وتاريخيا .

  • slimane

    إبادة قبيلة أولاد رياح :
    وقعت “محرقة أولاد رياح” على يد العقيد الفرنسي “إيمابل بيليسيي”، في يونيو 1845 لما حاصر نساء وأطفالاً ومدنيين في مغارة فروا إليها هم و حيواناتهم في جبال الظهرة، فأشعل العساكر الفرنسيون النار في مدخلها حتى لقي جميع من فيها حتفهم اختناقا بالدخان، وأبيدت حينها قبيلة أولاد رياح بأكملها مع حيواناتها الأليفة .

  • Kamal

    Mais pourquoi ecrire ‘ISTI3MAR’
    Il faut ecrire ISTIDMAR.
    . C’est des envahisseurs

  • Salim el jijeli tamazigh

    SANS OUBLIER DE PARLER DES 200, 000 algeriiens hommes FEMMES ET ENFANTS QUI ONT ETAIENT EGORGER VIF PAR LES TERORISTES ISLAMISTES DANS LES ANNEES 90.ET C EST QUOI LA DIFFERENCE D ETRE BRULER VIF OU D ETRE EGORGER VIVANT , C EST DU PAREIL AU MEME.

  • abu

    سيناريوهات ليس اكثر….

  • سعودي

    اقدم تعاطفي وحزني الشديدين لما حدث لاخواني بالجزاءر علي يد المجرم الفرنسي حسبنا الله عليه ونعم الوكيل ورحم الله الشهداء الابرار

  • الموسطاش

    بالرغم من هذه المجزرة إضافة إلى مغارة غار الفراشيح بمستغانم إبان مقاومة الأمير عبد القادر و مجازر 8 ماي وغيرها ماكرون يبلعط ذلك الشاب الجزائري ويقول له ما حدث في الجزائر ليس مثل ما حدث للأرمن !! أي لم تحدث إبادة !!!
    الشاب الجزائري ولأنه لم يقرأ التاريخ لم يجد ما يجيب !!! لأن في مثل هذه المواقف لابد أن تستشهد بأحداث مع السنة والمسؤول عنها و غير ذلك
    يا شباب اقرأوا التاريخ

  • A Salim jijli

    خلال التسعينات تم ذبح أكثر من 200 ألف من الأبرياء أغلبهم من المتعاطفين مع الجبهة الإسلامية للإنقاذ من طرف الجماعات التي ادعت أنها إسلامية لتسيء للإسلام.
    ( يا Salim الإسلام ليس لحية و عباءة فقط ؛ الإسلام هو أن تحب لأخيك ما تحبه لنفسك و … و …. )
    هذه الجماعات الإرهابية الدموية صنعها الإستئصاليون الذين انقلبوا على اختيار الشعب للجبهة الإسلامية للإنقاذ و ذلك بدعم من “فهد” ملك السعودية و “الحكومة الصهيونية الفرنسية” التي كانت تعلم جيدا أنها ستحرم من استغلالها المجاني لثروات الجزائر إن استلمت الجبهة الإسلامية للإنقاذ الحكم .

  • أحمد

    و لا يزال إجرام كبير لحد الآن في حق الشعب الجزائري …. و ذلك بتجهيل الشعب عن تاريخه الحقيقي و حجبه عنه … 99,99 % من الشعب الجزائري لا يعلم شيئا عن المحارق و المجازر الجماعية و إبادة أغلب القبائل الجزائرية بالذبح و الحرق داخل المغارات من الغرب إلى الشرق و من الشمال إلى الجنوب … لا يعلمون شيئا لأن هذا التاريخ لا يدرس عمدا في مدارسنا .

  • امينة

    الجماعات الارهابية خلال التسعينات صنعتها الجبهة اللاسلامية للتدمير والتخريب حيث جند قادتها الشباب الساذج والمغرر بهم تحت عباءة الاسلام والاسلام بريء منهم وقتل الكثير من ابنا الشعب وافراد الجيش الوطني لا زلت اذكر وانا في سن صغيرة دعوة عباس مدني قبيل الاعلان عن النتائج الشباب للجهاد ؟

  • امينة

    اخ احمد بل موجودة في المقرر في موضوع السياسة الاستعمارية في الجزائر تحديد سياسة الارض المحروقة بلاك كنت ترقد كي يكون الشيخ يشرح فاغلب التلاميذ والطلبة لا يحبون مادة التاريخ بسبب الحفظ ويعتمدون فيها على الغش حتى وهم طلبة جامعيين للاسف

  • الشيخ عقبة

    لازال سكان جبل تارشيوين وما جاورها اللذين ذهبوا خيرة أبناءها ضحية المجزرة البشعة يعانون من نفس الظروف القاسية التي كانوا يعيشونها وقت الأستعمار الفرنسي وأخطر وأصبحت أشد خطرا بعد أن أكملت الجماعات الإرهابية التقتيل وتدمير ماخلفه الأستعمار الفرنسي بشكل أبشع ففي الوقت الذي لم تتمكن فرنسا من تشريد سكانها أستطاعت الجماعات الإرهابية فعله واصبحوا متشردين على مستوى الولاية والوطن،حتى الطبيعة تحالفت ضدهم بنقص المطر من بين الضحايا وهم أقارب لي ممن لم يسجل على أساس أنه شهيد ولم يستفيدوا ذويه من منحة إلى اليوم (يشكر الأستاذ صالح سعودي على ااتذكير بالمجزرة المأساة )

  • مواطن

    لعلم امينة كذلك أنا أعرف إبنا من سلالة أبناء المنطقة ضحية المجزرة الماساة تلقى رصاصا من أسلحة أحضرها إبن عباس المدني في بداية تشكيل الجماعات الإرهابية الإسلامية المسلحة ( الضحية إطار ولا زال حي يرزق ورصاص عباس المدني ومن معه لازال مستقرا في جسمه ).

  • الشيخ عقبة

    19 بالإضافة لم ذكرت مشكورة ، كنت وقت أن كنت تلميذا وطالبا أمقت مادتي التاريخ والأدب العربي كون الأولى تتضمن وقائع خيالية لا تمت للواقع بصلة وغير صحيحة ولا تتكلم كثيرا على الجزائر واللأدب العربي خاصة الشعر منه مجرد تملق ومدح وهجاء اي عبارة عن رياضة الليسان لا أكثر .

  • °

    برنامج التقتيل والتدمير المقرر من طرف الأستعمار الفرنسي للقضاء على الثورة الجزائرية بهدف تحطيم جيش التحرير ومصادره والذي شرع في تنفيذه ومن عيناته الجد بسيطة المجزة المشار إليها من طرف الأستاذ صالح سعودي مشكورا تم استئنافه من طرف الجماعات الإرهابية المسلحة التابعة للفيس المحل حيث بالإضافة إلى الأعتصابات والذبح والتخريب تم تشريد أبناء المنطقة والقرى المجاورة وتجذيرهم من مواطنهم الأصلية والذي لم تتمكن حتى فرنسا من إنجازه حيث شردوا على مستوى الولاية والوطن

close
close