12 ألف مترشح يتنافسون على 462 مقعدا
تنطلق الحملة الانتخابية للتشريعيات، هذا الأحد، ويتسابق 57 حزبا للحصول على أصوات المواطنين من أجل الدخول إلى قبة البرلمان والتنافس على 462 مقعد، ولكن قبل ساعات من بدء الحملة لاشيء يوحي في الشوارع على أن الجزائر مقبلة على انتخابات، حيث يلمس المستطلع لأراء الناخبين أن الجزائريين غير مهتمين كثيرا بالموعد الانتخابي ولا يعلم بعضهم حتى تاريخ تنظيمه في صورة يصفها المراقبون بالمؤسفة وتنم عن تراكمات و”خيبة” لاستحقاقات سابقة.
ستختبر الأحزاب السياسية وعلى مدار 21 يوما كاملا، شعبيتها في الميدان، وتجس من خلال حملة انتخابية تبدو “باهتة” مسبقا، قوتها ومدى تعاطف المواطنين معها ومع برامجها السياسية التي ظلت في كل مرة “تتغنى بها” لكن في خرجاتها الميدانية وعبر صفحاتها الفايسبوكية التي أنشئت لهذا الغرض فقط.
وتلعب الأحزاب السياسية هذه المرة، على جبهتين الأولى، الشارع من خلال تجنيد مناضلها في القرى والمداشر والأحياء الشعبية بالجزائر العميقة لاستقطاب الهيئة الناخبة لصالحها، والثانية في مواقع التواصل الاجتماعي والوسائط الحديثة التي عرفت قبل ساعات من إنطلاق الحملة غزوا من قبل التشكيلات السياسية التي أنشأت مئات إن لم نقل ألاف الصفحات للترويج للمرشحين، مرفوقة بفيديوهات عن وعود، قدم أصحابها التزاما بتحقيقها للمواطن الجزائري في السكن، الصحة والتعليم، تحت شعارات “انتظرونا.. سنعمل وسنفعل.. بعد الرابع ماي.. انتخبونا فقط “.
وسيكون الجزائريون اليوم على موعد مع عشرات التجمعات التي ستنظمها الأحزاب اليوم حيث سيتم توزيع الأحزاب على القاعات وفق جدول زمني محدد لتفادي الصراعات والخلافات بين التشكيلات السياسية التي تُكثر من الأحاديث والشعارات في الموعد الانتخابي وتَعتبر كل كلمة بحقها للظفر بمقعد في البرلمان.
ولعل الغريب أو الطريف في الحملة التي بدأت بصراعات على المرشحين، وبعدها تغول المال في السياسة، أن بعض المترشحين لن يجدوا أين يعلقون صورهم حتى، خاصة بعد أن شهدت اللوائح المنصوبة في كل بلديات الوطن، عملية تخريب من قبل بعض المواطنين.
وقدرت الجهات الرسمية عدد الهيئة الناخبة بأزيد من 23 مليون ناخب، بعد أن تم إسقاط 724362 مسجل، من بينهم 287239 من مزدوجي التسجيل و436523 متوف.
في حين كشفت الإحصائيات المقدمة من طرف وزارة الداخلية، عن ترشح 12591 منهم 8646 رجل، و3945 امرأة، فيما بلغت نسبة المترشحين الذين تقل أعمارهم عن 30 سنة 9.20 بالمائة، و33.65 بالمائة بالنسبة للبالغين ما بين 31 و40 سنة، أما المترشحين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 51 و60 سنة 20.28 وبلغ عدد المترشحين الذين تفوق أعمارهم عن 60 سنة 795 مترشح أي ما يعادل 6.31 بالمائة.
وبخصوص المستوى التعليمي للمترشحين، تم تسجيل 342 مترشح ذي مستوى علمي ابتدائي، 1.099 مترشح مستوى متوسط، 3819 مترشح ذي مستوى تعلمي ثانوي، 6536 مستوى جامعي، 796 مترشح ذو مستوى تعليمي لما بعد التدرج.
وقدمت وزارة الداخلية مزيدا من الضمانات لجر ملايين الجزائريين إلى صناديق التصويت، يوم الرابع ماي المقبل، وتفادي خيبة “العزوف”، حيث تَرى الجهة الوصية في الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الإنتخابات والتي تم دسترتها لأول مرة ضمانا كافيا على حياد الإدارة فهل ستنجح هيئة عبد الوهاب دربال في أول تحد لها أم أن الانتخابات ستكون مجرد نسخة مكررة عن سابقاتها، تختلف فيها التواريخ والأسماء فقط؟